سياسة وأمنية

هيئة علماء المسلمين: التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية ترسخ النزعة الطائفية

أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق ، في بيانها الذي حمل الرقم (1290) وأصدرته ، اليوم الأربعاء ، أن التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية المقدمة لمجلس النواب ؛ ما هي إلا ترسيخ للنزعة الطائفية وتمزيق للنسيج الاجتماعي العراقي ، مشيرة إلى أن سلوك هكذا طرق لتمرير قوانين وإجراءات وسياقات ذات طبائع خاصة، ولأهداف لا تخدم مصلحة العراقيين جميعًا أو غالبهم الأعم؛ يخلق واقعًا مضطربًا، لا يستفيد منه المواطنون؛ ويسبب حالة إرباك وبلبلة نحن في غنًى تام عنها.

وجاء في نص البيان الذي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه “فقد كان تشريع قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة (1959) المعدل بمسائل الأحوال الشخصية للمسلمين، وقد سلك في ذلك مسلكًا وسطًا جامعًا بين آراء المذاهب الإسلامية المختلفة، ومراعيًا المخاطبين به على مختلف مذاهبهم؛ حيث اجتهد واضعوه على أن يكون جامعًا للمسائل المشتركة بين هذه المذاهب”.

وأضاف البيان أن “هدف المشرع العراقي من ذلك؛ أن يكون هذا القانون موحِّدا للغالبية العظمى من العراقيين أولًا، وأن يمنع تعدد المحاكم وتنوع الاختصاصات ثانيًا؛ لأن الغالب على العراق والدول العربية هو العمل بوحدة الاختصاص القضائي”.

وتابع البيان أن “الناظر في التعديلات المقترحة على القانون المقدمة لمجلس النواب الحالي؛ يرى بوضوح لا لبس فيه تجاوزًا وإبطالًا للهدفين السابقين، وترسيخًا للنزعة الطائفية وتمزيقًا للنسيج الاجتماعي العراقي، التي حاول المشرع العراقي حين أقر قانون (188) وتعديلاته، أن يتجنبها بكل ما أوتي من صلاحيات تشريعية؛ مستفيدًا من آراء المذاهب الإسلامية، التي تحتمل الوسطية والتقارب في الفروع الفقهية، ولاسيما في الأحوال الشخصية”.

وفي ختام البيان أكدت الهيئة أن “سلوك هكذا طرق لتمرير قوانين وإجراءات وسياقات ذات طبائع خاصة، ولأهداف لا تخدم مصلحة العراقيين جميعًا أو غالبهم الأعم؛ يخلق واقعًا مضطربًا، لا يستفيد منه المواطنون؛ ويسبب حالة إرباك وبلبلة نحن في غنًى تام عنها، في مثل ظروف العراق المضطربة على كل الصعد؛ ويؤدي إلى نتائج غير محمودة العواقب تضر بمصلحة العراق وشعبه”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق