الأحد 16 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

أحزاب اسلامية ونشاطات طائفية في الجامعات العراقية

أحزاب اسلامية ونشاطات طائفية في الجامعات العراقية

الجامعات العراقية وعقب احتلال العراق عام 2003 ، بدأت تشهد تسلل الشعائر الطائفية اليها حتى اصبحت الان مكانا يمارس فيه جميع تلك الطقوس والشعائر التي تتنافى مع دور الجامعات الحقيقي في الارتقاء بالعلم والمعرفة ، رغم انه ومن المفترض ان يكون العراق بلد الحرية والديمقراطية المزعومة لحكومات مابعد الاحتلال ، الا ان واقع الحال يشير الى انه اصبح حبيسا للطائفية والمحسوبية والفساد البغيض ، وغيرهم مما كرسته الاحزاب القادمة على ظهر دبابة المحتل ، والجامعة المستنصرية في بغداد والمعروفة بعراقتها وقدمها شاهد على مايجري في الجامعات العراقية ، حيث يلفها السواد في شهر محرم الحرام، شأنها شأن بقية الأماكن، وتتحول جدرانها إلى لافتات سود بسبب الاحتفالات الدينية، مما يعني أنَ المد الديني، أو التدين الشعبي، أو الطقوسي زحف بقوة إلى أهم معاقل التنوير والتحديث المفترضة في البلاد.

واوضحت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن  “الجامعات كانت من أوائل المؤسسات التي تعرضت للنهب والسلب والحرق عقب احتلال العراق ، حتى إنَ المكتبة العظيمة في الجامعة المستنصرية، التي تضم بين رفوفها أهم المراجع والمخطوطات، هاجمها السراق أيام الفوضى بعد 2003، فقاموا برمي المخطوطات القيمة والمراجع الكبرى والنادرة وسرقوا خشب المكتبات فقط، علما بأن كتاباً واحداً قد يكون بسعر كل الخشب الذي سرقوه”.

واضافت المصادر ان ” بعد عام 2003، حاولتْ الجامعات أنْ تستعيد شيئا من أدائها، لكن المشكلة الكبرى التي طرحت نفسها بقوة حينذاك، هي أن أغلب قيادات الجامعات من رؤساء جامعات، وعمداء كليات، وحتى رؤساء أقسام، كانوا ينتمون إلى النظام السابق في العراق فحدثت الفوضى في اختفاء البعض، وفي الاعتداء على البعض الآخر، بالضرب والإهانة والطرد من قبل طلابهم، أو زملائهم في الأقسام، لذلك اختفى شيئا فشيئا الجيل الذي كان يُمسك الجامعات لأكثر من عشرين عاما، رغم أن فترة الاختفاء ليست بالطويلة فبعد ما يقارب أربعة أعوام استطاع عدد من القيادات تلك الحصول على استثناءات من هيئة المساءلة والعدالة، وعادوا بمناصب متقدمة في المشهد الأكاديمي، وقد أبدلوا بجلباب الحزب السابقة لحى خفيفة، ومسابح، وبالاتكاء على طائفة أو حزب سياسي ما، لاسيما الشيعية منها “.

واوضحت المصادر انَ ” فترة هيمنة الشباب المنتمين للاحزاب الاسلامية في البلاد على الجامعات، كانت من أفقر المراحل معرفة وإنتاجاً، ومن أكثرها فوضى، وهي المرحلة التي أنتجت لنا أساتذة يتتبعون خطى أولئك الشباب، عسى أنْ يعطفوا عليهم بمنصب إداري، وللأسف فإن عددا كبيرا من الإداريين الذين مسكوا الإدارة في الجامعات جاءوا بتزكية من تلك المنظمات والاحزاب في الحكومة “.

وقالت المصادر في تصريحها إن ” البانوراما السريعة الآنفة، هي عبارة عن لمحات تؤشر لمرحلة من مراحل العراق ولزاوية مهمة من زواياه وهي الأكاديمية العراقية التي بقيت تعمل وتدور عجلتها وإن كانت بطيئة ومتأخرة في بعض الأحيان، كما أن هذا المشهد وهذه السطوة لا تعني خلو الجامعات من الكوادر والكفاءات المهمة التي التزمت الصمت فانزوت جانبا فبين يدي عشرات الأكاديميين الذين نأوا بأنفسهم عن صراعات الديكة واكتفوا بالبحث العلمي والدرس فأنتجوا جيلا يعتد بمعرفته ومكانته العلمية، وهذا الجيل الذي نأى بنفسه في الحقيقة هو الوجه التنويري والمعرفي للأكاديمية العراقية التي تتعالى على فتات ما ترميه الأحزاب لبعض الأساتذة الذين يقفون في طوابير طويلة للحصول على منصب إداري مهم في الجامعات”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات