السبت 18 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

صحيفة عربية: العبادي حرك الاحتجاجات في كردستان محاولا اقتحام الاقليم

صحيفة عربية: العبادي حرك الاحتجاجات في كردستان محاولا اقتحام الاقليم

تتوالى الاتهامات لحكومة بغداد بتأجيج الأوضاع في كردستان والتحريض على التظاهرات ، تمهيدا للتحرك العسكري ضد الإقليم ، وفي هذا السياق ، أكدت صحيفة الأخبار اللبنانية ، أن ما يحدث في إقليم كردستان حاليا من تظاهرات واحتجاجات شعبية يندرج ضمن تداعيات الاستفتاء بعد أن فقدت الكثير من القوى السياسية والشعبية ثقتها بالسلطة الحاكمة ما يعني وجود احتمال قوي بحدوث انقسام جغرافي داخل الإقليم يمهد لالغائه مع سلطاته والاندماج مع العراق الواحد ، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء “حيدر العبادي” حرك الاحتجاجات في كردستان من خلال اتخاذه خطوة اقتحام محافظة التأميم والمناطق المتنازع عليها.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إنه “لا يزال إقليم كردستان رهينة تداعيات إجرائه استفتاء الانفصال عن العراق في أيلول الماضي ، مبينة أن عناد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني “مسعود بارزاني” ومضيه قدما في إجراء الاستفتاء بالرغم من التحذيرات بتأجيل الفكرة والدخول في حوار مباشر مع حكومة “حيدر العبادي” وإصراره لاحقا على التمسك بنتائجه ، دفعت الأخير إلى إعادة نشر القوات الاتحادية في معظم المناطق المتنازع عليها في خطوة بدت كتحذير عراقي وحزم تجاه أي خطوة انفصالية لأي طرف أو مكون في مرحلة ما بعد (تنظيم الدولة)”.

وأضافت الصحيفة أن “خطوة العبادي باستعادة كركوك وغيرها من المدن الشمالية في تشرين الأول الماضي نقلت البارزاني من مصاف (محقق الحلم الكردي) إلى (قائد ضعيف لا حول له ولا قوة) بتعبير دبلوماسي غربي ، والذي يربط بين تظاهرات السليمانية الأخيرة وما آلت إليه الأمور من تعديات على حرية الإعلام من جهة ، وبين الانتحار السياسي حينما أعلن البارزاني نيته لإجراء استفتاء الانفصال في الربيع الماضي”.

وتابعت الصحيفة أن “الدبلوماسي الغربي يرسم سيناريو مغايرا للمشهد الكردي ، يبدأ بتقبل بغداد نتيجة الاستفتاء وتعاملها معه باعتباره أمرا واقعا ، واكتفائها بخطاب سياسي عالي النبرة ، فارغ من أي خطوات عملية ، فإن الالتفاف الشعبي حول البارزاني سيكون هائلا ، بوصفه (محقق الحلم بإقامة الدولة الكردية) وإن تطلب ذلك بعض الإجراءات العقابية من بغداد (كالحظر الجوي وإغلاق المطارات والمعابر البرية) من دون أن تصل حد المواجهة العسكرية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “رياح العبادي كانت عكس شهية سفن البارزاني ، ما افقد الأخير ثقة الشارع الكردي ، فانتقل الكثيرون ممن والاه إلى صفوف المعارضة ، لتصل الأمور في نهاية المطاف بالتوازي مع تصاعد نبرة الخطاب المعارض للعودة إلى ساحات الاعتصام ، خاصة أن كاهل المواطن الكردي بات مثقلا بهمومه المعيشية ، إلى جانب استشراء الفساد في مؤسسات الإقليم ، فضلا عن ظهور أحزاب وقوى وتجمعات هدفها كسر الثنائية الحاكمة حزبي (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)”.

وأشارت الصحيفة إلى “حسبة البارزاني الخاطئة وعجزه عن مواجهة بغداد في استعادتها لكركوك والمناطق المتنازع عليها ، مبينة أنها دفعت الشارع الكردي إلى التجرؤ بعد أن تيقن أن البارزاني وحزبه ضعيفان جدا ، بتعبير أكثر من مصدر كردي ، فالمحرك الرئيس للمتظاهرين باختلاف انتماءاتهم هو الواقع المعيشي الصعب هناك ، الذي يتحمل مسؤوليته البارزاني وحلفاؤه في الحكم ، الأمر الذي يقطع النقاش حول وجود (طابور خامس) يسعى إلى تفجير الوضع وتأزيمه ، وفق المصادر عينها التي ترى أن الحراك القائم ليس إلا انتقاما من السياسات الجائرة ضد المواطن الكردي”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات