انتهاك حقوق المرأة في العراقسياسة وأمنيةمشهد العراق في 2017

المرصد الاورومتوسطي ينتقد قانون الأحوال الجديد

مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية المثير للجدل ، وما يحمله من ترسيخ للطائفية وانتهاك لحقوق المواطنين ، دفع المنظمات الإنسانية إلى انتقاده والتحذير من هذا التعديل ، وفي هذا السياق ،  انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان موافقة البرلمان المبدئية على تعديل قانون الأحوال الشخصية ، معتبرًا أن هذه التعديلات تحمل في طياتها مخالفات جسيمة ومصادرة حقيقية لحقوق الطفل والمرأة.

وقال المرصد في تقرير له إن “تعديل قانون الأحوال الشخصية جاء غير منسجم مع الدستور العراقي ذاته، فضلاً عن التزامات العراق بموجب المعاهدات الدولية، حيث أعطى التعديل المؤسسات الدينية الأفضلية على المؤسسات القضائية من خلال منح رجال الدين والمرجعيات الدينية السلطة في تحديد الأحكام فيما يتصل بقضايا الأحوال الشخصية، وفرض فتاويهم على قاضي الأحوال الشخصية حسب المذاهب التي يعتقدونها، وهو ما ينتهك المادة (88) من الدستور العراقي والتي تنص على أن القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأي سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة”.

وأضاف المرصد أن “التعديلات المطروحة تنتهك اتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث بموجبها يمكن السماح بزواج القاصرات في عمر 9 سنوات بموافقة الوالدين أو إذن القضاء، وهو السن الذي لا تكون فيه الطفلة مكتملة الأهلية العقلية أو الصحية”.

وتابع المرصد أن “التعديلات سوف تتيح حرمان المرأة من إرث زوجها من العقارات التي يتركها كتركة في حال كانت الزوجة لم تنجب له ولدًا، وهي تهدد حضانة الأم لأطفالها من خلال إعطاء الزوج الحق في أخذ الرضيع بعمر السنتين من أمه في حال وقع الطلاق، وتجبر الزوجة على السكن مع أهل زوجها. كما تلغي التعديلات المطروحة حق الزوجة في التفريق القضائي بسبب ضرر وقع عليها، كامتناع الزوج عن النفقة أو ضربها أو هجرها، حيث يجب عليها إذا أرادت أن تحصل على حق التفريق أن تشترط ذلك بشكل مسبق في عقد الزواج”.

ولفت المرصد إلى أن “هذه التعديلات جاءت قاسية بحق الطفل والمرأة، وأن إعطاء المرجعيات الدينية هذه السلطات يمكن أن يؤدي إلى تكريس المذهبية الطائفية، فضلاً عن أنه يمثل تجاوزًا للسلطة القضائية، ومخالفة صريحة لمبدأ الفصل بين السلطات التي نص عليها الدستور العراقي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق