الإثنين 22 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

مضافات العشائر.. منابر للسياسيين ودعاياتهم الانتخابية

مضافات العشائر.. منابر للسياسيين ودعاياتهم الانتخابية

بشتى الطرق يسعى ساسة العراق للحفاظ على مكتسباتهم السياسية ، خشية الإطاحة بهم من خلال الانتخابات ، فمع اقتراب الموسم الانتخابي يكثف الساسة من زياراتهم ومؤتمراتهم في مختلف أنحاء البلاد للترويج لأنفسهم ، بإطلاق الوعود الكاذبة ، وزيارة المضايف العشائرية ، فقبل نحو خمسة أشهر على موعد الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في مايو/أيار 2018، تتبارى الأحزاب العراقية في حملة انتخابية مبكرة يتم خلالها التركيز على شيوخ العشائر والزعامات القبلية، الذين يمتلكون عدداً كبيراً من الأصوات بحكم سيطرتهم على توجهات أفراد عشائرهم.

وقالت صحيفة العربي الجديد في تقرير لها إن “هذا الأمر حول أخيراً دواوين ومضافات العشائر إلى ما يشبه منابر مبكرة للسياسيين ورؤساء الأحزاب. إلا أن اللافت فيها أنها تستقبل مرشحي الأحزاب من أي اتجاه كان، المتناحرة بينها أو المتوافقة. وعادة ما يدخل المرشح أو السياسي بالهدايا والهبات لزعيم القبيلة أو صاحب الوجاهة والمضيف”.

وأضافت الصحيفة أن “الصراع السياسي في العراق اليوم على كسب المنظومة العشائرية، خصوصاً في الجنوب العراقي، يشي بانتخابات شرسة يقبل العراق عليها في ظل تشرذم أحزاب وكتل التحالف الوطني التي تتنافس على كسب الشارع الشيعي جنوب العراق، بينما تبدو بغداد أقل بسبب مدنيتها. لكن هذا الأمر امتد إلى مدن شمال وغرب العراق، فباتت دواوين العشائر السنية قبلة للأحزاب الدينية أو المدنية على حد سواء”.

واضافت الصحيفة أن “عضو بارز في البرلمان ، قال إن أغلب الأحزاب وجدت أنه من المبكر كسب مباركة المراجع الدينية في النجف وكربلاء، كما أن دخول الحشد الشعبي نفسه في قوائم انتخابية سيحول دون استخدامه من قبل كثير من الأحزاب في حملتها. لذا وجدت أن التبكير في كسب العشائر، في الوقت الحالي، هو أولوية. ويضيف إن أغلب السياسيين قاموا بزيارات للعشائر خلال الشهر الحالي مع هدايا وهبات، ووصل الحال ببعض المسؤولين في الحكومة لتقديم هبات نوعية، كقطع أرض وتعيينات لشخصيات محسوبة على هذا الشيخ أو ذاك، وبعضهم أهدى مسدسات كما الحال مع نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي” مع شيوخ عشائر في بابل وكربلاء والبصرة”.

وتابعت الصحيفة أن “معضلة تحريك النعرة القبلية في كل انتخابات تهدد بناء دولة مدنية حديثة، كما هو الحال نفسه في التجييش الطائفي عند الانتخابات ، مضيفا أن هناك عشائر مختلطة، فيها سنة وشيعة، مثل شمر والقيسيين وربيعة وخفاجة والقرشي وغيرها، والسياسي لا يميز ذلك، لذا يمكن اعتبار الأمر مهدداً لوحدة العشائر نفسها، كون كثير من السياسيين يدخلون مضافة العشيرة بنفس طائفي. فيما تابع أن هناك صفقات تمت على أساس اشتراط العشائر تقديم أبنائها كمرشحين في الانتخابات قبل عقد أي اتفاق سياسي ، مبيناً أن بعض الزعامات القبلية وافقت على منح أصواتها مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها مسبقاً. ويوضح أن بعض مضافات الشيوخ التي كانت تستخدم لإكرام الضيوف تحولت إلى منابر للدعاية الانتخابية، وأن الصراع نحو شيوخ العشائر يبدو محموماً منذ الآن”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “السياسي العراقي المستقل “علي الموسوي” أكد أن السباق نحو عشائر جنوب العراق بدأ مبكراً، موضحاً، أن أسرع المتسابقين هو نائب الرئيس “نوري المالكي” الذي نظم عدة لقاءات مع قيادات العشائر الجنوبية ، ويشير إلى أن القوى السياسية الشيعية منقسمة إلى معسكرين، أحدهما يقوده المالكي، والآخر يتزعمه رئيس الوزراء “حيدر العبادي” مبيناً أن المواجهة بين الجانبين بدأت مبكراً في جنوب العراق”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “الموسوي يتوقع أن تتوزع أصوات عشائر الجنوب على القوى السياسية “الشيعية”، مستبعداً حصول المالكي على نفس القدر من الأصوات التي حصل عليه في الانتخابات التي أجريت في 30 إبريل/نيسان 2014”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات