المحاصصةحكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنية

13 ميليشيا من العراق تتورط بجرائم بشعة بحق السوريين

جرائم الميليشيات الطائفية العراقية أصبحت عابرة للحدود ، حيث يتواجد العديد من فصائل هذه الميليشيات في سوريا لمساندة نظام الأسد بأوامر من إيران ، وتورطت جميعها بجرائم بشعة بحق المدنيين السوريين ، وفي هذا السياق ، فمن المتوقّع أن تبدأ الميليشيات العراقية الموجودة في سوريا الانسحاب التدريجي والعودة إلى العراق في غضون أسبوعين من الآن ، بحسب ما كشف عنه قيادي بارز في ميليشيا أبو الفضل العباس العراقية ، التي تقاتل إلى جانب رئيس النظام السوري “بشار الأسد”. وأوضح القيادي، أن بدء الانسحاب سيكون من ست بلدات ومدن سورية بينها حلب وريف دمشق وحمص ، حيث سيتم تسليم المواقع للجيش ومتطوعين سوريين.

وقالت صحيفة العربي الجديد في تقرير لها إن “مسؤولين عراقيين أكدوا انتهاء سلسلة اجتماعات بين ممثلين عن الجيش العراقي وآخرين عن جيش النظام السوري جرى خلالها الاتفاق على بند يبيح للجيش العراقي التوغّل براً داخل الأراضي السورية وبمسافة لا تزيد عن 10 كيلومترات لمطاردة (تنظيم الدولة) ليكون ثاني اتفاق من نوعه في غضون أقّل من عام واحد بين الطرفين، بعد اتفاق يبيح لسلاح الجو العراقي قصف مناطق سورية تقع ضمن خط عرض 35 و34 الذي يشمل البو كمال السورية المقابلة للقائم العراقية غرباً، وصولاً إلى ريف دير الزور الشمالي المقابل لمدينة البعاج العراقية، على الحدود الشمالية للعراق مع سورية”.

وأضافت الصحيفة أنه “توجد 13 مليشيا عراقية في سورية لدعم نظام الأسد، إلى جانب المليشيات الإيرانية والأفغانية، متورطةً بتنفيذ جرائم بشعة بحقّ المدنيين السوريين. ومن أبرز تلك المليشيات،  أبو الفضل العباس ، وتوجد في القلمون وجنوب دمشق ومنطقة السيدة زينب وحلب، وينسب لها عدد من المجازر الطائفية في القلمون خلال العام 2014 بحق المواطنين السوريين، ومليشيا أسد الله الغالب ، في ريف دمشق وقدسيا ، ومليشيا كتائب حزب الله العراقي ، وتنتشر في قرى طريق حلب القديم، وكتائب سيد الشهداء ، وتنتشر في الغوطة الشرقية بإشراف حزب الله اللبناني ، فضلاً عن مليشيات فيلق الوعد الصادق ولواء كفيل زينب والنجباء ولواء ذو الفقار ولواء الإمام الحسين والمؤمل والثأر والبدلاء ، والتي تنتشر في مناطق عدرا والنبك والقصير وحماة وإدلب وداريا”.

وتابعت الصحيفة أن “منظمات دولية وأخرى محلية سورية اتهمت تلك المليشيات التي لها أجنحة أيضاً وتقاتل في العراق ضمن ما يُعرف بالحشد الشعبي ، بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واغتصاب وسرقة وانتهاكات مختلفة بحق المواطنين السوريين بدوافع طائفية، وبرز منها زعماءُ حرب مختلفون مثل “قيس الخزعلي” و”أكرم الكعبي” و”أوس الخفاجي”، والثلاثة شكلوا اليوم أحزاباً لخوض الانتخابات البرلمانية في العراق”.

وأكدت الصحيفة أنه “وفقاً لمسؤول بارز في مليشيا أبو الفضل العباس ، وهو الشيخ “وسام عباس الهلالي”، فإن الفصائل المجاهدة ستعود إلى العراق بعد انتهاء مهمتها في تلبية نداء الإمام “علي خامنئي”، على حدّ قوله، معتبراً أنّ الفصائل العراقية الجهادية غيّرت المعادلة منذ دخولها في سورية واستعادت أكثر من 22 بلدة، ولولاها لسقط جنوب دمشق ، في إشارة إلى منطقة السيدة زينب في ريف دمشق. وبحسب الهلالي، فإن المليشيات العراقية الشيعية قدّمت مئات الشهداء والجرحى في سورية خلال السنوات الماضية”.

وأوضحت الصحيفة أن “هناك مدناً سيبدأ تسليمها للجيش السوري ومتطوعين من أبناء البلد، لكن سيتأخّر الأمر قليلاً في مناطق ما زالت ساخنة وقلقة، مثل دير الزور والبو كمال ، مضيفاً أن ذلك سيتم في غضون أسبوعين أو أكثر، لا أعلم لكن القرار اتخذ”.

وكان وزير دفاع النظام السوري “علي عبد الله” اعتبر في وقت سابق ، وجود فصائل عراقية في سورية يأتي تعضيداً لعمليات تحرير سورية من الإرهاب ، على حد زعمه.

وبحسب العربي الجديد فإن “معلومات مؤكدة تفيد بمنح الأسد موافقة للقوات البرية العراقية التوغّل داخل المناطق الحدودية السورية بمسافة لا تزيد عن 10 كيلومترات لمطاردة المسلحين والإرهابيين”.

وذكرت الصحيفة أن “جنرال عراقي بارز في بغداد قال ، إن سلسلة اجتماعات بين ممثلين عن الجيش العراقي وجيش نظام الأسد جرت بتنسيق من مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي، “فالح الفياض” تمّ خلالها التوصل إلى اتفاق يبيح للقوات العراقية التوغل برياً داخل الأراضي السورية في حال الضرورة أو الحاجة لذلك، وبمسافة لا تزيد عن 10 كيلومترات”.

ولفتت الصحيفة أنه “وفقاً للمسؤول ذاته فإن الاتفاق يسمح بقصف أهداف وإدخال الدبابات والدروع العراقية إلى داخل الأراضي السورية ضمن المسافة التي اتفق عليها، من دون الحاجة لإخطار دمشق، على أن تكون الاتفاقية محددة بعام واحد وتنتهي مطلع العام 2019”.

وبينت الصحيفة أن “الخبير في الشأن العراقي العميد المتقاعد أحمد الحمداني ، قال حول ذلك إنّ الاتفاق الأخير يمثّل خطوة تصب في صالح النفوذ الإيراني في كلا البلدين، إذ يضمن حدوداً مشتركة ومفتوحة على مدار السنة، وبشكل قد يخلط أوراق أي تحرّك أميركي مستقبلاً على ملف الحدود العراقية السورية ، لافتاً إلى أنّ موضوع سحب المليشيات العراقية قد يندرج ضمن محاولات إعادة تدوير نظام بشار الأسد من قبل موسكو”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق