المحاصصةسياسة وأمنية

هيئة علماء المسلمين: أصبح العراق إبان الاحتلال دولة ميليشيات تمارس فيها أبشع الانتهاكات

أكدت هيئة علماء المسلمين ، اليوم الاثنين ، في تقرير لها ، أن العراق أصبح إبان الاحتلال دولة ميليشيات تمارس فيها أبشع الفظائع والانتهاكات بحق المدنيين العزل باسم الحرية والديمقراطية ، مشيرة إلى أن الاسابيع الماضية شهدت تنامي التهديدات الميليشياوية وفظائعها المحروسة بعين الحكومة في بغداد والمدعومة إيرانيًا، ولاسيما بعد موضوع الاستفتاء في كردستان وتداعياته الخطيرة.

وذكر التقرير أن “منظمة العفو الدولية قالت إن حياة أعداد لا تحصى من الرجال والنساء والأطفال قد دُمرت في طوز خورماتو خلال ساعات، وفقد آلاف المدنيين منازلهم وكل ما يملكون”.

وأضاف التقرير أنه “في تطور لافت للأحداث وتصاعد جديد للتوترات الطائفية والعرقية؛ تنامت خلال الاسابيع الماضية التهديدات الميليشياوية وفظائعها المحروسة بعين الحكومة في بغداد والمدعومة إيرانيًا، ولاسيما بعد موضوع الاستفتاء في كردستان وتداعياته الخطيرة”.

وتابع التقرير أن “العراق قد أصبح إبان الاحتلال دولة ميليشيات تمارس فيها أبشع الفظائع والانتهاكات بحق المدنيين العزل باسم الحرية والديمقراطية، وبعد دمج الميليشيات بالجيش والشرطة، وتحول قوات الاحتلال الأمريكي إلى قوة جوية لخدمة الميليشيات الطائفية في العراق، واعتراف الجنرال (ديفيد بترايوس)، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، وصاحب (تكتيكات مكافحة التمرد) في العراق؛ بأن الميليشيات المدعومة من إيران، أصبحت هي القوة الأكبر في البلاد وانتشرت الانتهاكات ضد المدنيين دون حساب أو عقاب”.

وأشار التقرير إلى أن “المحلل الأميركي (كينيث بولاك) قال إن الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران تسيطر على قوات الأمن المختلفة في العراق، ولكن الحكومة في بغداد لا ترغب في الاعتراف بذلك، وغالبًا ما شكلت تلك الميليشيات العمود الفقري في هجمات القوات الحكومية النظامية في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين. وأضاف بولاك ان سكان تلك المحافظات يشعرون بالرعب إزاء التقارير التي تفيد بأن القوات والميليشيات الحكومية تقوم بعمليات تطهير عرقي وحشية في المناطق المستعادة، فضلًا عن ضلوع تلك القوات بفظائع ضد العراقيين طوال السنوات الأربع عشرة الماضية. وقد تم توثيق حالات وقضايا كثيرة قُتل فيها مئات المدنيين العزل برصاص الميليشيات الشيعية في قرى ومدن عراقية متعددة بمحافظات بغداد وبابل وديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى وغيرها”.

ولفت التقرير إلى أن “سجل ميليشيات الحشد الشعبي في العراق يحفل بانتهاكات ترقى إلى جرائم تطهير عرقي بحق (العرب السُنّة) و(الكُرد) في المدن التي تمت استعادة السيطرة عليها من (تنظيم الدولة)، وذلك بحسب منظمات حقوقية محلية ودولية في مقدمتها الأمم المتحدة، التي طالما اتهمت ميليشيا الحشد بارتكاب جرائم عدة على خلفية طائفية ضد المدنيين خلال المدة ما بين 2014 و2017، تنوعت بين التعذيب والإخفاء القسري وقتل مدنيين وأسرى تحت التعذيب، ناهيك عن عمليات نهب المدن والبلدات قبل حرق ونسف آلاف المنازل والمحال بها”. وبين التقرير أنه “حتى المساجد لم تسلم من التدمير والحرق على أيدي ميليشيا الحشد، فضلًا عن تدمير قرى بالكامل، ومنع النازحين من العودة إلى مدنهم وقراهم بهدف تغيير التركيبة السكانية لتلك المدن”.

وأكد التقرير أن “تاريخ ولادة بعض المليشيات يعود إلى ما قبل الغزو الأميركي للعراق في 2003، بينما وفر الاحتلال الظروف المناسبة لولادة بعضها الآخر، وجميعها مرتبطة بالأحزاب المتنفذة، ومعظمها تتلقى الدعم من إيران. وقد أدت الهجمات الأخيرة لتلك الميليشيات في شمال العراق إلى تجدد الفظائع وجرائم القتل الجماعي والاحتجاز التعسفي وعمليات الاختطاف والتعذيب الوحشي الموجهة ضد أبناء تلك المناطق، الذين فرّوا من القرى والمدن المستهدفة بأعداد كبيرة؛ حيث شكلًت تلك الهجمات، التي دعمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما بحماسة، عقابًا جماعيًا جديدًا للمواطنين الذين يعيشون في مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه، على الرغم من التقارير التي أكدت أن الغالبية الساحقة من السكان الذين اضطروا إلى البقاء داخل المدن المحاصرة من قبل الميليشيات الطائفية كانوا من الذين لا يستطيعون تحمّل تكاليف الفرار حيث كانوا من فئات المجتمع الضعيفة الأشد فقرًا”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق