الأزمة السياسية في العراقسياسة وأمنية

ملف الفساد في العراق يصل أخطر مراحله

يعتبر قانون العفو العام الذي أصدره البرلمان في وقت سابق منفذا هاما للفاسدين في العراق، يوفر لهم غطاءا تشريعيا، في وقت يتعرض فيه الكثير من القضاة لضغوط حزبية وسياسية لإيقاف الكشف عن عمليات الفساد.

وأفادت صحيفة (الشرق الأسط اللندنية) بأن “ملف الفساد في العراق بلغ أخطر مراحله بسبب شمول كبار للفاسدين بغطاء تشريعي هو قانون العفو العام الذي أصدره مجلس النواب في فترة سابقة”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله إن “قانون العفو العام تسبب في إشكالية خطيرة على صعيد مبدأ مكافحة الفساد في العراق بالإضافة إلى الضغوط التي يتعرض لها القضاة من قيادات سياسية وحزبية بعضها نافذة ورفيعة المستوى بهدف إيقاف الكثير من عمليات الكشف عن سرقات كبرى أو محاولة شمول أكبر عدد من الفاسدين في قانون العفو العام الذي وجد فيه الفاسدون ومن يقف خلفهم ثغرات يمكنهم المرور منها”.

وأضاف  المسؤول أن “هناك عمليات كشف فساد بحق أشخاص بلغت بين 400 و500 مليون دولار أميركي، ومع ذلك يتم غلق ملفاتهم بطريقة أو بأخرى من بينها شمولهم بالعفو العام”.

من جهته قال عضو لجنة النزاهة في البرلمان “مشعان الجبوري” إن “ما يتم الإعلان عنه من قضايا تتعلق إما باسترداد أموال أو إحالة فاسدين هي في الواقع لا تمثل شيئا مهما بالقياس إلى حجم الفساد الذي لا يزال مستشريا”.

وأوضح الجبوري أن “المشكلة التي نعانيها في العراق هي عدم توفر إرادة حقيقية لمحاربة الفساد وما دام الأمر كذلك فإن من الصعوبة الحديث عن تحقيق تقدم في هذا الملف”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق