الإثنين 10 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

احتجاجات واسعة في جنوب العراق ضد إيران

احتجاجات واسعة في جنوب العراق ضد إيران

اجتاح التوتر بعض مناطق جنوب العراق خاصة في النجف وكربلاء وذلك ضد ممارسات النظام الإيراني بحق أبناء شعبه والمنطقة خاصة مع اعتقال السلطات الإيرانية “حسين الشيرازي”، نجل المرجع الديني العراقي، “آية الله صادق الشيرازي”، في مدينة قم الإيرانية، عقب محاضرة له شبّه فيها المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بـ”فرعون”.

وتشهد كربلاء والبصرة احتجاجات مستمرة أمام القنصليات الإيرانية، تنديداً باعتقال الشيرازي، برز فيها ترديد شعارات غير مسبوقة من نوعها، تهاجم خامنئي.

وبحسب “العربي الجديد” فإن “الشيرازيين يواجهون مشكلة سياسية في إيران بسبب موقفهم من نظام الحكم فيها، إذ يرفضون ولاية الفقيه ويدعون إلى فصل الحوزة العلمية والمراجع الدينية عن الدولة أو النظام، وهو ما يخالف فلسفة إيران القائمة على ولاية الفقيه”.

وبدأت الأزمة الجديدة بعد محاضرة الأسبوع الماضي تحدث حسين الشيرازي فيها عن “الظالمين وحكمهم الجائر في بلاد الإسلام”، في إشارة إلى الحكومة الإيرانية ومرشدها علي خامنئي، وتطرق خلالها إلى “فرعون”، في تشبيه واضح بينه وبين المرشد الإيراني.

وبعدها أصدرت “محكمة رجال الدين” المرتبطة بالمرشد علي خامنئي، الثلاثاء الماضي، قراراً باعتقال حسين الشيرازي، الذي كان بصحبة والده المرجع “صادق الشيرازي”.

وأفادت مواقع باللغة الفارسية مقربة من التيار الشيرازي في إيران  أن عناصر الاستخبارات الإيرانية “اعتدوا” عليه بعصا كهربائية بالإضافة إلى سبه وقذفه.

إثر ذلك، انطلقت تظاهرات احتجاجية نظّمها مقلّدو الشيرازي في مناطق عراقية متفرقة مثل البصرة وكربلاء والنجف، نددوا خلالها بـالسياسة القمعية التي تنتهجها السلطات الإيرانية تجاه حرية الرأي والتعبير، كما طالب المتظاهرون العبادي بالتدخّل من أجل إطلاق سراح الشيرازي.

 

ويُعتبر التيار الشيرازي في إيران والعراق أبرز الرافضين لنظام ولاية الفقيه، ويرى منظّرو هذا التيار أن ولاية الفقيه تؤسس لديكتاتورية وتسرّع في انهيار الأنظمة، ويدعون في الوقت نفسه إلى الاستماع لآراء الفقهاء والمراجع الآخرين.

ونقلت “العربي الجديد”، عن مصدر سياسي مقرب من العبادي قوله أن  “صراع المراجع كبر خلال الفترة الأخيرة سواء في العراق أو خارجه، والعبادي لا ينوي التدخّل في مثل هذه الأمور”.

وأضاف المصدر أن “موضوع الشيرازي المعتقل حساس وحرج، وقد يعرّض الحكومة إلى مشاكل، ولا سيما مع النفوذ الإيراني القائم في العراق”.

وأكمل المصدر أن “المرجعيات العراقية التي تقيم في إيران أغلبها ترفض نظام ولاية الفقيه القائم على قمع المعارضة والتوسع خارج حدود الدولة”، لافتاً إلى أن “الموضوع طُرح على العبادي إلا أنه فضّل عدم التدخل، فهو يريد ترك الحل بأيدي المراجع الشيعية التي من المفترض أن تجتمع على رأي وتصل إلى نتيجة تجدها صحيحة”.

من جانبه قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان “أحمد عبد الله الجبوري”، إن “الحكومة مسؤولة عن حماية ورعاية مصالح المواطنين العراقيين الذين يقيمون في بلدان أخرى”، موضحاً أن “وزارة الخارجية يقع ضمن مسؤوليتها التعامل مع حادثة الاعتقال بكل جدية، كونها تمس حياة رجل دين عراقي ونجل مرجع شيعي مهم”.

وأشار الجبوري إلى أن “من واجب السفارة العراقية في طهران التحرك الآن، لبحث أسباب الاعتقال، ورعاية حياة المعتقل، وتوفير العلاجات الخاصة به، كذلك منع أي حالة اعتداء قد تصيبه”.

في غضون ذلك ، أوضح الخبير في شؤون المرجعيات الدينية في العراق، أحمد العسكري، في اتصال هاتفي مع “العربي الجديد”، أن الشيرازيين صعّدوا من حملتهم ضد خامنئي أخيراً بسبب ما لمسوه من تململ وامتعاض من الشارع الإيراني مع تردي الحالة المعيشية وانخفاض دخل المواطنين هناك وزيادة تدخّل النظام في دول المنطقة وإنفاقه مبالغ كبيرة، فضلاً عن تمييز النظام بين المدن لجهة ولائها له وتقديم خدمات أكثر لبعضها”.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات