اخفاقات حكومة العباديالاقتصاد العراقي 2018الدولة العميقةانتخابات 2018سياسة وأمنية

خلاف بين الكتل السياسية على موعد إجراء الانتخابات النيابية

دائما ما تسيطر الخلافات على المشهد السياسي في عراق ما بعد الاحتلال ، لاسيما مع اقتراب الانتخابات ، فساسة الحكومات المتعاقبة لا يعرفون طريقا للتوافق بسبب تضارب مصالحهم وسعي كل طرف للإطاحة بالآخر ، وفي هذا السياق ، اشتدت الخلافات بين الكتل والأحزاب السياسية بشأن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية ، حيث تدفع القوى السياسية السنّية إلى تأجيل الانتخابات المقرر إجراءها في أيار/ مايو 2018، فيما تصرّ الحكومة والأحزاب السياسية الشيعية على الموعد المقرر.

وقالت مصادر صحفية إن “مجلس الوزراء حدد ، في وقت سابق، تاريخ إجراء الانتخابات البرلمانية في 15 أيار/ مايو 2018، شريطة أن تتولى الحكومة توفير البيئة الآمنة لإجراء الانتخابات، وإعادة النازحين إلى مناطقهم، فضلاً عن التشديد على ألا تكون للأحزاب التي تخوض الانتخابات أجنحة مسلحة”.

وأضافت المصادر أن “رئيس الوزراء “حيدر العبادي” ، أكد حرص الحكومة على إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، كونها استحقاقاً دستورياً”.

وتابعت المصادر أن “مكتب العبادي قال في بيان، أمس الجمعة، إن رئيس الوزراء استقبل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي “همام حمودي” ، موضحاً أن اللقاء بارك الدعم والإشادة بخطوات العبادي التي حفظت وحدة البلاد، فضلاً عن بحث الأوضاع السياسية والأمنية وتأكيد حرص الحكومة على إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، كونها استحقاقا دستوريا ، كذلك، اتفق “حسن خلاطي” عضو مجلس النواب عن كتلة تيار الحكمة، بزعامة “عمار الحكيم”، المنشقّ عن المجلس الأعلى الإسلامي، مع موقف الحكومة الاتحادية بشأن إجراء الانتخابات”.

وأشارت المصادر إلى أن “خلاطي قال إن التوقيتات الدستورية يجب أن تكون ثابتة، كما يجب أن تجرى الانتخابات التشريعية في وقتها وموعدها المحدد ، مضيفا أن مجلس النواب تنتهي دورته الحالية في تموز/ يوليو 2018، ويمكن إيجاد حلول للمشكلات التي تدفع القوى السياسية على الاعتراض على إجراء الانتخابات بسبب أوضاع النازحين وإعادة إعمار المدن المقتحمة، قبل هذه الفترة. وأكد أنه لا يوجد طرف مستفيد في تأجيل الانتخابات”.

وأكدت المصادر أن “رئيس البرلمان “سليم الجبوري” قال في محاضرة ألقاها في معهد السلام بالولايات المتحدة، التي يزورها حالياً إنه ‏لا يمكن إجراء الانتخابات في وقتها، ما لم يتم توفير المستلزمات الضرورية لإنجاحها، مع أننا مع إجرائها في توقيتها الدستوري والقانوني”.

ولفتت المصادر إلى أن “الجبوري أكد أنه من أهم هذه المستلزمات هو إعادة النازحين وتحقيق الاستقرار لهم، لضمان مشاركة أوسع لمكونات الشعب الذي عانى الكثير وقدم الكثير ويستحق حياة أفضل توازي تلك التضحيات ، طبقاً لبيان أورده المكتب الإعلامي للجبوري”.

وبينت المصادر أن “النائب عن تحالف القوى “أحمد السلماني” من جانبه قال إن الحديث عن إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، وفقاً للمعطيات على الأرض، ووجود مئات الآلاف من النازحين، غير مجدٍ ، وأكد الحاجة إلى وقت لإعادة النازحين وإعادة إعمار المدن المدمرة بفعل عمليات الاقتحام، خصوصاً أن في بعض منها تجاوزت نسبة الدمار الـ90٪، مشدداً على أهمية الخوض في مناقشات سياسية مطولة لتحديد موعد آخر للانتخابات عقب معالجة هذه الملفات”.

وأضافت المصادر أن “زميل الجبوري في الكتلة النائب “محمد العبد ربه” ، وجه رسالة إلى الحكومة والمجتمع العراقي مفادها نحن مع إجراء الانتخابات في موعدها، لكن بعد عودة النازحين إلى ديارهم، ولا نرفض إجراء الانتخابات ، مبينا أنه من غير المنطقي إجراء الانتخابات وهناك مئات الآلاف من النازحين لا يزالون خارج مدنهم، ويسكنون في المخيمات ، فيما أوضح أن هذه المخيمات تدار من قبل جهات عسكرية، فكيف يمكن أن نضمن عدم تأثير هذه الجهات على النازحين بانتخاب شخص معين، والتأثير على إرادته؟”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق