حرب المياهسياسة وأمنية

مخاوف من حدوث كارثة بيئية في ميسان

مع إهمال الحكومة العناية بمصادر المياه وتوفيرها في المحافظات المختلفة لا سيما الجنوبية منها انخفض مستوى مياه نهر دجلة في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان ما ينذر بكارثة جديدة في ظل غياب أي حلول من وزارة الموارد المائية.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “انخفاض مناسيب المياه في نهر دجلة وفروعه وكثرة الالتواءات سبب في بطء جريان ماءه وزيادة  الترسبات فيه وظهور عدد من الجزرات الوسطية في كثير من مناطقه ونمو كثيف للطحالب والنباتات المائية كالقصب والبردي وشوك البحر  في حوضه وعلى ضفتيه”.

وأضاف المصدر أنه “يلاحظ اختلاف لون ماء النهر وانبعاث الروائح الكريهة وموت الأحياء المائية وانتشار الألوان والرغوة على سطح الماء وطغيان الظروف اللاهوائية خاصة عند مواقع المصبات أضف إلى ذلك تغاير خصائص المياه كالعسرة والملوحة وتراكيز العناصر المختلفة وتذبذب درجة حرارة المياه مما يؤثر على الاستفادة من مياه النهر باعتبارها غير صحية تؤثر على صحة المواطنين أولا  وتخل بالجانب الجمالي للنهر ثانيا”.

وأوضح المصدر أن “التوسع العمراني الذي شهدته المحافظة وازدياد عدد السكان والإحياء السكنية  التي حدثت بفعل عودة المهاجرين وانتقال المواطنين من القرى والأرياف إلى المدن والسكن فيها أدى ذلك إلى زيادة كمية مياه الصرف الصحي الناتجة من التجمعات السكانية والمطروحة إلى نهر دجلة مباشرة حيث تصب في مياه النهر بدا من مسيرته في محافظة ميسان من الشمال وحتى الجنوب نزولا ومن دون عملية معالجة مما خلق مشكلة أضافية، لأن التصريف الذاتي للنهر يعتمد على الجريان المستمر للمياه والذي بدوره يقوم بتصريف تلك الفضلات مع المياه ، أن موجة الجفاف و انخفاض مستوى التصريف في النهر أدى إلى تحوله إلى بركة من مياه المجاري الراكدة  التي ستغدو مرتعا خصبا لانتشار الملوثات المختلفة”.

وتابع المصدر أن ” محافظة ميسان تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي التي تقوم بتجميع المياه المطروحة ومعالجتها للتخلص من مكوناتها (شوائب و ميكروبات) حتى لا يحدث تحلل للمواد العضوية التي تحويها  الأمر الذي يشكل خطرا على الإنسان والبيئة”.

وبين المصدر أن “ملوثات المصدر المائي في المحافظة تتمثل بالمخلفات السكانية والصناعية والزراعية والنفايات الصلبة التي يلقيها الناس في النهر(مثل المخلفات الحيوانية وأغصان الأشجار و إطارات السيارات والعبوات البلاستيكية والمعدنية والورقية ومخلفات البناء والأخشاب وغيرها من المخلفات الأخرى) والسموم والمبيدات المستخدمة في صيد الأسماك والصيد بالكهرباء وأماكن الغسل والتشحيم المنتشرة في كل مكان وعلى ضفاف نهر دجلة وتفرعاتها وفي الإحياء السكنية والتي تحتوي على الدهن والبنزين والرصاص والشحوم والمواد الهيدروكاربونية … والتي تطرح إلى النهر  مباشرتا اوتطرح مع مياه المنازل بدون رقابة ومسائلة من الجهات الحكومية المختصة , أن الأسمدة الزراعية التي تتسرب إلى النهر عند غسل الأراضي الزراعية تؤثر على نوعية مياه النهر وتؤدي إلى تغييرات واضحة في مواصفات مياهه وكذلك المخلفات المطروحة من المجمعات السكانية تحتوي على مواد عضوية قابلة للتحلل وتحتوي على نسبة عالية من  مساحيق الغسيل التي تسبب في ارتفاع تراكيز بعض العناصر والمركبات الكيماوية ومنها الفوسفات والنترات”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق