الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

توافق دولي على دعم العبادي لولاية ثانية مقابل شروط

توافق دولي على دعم العبادي لولاية ثانية مقابل شروط

 

شروط قاسية تفرض على رئيس الوزراء ” حيدر العبادي ” الساعي لتجديد ولاية ثانية في منصبه واهمها الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه ولم تتجاوز الكلام دون تنفيذ ، لاسيما ما يخص الملف الأمني والاقتصادي وإصلاح التركة الثقيلة التي خلفها رئيس الوزراء السابق، “نوري المالكي “، من خلال سياسته السيئة في إدارة البلاد ، لذلك لا تبدو فرص حصول ” العبادي”، على ولاية ثانية محسومة الان ، رغم الحديث المتكرر من مقربين منه على وجود توافق إقليمي ودولي عليه في الحصول على أربع سنوات أخرى، بحسب محللون ومراقبون للشان العراقي .

وكشفت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها ان ” الأطراف الداخلية السياسية، وأبرزها الأكراد والسنة، باتت تصرح بوجود شروط لديها لمنح الثقة مرة أخرى للعبادي، في الوقت الذي تحاول فيه كتل وأحزاب التحالف الحاكم الحصول على منصب رئيس الوزراء، على اعتبار أن حزب الدعوة استأثر بالمنصب لأكثر من 12 عاماً وأقصى المجلس الأعلى والصدريين وباقي الكتل عنه، في الوقت هذا لا تخفي مصادر مقربة من العبادي قلقه من تزوير في الانتخابات، إذ يسيطر المالكي على مفاصل مهمة داخل مجلس المفوضين وفروع مفوضية الانتخابات في المحافظات الجنوبية خصوصاً، رغم وجود تأييد جيد للعبادي ، الذي يعتبره البعض أفضل من سابقيه ” بحسب المصادر .

واضافت المصادر في تصريحها ان ” برلمانيين من حزب “الدعوة”، وهو الحزب الذي ينتمي له العبادي، اكدوا أن الاخير لم يحقق أي منجز يذكر بما يتعلق بملفات الفساد، فيما يعتبر نواب سنة أن حصول العبادي على ولاية ثانية من عدمه، مرهون بمدى تحقيقه لطموحات السنة وتنفيذ وعوده العديدة، أبرزها إعادة النازحين إلى مناطقهم، وكذلك تعويضهم عن خسائرهم المادية والمعنوية ، فيما يذهب الأكراد إلى التساؤل عن غياب “حكومة التكنوقراط” التي وعد بها العبادي “.

من جهته قال عضو التحالف الوطني عن ائتلاف دولة القانون ” محمد الصيهود” في تصريح صحفي ، إن “تلميحات العبادي، في بياناته الإعلامية وخطبه، بأن حربه على الفساد لن تنتهي خلال أيام وأنها تحتاج إلى وقت وهمة، مرفوضة بالمجمل، لأنه يلمح من خلالها إلى أن الوقت المتبقي من عمر الدورة الحكومية الحالية لن يكفي، وبذلك يبعث رسالة تفيد بسعيه للفوز بولاية حكم ثانية، وهذا يعد مصادرة لأصوات الناخبين، بطريقة غير مباشرة”.

وبين الصيهود في تصريحه ، أنه “لم يتحقق خلال السنوات الماضية أي نصر سياسي أو اقتصادي، بل وحتى النصر العسكري ليس من إنجاز العبادي، وإنما يعود للقوات المسلحة “، مضيفا انه “من الصعوبة التنبؤ باسم رئيس الوزراء المقبل، لأن نتائج الانتخابات البرلمانية لم تظهر حتى الآن، والناخب من المفترض هو من سيحدد رئيس الوزراء، وشكل العملية السياسية” بحسب قوله .

بدورها، بيّنت عضو تحالف القوى “انتصار الجبوري “، أن “منصب رئيس الوزراء محسوم للبيت الشيعي، المتمثل بالتحالف الوطني، سواء فاز العبادي أو غيره” ، مبينة أن “حصول العبادي على ولاية ثانية لرئاسة الوزراء، أو غيره، مرتبط بالتوافق السياسي بين الأحزاب والمكونات، فإذا حصلت كل المكونات على استحقاقها الانتخابي وتشاركت في إدارة الدولة بشكل يرضي الجميع، سيصبح من السهل تسمية رئيس الحكومة، أما إذا حدث العكس، فستحدث مشاكل قد تقود إلى أزمات”.

يشار الى ان زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” كان قد أعلن، في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، دعمه الصريح لترشح “حيدر العبادي” لولاية ثانية ، خوفا من عودة ” المالكي ” مرة اخرى الى سدة الحكم او حتى وصول ائتلاف “الحكيم” الى منصب رئاسة الوزراء ، باعتبارهم الد الخصوم للتيار الصدري رغم انضوائهم جميعا تحت مظلة التحالف الوطني .

المصدر:وكالة يقين

تعليقات