سياسة وأمنيةكردستان.. بين الاستقلال والاحتجاجات

فرنسا تحاول ملء الفراغ الدولي في إقليم كردستان

بات العراق مسرحا للصراع على النفوذ بين الدول الأجنبية ، وفي هذا السياق ، تحاول فرنسا ملء الفراع الدولي في كردستان ، إثر ابتعاد الولايات المتحدة عن المشهد السياسي في الإقليم، وارتباكها في رعاية وساطات واضحة بين بغداد وأربيل، في أعقاب إعلان القيادة السياسية الكردية، إلتزامها بوحدة أراضي البلاد ودستورها.

وقالت مصادر صحفية إن “الخلاف بين بغداد وأربيل تفجر في أعقاب إجراء إقليم كردستان استفتاء على الاستقلال في الخامس والعشرين من أيلول الماضي، تلته سلسلة إجراءات اقتصادية وعسكرية اتخذتها الحكومة الاتحادية، ردا على الخطوة الكردية”.

وأضافت المصادر أن “مراقبين قالوا إن خطط باريس لتعزيز حضورها في المشهد العراقي، ربما تهدد النفوذ الأميركي في بغداد، وتعيق خطط الولايات المتحدة الرامية إلى احتواء النفوذ الإيراني في العراق”.

وتابعت المصادر أن “الموقف الفرنسي بشأن الاتفاق النووي مع إيران، يشكل صداعا لسكان البيت الأبيض. ولا تتطابق الرؤية الفرنسية، مع نظيرتها الأميركية بشأن إيران، فبينما تعتقد باريس أن بالإمكان التوصل إلى تفاهم مع طهران بشأن الملف النووي، تتخذ واشنطن مواقف متشددة”.

وأشارت المصادر إلى أن “هذه التطورات ، تتزامن مع قراءات تتحدث عن رغبة أوروبية في العودة إلى منطقة الشرق الأوسط”.

ولفتت المصادر إلى أن “الموقف الفرنسي الحالي، يشكل امتدادا لسلسلة مواقف أوروبية متقاطعة مع الولايات المتحدة، بشأن العديد من ملفات المنقطة، آخرها اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني”.

وأكدت المصادر أن “فرنسا تلعب دورا ناعما في أزمة استفتاء إقليم كردستان ، حيث تسعى باريس إلى استغلال جفاء العلاقة بين واشنطن وأربيل وسد الثغرة التي تركتها الولايات المتحدة في كردستان. مشيرة غلى أن فرنسا ناورت إبان تصاعد حدة تصادم بغداد والإقليم في محاولة للحفاظ على توازن العلاقات التي تربطها مع الطرفين، حيث حذرت الإقليم من أن إعلان الاستقلال سيزعزع المنطقة، لكنها دعت الحكومة المركزية العراقية إلى منح الكرد قدرا أكبر من الحكم الذاتي”.

وأوضحت المصادر أن “فرنسا تسعى لتوسيع نفوذها في إقليم كردستان وتنمية استثماراتها فيه. ، مشيرة إلى أن باريس تبذل جهودا أكبر لتحل محل واشنطن بالجمود الذي أصاب العلاقة بين الطرفين الكردي والأميركي، بالتزامن مع ضبابية موقف البيت الأبيض، من جهود الوساطة بين بغداد وأربيل”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق