أزمة النازحين في العراقالاقتصاد العراقي 2018انتهاك حقوق المرأة في العراقانتهاكات الميليشيات في العراقحقوق الانسان في العراقخراب المدنسياسة وأمنية

يوم حقوق الانسان.. كيف يمرّ على العراقيين؟

خاص يقين///

ينعدم اي مظهر من مظاهر حقوق الانسان في عموم العراق  ، منذ احتلاله قبل 14 عاما ، وما لحق بالبلاد من بعده من الام وويلات ودمار على كافة الصعد ، في ظل حكومات الاحتلال المتعاقبة والجاثمة على صدور العراقيين ، فكيف يحتفل العراق والعراقيون بيوم حقوق الانسان العالمي عندما اعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مثل هذا اليوم ، العاشر من ديسمبر/ كانون الأول ، في ظل كل ما ذكر ومايفتقدونه من حقوق تضمن لهم حياة حرة كريمة .

واكد المتحدث الرسمي بقسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين في العراق ، الدكتور ايمن العاني في تصريح خص به وكالة يقين للانباء ان ” الناظر من بعيد فضلًا عن المراقب يمكنه أن يلاحظ بوضوح حالة تردي حقوق الإنسان غير المسبوق في العراق الجديد وعلى الصعد كافة، ولا سيما في المناطق التي استهدفتها الحرب على (الإرهاب) والتي بات أهلها يعيشون بلا حقوق ولا حريات بسبب الاستبداد الحكومي وغياب الإرادة الحقيقية في إنفاذ القوانين والعهود التي تضمن بعض الحقوق والحريات احترامًا لإنسانيّة المواطن العراقي وصونًا لكرامته وحفظًا لقيمته، وسط تعامل حكومي غير مسؤول مع الملفات العالقة وفي مقدمتها ملف إعادة إعمار عشرات المدن التي دمرتها الحرب وملف الذين لا تزال أعدادهم تتجاوز ثلاثة ملايين ومائتي ألف مدني رغم انتهاء العمليات العسكرية في مناطقهم منذ سنوات، ناهيك عن تنكر الحكومة التي تدعي الحرية والديمقراطية لواجب الاعتراف بهذه الحقوق والحريات،  ناسفة بذلك أهم ركائز المحافظة على الأمن  الوطني والسلم المجتمعي في العراق “.

واكد العاني ان “هنا لا بد من الإشارة إلى أن المتضرر الأكبر مما يجري في العراق الآن وهم أهالي المحافظات المستهدفة التي دمرت الحرب البنية التحتية في مدنها الكبرى بنسب عالية وصلت إلى ٩٠٪، وسط انهيار – بات معتادًا للأسف – للأحوال المعيشية والصحية والخدمية، وحرمان من الحقوق الأساسية التي حددها ميثاق منظمة الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي حقوق غير قابلة للتصرف أو للتجزئة ومتأصلة لجميع مواطني العالم “.

واضاف الدكتور العاني أن “مستقبل العراق في ظل الحكومات الفاسدة المتعاقبة وسطوة الميليشيات الطائفية بات مجهولًا، وهذا الشعور يولد الخوف في نفوس عشرات الملايين من العراقيين ومن كافة الفئات العمرية في المجتمع العراقي والنتائج الكارثية الواضحة التي حلت بالعراق وأهله شاهد حي لما أقول. فالعراقي اليوم لا يأمن على نفسه ولا على أهله أو بيته في الحال الحاضر فما بالكم في المستقبل القريب فضلًا عن البعيد الذي لا يختلف إثنان على سوداويته وقتامته لا سيما في ظل نفس المعطيات التي سينتج عنها نفس المخرجات، والحاضر يصنع المستقبل كما هو معلوم. وفي نظرة سريعة على الحاضر غير السوي الذي يعيشه العراقيون سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لابد أن يلد مستقبلاً مليئًا بالأمراض، متعدد المخاطر، مجهول الهوية “.

واوضح خلال تصريحه ” أما النازحون فهم الضحية الأولى لما يجري في العراق من قتل واحتجاز وتعذيب وانتهاكات وفساد وإفساد وحرمان من الحقوق وضياع للآمال؛ وهنا لابد القول أن من يتحمل مسؤولية مآسي المازحين هي الحكومة في بغداد وحلفاؤها لأنها متقاعسة في الدفاع عن حقوق النازحين، واقتصار مواقفها على التمترس خلف حلول ترقيعية أو وقتية في أحسن الأحوال، دون إقرار آليات من شأنها إيجاد حلول عادلة تتناسب مع الحدث وتراعي أساس المشكلة وتتفق مع ما هو متوقع وتلبي ما يصبو إليه العراقيون وتحقق طموحاتهم “.

واختتم تصريحه انه ” وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ؛ تدعو هيئة علماء المسلمين في العراق ، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية كافة وجميع الأحرار في العالم؛ إلى تبني القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تضمن احترام بعض الحقوق والحريات والالتزام بإنفاذ موادها، مؤكدة الحاجة الماسة لمعايير عالمية جديدة تحفظ كرامة الإنسان وتعمل جادة على ضمان حقوقه؛ لأنه بات واضحًا عدم أهلية الدول النافذة وعدم رغبتها في تدعيم مقتضيات السلام العالمي والاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية في هذا المجال “.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق