انتخابات 2018سياسة وأمنية

دعوات لتأجيل الانتخابات ومخاوف من استحواذ قادة الميليشيات على البرلمان

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية يستمر الجدل حول إقامة الانتخابات أو تأجيلها، وبحسب ما أفاد موقع صحيفة (العربي الجديد) فإن خبراء  يرون استحالة تمكن مفوضية الانتخابات من إتمام استعداداتها القانونية والفنية خلال الخمسة أشهر المقبلة، فضلا عن صعوبة عودة النازحين إلى مناطقهم بشكل كامل قبل الانتخابات، وكذلك احتمالية سيطرة قادة الميليشيات الطائفية على البرلمان وبالتالي فإنهم يقترحون تأجيل الانتخابات، أو إجرائها في الأجزاء المستقرة من العراق وتأجيلها في أجزاء أخرى.

وبحسب (العربي الجديد) فإن “مسؤول في الحكومة أكد  أن مسألة إجراء الانتخابات في موعدها غير مؤكدة حتى اليوم، وهناك احتمال كبير للتأجيل، في حال لم تنته المفوضية من مقومات إجراء الانتخابات، كما أن هناك نحو ثلاثة ملايين نازح داخل العراق، وهناك نحو مليون لاجئ خارج العراق غير مسجلين ولا يعرف مكانهم، إذ لم يراجعوا السفارات العراقية بعد عام 2014 عند نزوحهم من العراق، فضلاً عن أن هناك 8 بلدات ما زالت فصائل الحشد (الشعبي) توجد فيها، وترفض أصلاً عودة أهلها، ويجري رئيس الوزراء مباحثات معها حول ذلك”.

وأوضح المسؤول  أن “أميركا ودولاً أوروبية تصر على عودة النازحين إلى مدنهم وتثبيت الاستقرار وسحب المليشيات واعتماد التصويت الإلكتروني في الانتخابات، إلا أن كل تلك المتطلبات للحكم على انتخابات نزيهة لا يمكن أن تتحقق في خمسة أشهر فقط من الآن”.

وتابع المسؤول أن “الكتل السياسية المقربة من إيران تصر على إجراء الانتخابات بأي شكل أو طريقة وترفض التأجيل، في حين أن هناك كتلاً أخرى داخل التحالف الحاكم نفسه تعتبر أن مسألة التأجيل بضعة أشهر غير مرفوضة، ويمكن النظر إليها على أنها تطعيم للانتخابات، على أن تكون الحكومة خلال فترة التأجيل حكومة تصريف أعمال لا أكثر، وكذلك البرلمان بلا صلاحيات تشريعية”.

وفي هذا السياق، كشف النائب عن التحالف الوطني الحاكم، علي البديري، لـ”العربي الجديد”، عن “بوادر لتأجيل الانتخابات”، عبر ما وصفها بـ”صفقات سرية تجرى بين كتل سنية وشيعية”. وأضاف “هناك كتل كبيرة في البرلمان العراقي تكون في العلن رافضة لتأجيل الانتخابات، لكن في السر تدعم وتسعى إلى تأجيل الانتخابات بسبب خسارة القاعدة الجماهيرية لها، ومحاولة كسب مزيد من الوقت لترتيب وضعها في شارعها انتخابياً”، مبيناً أن “جميع السيناريوهات مطروحة، بالتأجيل أو الإجراء حالياً، وتعتمد على تطورات مهمة مثل إقرار قانون المفوضية وترتيب وضع المدن المحررة”.

من جانبه، أوضح القيادي في التيار المدني “حسام العيسى”، في تصريح ل(العربي الجديد) أن “إجراء الانتخابات بهذه الوضعية قد يدفع بقادة المليشيات من جهة وزعماء العشائر القبليين ، إلى البرلمان، وستكون لدينا انتكاسة سياسية مخيفة، وتتويج لخطاب طائفي وقبلي وابتعاد عن حلم الدولة المدنية بالعراق”.

وأضاف العيسى أن “الجماعات المسلحة تسيطر على المشهد ورجال الدين كذلك، والمليشيات هي من تسمح لهذا الحزب بممارسة نشاطه وترفض أحزاباً أخرى، لذا من غير المنطقي إجراء انتخابات بوضع العراق الذي خرج لتوه من غرفة الإنعاش”.

وتابع العيسى أن “الحاجة لتأجيل الانتخابات خمسة أو ستة أشهر أخرى مهمة لاستقرار نفسية المواطن وانخفاض النفس الطائفي والديني والقبلي، ومنحه فرصة للاستقرار على شخص أو حزب معين. أما الآن، وتحت قرقعة السلاح وصور انتشال الضحايا من تحت الأنقاض فسيكون من الصعب جداً التفاؤل بانتخابات ناجحة في العراق، ومن المستحيل الجزم بنزاهتها”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق