الجمعة 17 أغسطس 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الاقتصاد العراقي 2018 »

تلكؤ وانخفاض بتسديد قروض المصرف العقاري

تلكؤ وانخفاض بتسديد قروض المصرف العقاري

الفساد انتقل من مقرات الحكومة والبرلمان الى جميع المؤسسات والدوائر الخدمية وغيرها ، حتى وصل الى المصارف الحكومية والاهلية ، التي شهدت انتعاشا كبيرا للفساد المالي والاداري تزامنا مع صرف القروض المالية للموظفين والمتقاعدين وغيرهم ، حيث اقرت هيئة النزاهة ، يوم امس الاحد، بتشخيص حالات تلكؤ وانخفاض بتسديد القروض المالية في المصرف العقاري ، بسبب شبهات فساد حالت دون تسديدها .

وقالت هيئة النزاهة في بيان صدر عنها ، إن “فريقا استقصائيا من دائرة الوقاية في هيئة النزاهة أوصى بمتابعة القروض التي يقدمها المصرف العقاري، والعمل لاسترداد المتلكئة منها، والاستفادة من الأملاك العائدة للمصرف بما يُحقِّـقُ تعظيم موارده ويُمكِّنه من الإيفاء بالتزاماته”.

وأوضحت أن “الفريق الذي قام بإجراء زيارةٍ ميدانيَّةٍ إلى المصرف العقاريِّ للاطِّلاع على ملامح العمل فيه، وتشخيص أهمِّ المُعوِّقات التي تعترضه، ووضع المقترحات التي من شأنها الارتقاء بأدائه لمستوى أفضل، الا انه شخَّص في تقريره، اعتماد المصرف على الاقتراض من المصارف الأخرى؛ لغرض تمويل نشاطات الإقراض، مع عدم زيادة رأس مال المصرف بما يتناسب وحجم الأعمال، وعدم الاستجابة لمُتطلَّبات البنك المركزيِّ بخصوص زيادة رأس مال المصارف؛ ممَّا ترتَّب عليه وجود مبالغ بذمَّة المصرف لم تُسدَّد إلى مصرفي الرافدين والرشيد بعد نفاذ المُدَّة القانونيَّة للتسديد، اذ بلغ مجموع المبالغ المترتبة بذمة المصرف للمصارف الاخرى 30 مليار دينارٍ، فيما رصد التقرير وجود ديونٍ للمصرف مُترتِّبةٍ بذمَّة وزارة الشباب والرياضة للسنوات السابقة، بلغ مقدارها (67,172,000000) مليار دينارٍ”.

وتابعت في بيانها أن “التقرير لاحظ وجود تلكؤٍ في معاملات التسديد في الفرع الرئيس، على الرغم من أنَّ تلك المعاملات تعود لعامي (2002، 2003)، وانخفاض نسب استرداد القروض في فرعي (الديوانيَّة، والبصرة) لمبالغ الجباية وتسديدات القروض الفعليَّة الخاصَّة بقروض (الوزارات، والمواطنين، والإقراض السكنيِّ الجديد)، مشخصا قيام دائرة التسجيل العقاريِّ – الرصافة الأولى برفع إشارة الحجز لعددٍ من المعاملات بدون تسديد مبلغ القرض رغم عدم وجود كتابٍ صادرٍ عن المصرف”.

وعن المشاكل والمُعوِّقات التي تعترض عمل المصرف، أشَّـر تقرير فريق هيئة النزاهة عدَّة أمورٍ، منها “عدم تعويض المصرف عن إطفاء (50%) من القروض الممنوحة للعسكريِّين قبل عام 2004 ، إضافةً إلى صعوبة استحصال مبالــغ التعويضات من قبل وزارة الماليـَّة، حيث وصـل مبلغ التعويض إلـى (23,0000,000,000) مليار دينارٍ عراقيٍّ، وتأخُّر المُستأجرين في تسديد بدلات الإيجار والتجاوزات الحاصلة على الأراضي والعقارات العائدة للمصرف، وعدم تسديد محافظات (نينوى، وصلاح الدين، والأنبار)؛ نتيجة الأوضاع الأمنيَّة التي مرَّت بها” .

من جانبها، أكَّدت إدارة المصرف في كتابٍ مُوجَّهٍ إلى هيئة النزاهة أنَّ “وزارة الماليَّة اعتذرت من عدم زيادة رأس مال المصرف من حساب الاحتياطات، مُشيرةً إلى أنَّ المصرف يقوم بتسديد فوائد القروض المُستحقَّة على القروض المُتسلَّمة من مصرفي الرافدين والرشيد أول بأول، أمَّا بالنسبة لتسديد الدفعات فيتمُّ حسب توفُّر السيولة النقديَّة”.

وأعلن المصرف العقاري أنَّه “سيتَّخذُ الإجراءات القانونيَّة بحقِّ دائرة التسجيل العقاريِّ – الرصافة الأولى؛ لقيامها برفع إشارة الحجز لعددٍ من المعاملات بدون تسديد مبلغ القرض، وكذلك بحقِّ المُقترضين الذين تمَّ رفع إشارة الحجز عنهم بدون تسديد مبلغ القرض، أما الهيأة بخصوص عدم استغلال البناية العائدة للمصرف العقاريِّ- فرع الرصافة سابقاً منذ أكثر من سنتين، أكَّـد المصرف أنَّـه تمَّ عرضها للاستثمار”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات