سياسة وأمنية

الغرق يهدد نحو 80 ألف مواطن في “الشرقاط”

بعد أن دمرت العمليات العسكرية الجسور الرابطة بين ساحلي قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح ، يعاني أهالي القضاء من صعوبة التنقل بين ضفتيه ، ويلجؤون إلى الزوارق والعبارات المتهالكة التي تهددهم بالغرق ، وفي هذا الصدد ، أكد المرصد العراقي لحقوق الانسان ، اليوم الاثنين ، أن الغرق يهدد سكان قضاء الشرقاط الذين يُحاولون التنقل بين ضفتيه لعدم وجود جسر يربطهما.

وقال المرصد في بيان إن “نحو (80) الف مواطن يسكنون الساحل الايسر من قضاء الشرقاط يعانون من صعوبة التواصل مع العالم الخارجي بسبب إنعزال المنطقة عن مركز القضاء لعدم وجود جسر يربط ضفتي المدينة”.

وأضاف البيان أن “عدد من الحوادث أدت الى غرق زوارق تقل مواطنين قادمين من الساحل الايسر لقضاء الشرقاط الى ايمن المدينة ، مبيناً انه في السابع والعشرين من شباط/فبراير الماضي، غرقت 8 سيارات وأكثر من 40 مدنياً في النهر، بعد تحطم العبارة التي كانوا يعبرون عليها، قبل أن يتم إنقاذهم”.

واشار البيان إلى أن “معاناة المدنيين تتفاقم، سيما المرضى منهم وكبار السن والاطفال الذين يحاولون إجتياز نهر دجلة للوصول الى إحدى ضفتي النهر سيما مع انخفاض درجات الحرارة هناك”.

وعلى صعيد متصل قالت رئيسة لجنة منظمات المجتمع المدني في مجلس محافظة صلاح الدين “آمنة حميد الجبوري” إن “استخدام الجسر لغرض عبور المواطنين لا يختلف عن اهمية إستخدامه للأغراض العسكرية بعد أن نصبت القوات الامنية جسرا عائما مطلع ايلول/سبتمبر الماضي أستخدم لعبور القوات الامنية المشاركة في تحرير الساحل الايسر من الشرقاط والحويجة ، مؤكدةً ان القوات الامنية رفعت الجسر قبل 3 أشهر”.

واضافت الجبوري أن “الجسر الكونكريتي الرابط بين ضفتي نهر دجلة في مدينة الشرقاط يعاني من أضرار جسيمة نتيجة قصفه من قبل قوات التحالف الدولي أثناء الحرب على (تنظيم الدولة)”.

وفي السياق ذاته اكد احد اطباء مستشفى الشرقاط الدكتور “عبد الله عبدالفتاح” إن “المستشفى تواجه صعوبة في نقل المرضى من منطقة الساحل الأيسر الى مستشفى المدينة سيما النساء اللواتي في حالة ولادة أو كبار السنة وذوي الإعاقة أو الذين يعانون من كسور في أطرافهم، بسبب تنقلهم في أكثر من سيارة وبعض الأماكن يتنقلون عبرها سيراً على الأقدام”.

وقال موظف يعمل في تربية الشرقاط الواقعة في مركز المدينة فيما يسكن في إحدى المناطق ضمن الساحل الايسر “احمد الجميلين” انه “يواجه صعوبات جسيمة تعترض وصوله الى محل عمله ، مبيناً انه في كل يوم يصل الى مكان عمله بملابس متسخة، كونه مضطر لركوب الزوارق الصغيرة، لانها السبيل الوحيد لاجتياز النهر لمسافة أكثر من (500) متر”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق