سياسة وأمنية

هيئة علماء المسلمين: تصريحات الأعرجي وثيقة دامغة تكشف إجرام حكومات ما بعد الاحتلال واستهانتها بقيمة الإنسان

أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيانها المرقم (1289)، والصادر اليوم السبت، ان التصريحات والاعترافات التي يحاول وزير الداخلية “قاسم الأعرجي”، جني مكاسب سياسية من خلالها، هي وثيقة دامغة تكشف جرائم حكومات ما بعد الاحتلال ، وكمية الاستهانة بقيمة الإنسان العراقي وحياته وجعله بمثابة طعم تتصيد به المواقف والإنجازات التي لا تصب إلا في صالح القوى المتصارعة في الساحة العراقية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران، داعية العراقيين الأصلاء الى أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية لأخذ زمام المبادرة والإطاحة بهذه المنظومة التي ما رأوا منها إلا الشر المستطير

وقالت الهيئة في بيانها ، الذي تلقت وكالة يقين للأنباء نسحة منه، إنه “فقد اعترف وزير داخلية حكومة بغداد الحالية (قاسم الأعرجي) في مقابلة أجرتها معه صحيفة (ذي إندبندنت) البريطانية ونشرت يوم الخميس (16/10/2017)؛ بأن الحكومة كانت تسمح بشن الهجمات ـ التي يتبناها (تنظيم الدولة) عادة ـ على بعض المواقع في بغداد وغيرها، ثم تُعلن بعدها عن أعداد وهمية للقتلى والمصابين جرّاء ذلك”.

وأضاف البيان أن “الوزير وهو قيادي في (منظمة بدر) التي تمتلك ميليشيات مسلحة ومتورطة بجرائم طائفية: قال ((إن القوات الحكومية كانت ترصد القنبلة من لحظة التفخيخ وحتى لحظة التفجير، مضيفًا أن قوات الأمن الحكومية كانت أحيانًا تدفع ثمن السيارة التي تنقل القنبلة إلى بغداد وتسمح لها بالانفجار في المكان الذي تستهدفه))”.

وبينت الهيئة أن “الأعرجي كشف عن إمكانية وقوع حادث آخر شبيه بما أصاب منطقة الكرادة ببغداد في الثالث من شهر تموز من العام الماضي، حينما هز المنطقة تفجير كبير أدى إلى مقتل أكثر من (300) شخص وإصابة المئات”.

وتابعت الهيئة في بيانها أن “إن هذه التصريحات والاعترافات التي يحاول الوزير ومن خلفه الحكومة الحالية جني مكاسب سياسية، وإظهار (بطولات) ملطخة بدماء الأبرياء في مجال الاستخبارات والملف الأمني _ بغض النظر عن صدقيتها من عدمها _؛ لهي وثيقة دامغة تكشف مديات واسعة لحجم الإجرام الذي تمارسه الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ احتلاله وحتى اليوم، وكمية الاستهانة بقيمة الإنسان العراقي وحياته، وجعله بمثابة طعم تتصيد به المواقف والإنجازات التي لا تصب إلا في صالح القوى المتصارعة في الساحة العراقية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران”.

وأردفت الهيئة في بيانها أنه “وفي هذا المقام، تُذكّر هيئة علماء المسلمين بما كانت تقرؤه في الأحداث التي تعصف بالعراق على مدار اليوم، وتشخيصها للتفجيرات التي تطال المدنيين وتزهق أرواحهم بالجملة؛ بأنها جزء من نتاج العملية السياسية التي تتكئ على الطائفية السياسية للوصول إلى ما تبتغيه القوى الإقليمية والدولية من تدمير العراق وتمزيق نسيجه المجتمعي”.

واختتمت الهيئة بيانها بأن ” القائمين على العملية السياسية ما انفكوا يمارسون إجرامًا ميدانيًا في سبيل الحصول على مصالح فئوية ومواقع وأدوار؛ من أجل الظفر بالمزيد من النفوذ والسلطة التي تفتح لهم أبواب الاستحواذ على مقدرات العراقيين والتحكم بها، وما على العراقيين الأصلاء إلا أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية لأخذ زمام المبادرة والإطاحة بهذه المنظومة التي ما رأوا منها إلا الشر المستطير”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق