الموصلسياسة وأمنية

صحيفة الغارديان: القوات المشتركة عذبت الأسرى في معركة الموصل

ارتكبت القوات المشتركة والميليشيات التابعة لها انتهاكات واسعة أثناء العمليات العسكرية الهادفة لاقتحام مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، حيث كشفت صحيفة (الغارديان) البريطانية في تقرير لها أن الجنود التابعين للقوات المشتركة أو الميليشيات كانوا يقومون بتصفية الأسرى وقتل المحتجزين لمجرد الاشتباه في انتمائهم لمسلحي (تنظيم الدولة).

وأفادت الصحيفة في تقريرها بأن “القادة العسكريين في معركة استعادة الموصل عمدوا إلى إرسال الجنود إلى جبهات القتال المباشرة مع مسلحي (تنظيم الدولة)، من دون إمدادهم بقوات مساندة، أو حتى إعطائهم إحداثيات غير صحيحة لأرض المعركة”، مضيفا أن “هذه الأفعال أدت إلى عصيان الجنود والضباط للأوامر التي يرسلها القادة”.

وأضاف التقرير أن “القادة منعوا انسحاب الجنود حتى في حالة حصارهم من قبل عناصر مسلحي (تنظيم الدولة) وإصابة جرحى بينهم”، مبينا أن “الجنود والضباط يرون أن من تسبب بالخسائر هو تهور القادة”.

ونقل التقرير عن الجنود قولهم إن “القادة لا يهتمون بنا، يدفعوننا لساحات القتال، ثم يخرجون من مقرهم المكيف بالهواء البارد والمجهز بالماء البارد، لالتقاط الصور على أنهم الأبطال المحررون”، وبحسب ما نقله أيضا، فإن الجنود يعتقدون أن “الحرب مع مسلحي (تنظيم الدولة) لن تكون الأخيرة، فهناك حرب تنتظرهم مع الميليشيات، التي تخزن الأسلحة والأموال”.

وأوضح التقرير أن “القوات المشتركة رافقها أشخاص من سكان مدينة الموصل؛ لمساعدتها على تجاوز ورطة الإحداثيات الخاطئة، وإرشادها إلى المواقع الصحيحة على أرض المعركة المليئة بالدمار والأنقاض”.

وبين التقرير أن “عدم ثقة الجنود بالقضاء، والشك بنزاهته” دفعهم إلى قتل الأسرى المشتبه بهم”.

وأكمل التقرير أن “الجنود كانوا يرون أنفسهم فوق عصابة السياسيين الفاسدين في بغداد، وهذا يعطيهم الحق في تقرير ما هو الصواب والخطأ، والتعامل المباشر مع الأسرى”.

وأردف التقرير نقلا عن بعض الجنود تأكيدهم أن ” جهاز الاستخبارات رفض استلام الأسرى”، وأن الجنود كانوا يخشون تحركات منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنظمة الصليب الأحمر”.

وأشار التقرير إلى أن “ضباطا فاسدين باعوا كمية كبيرة من الأسلحة للبيشمركة وللمليشيات العسكرية الدينية التي أنشئت ظاهريا لمحاربة مسلحي (تنظيم الدولة)”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق