السبت 20 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الصراع السياسي »

الانتخابات العراقية.. خروقات مبكرة وشراء للأصوات

الانتخابات العراقية.. خروقات مبكرة وشراء للأصوات

تتنوع وسائل الأحزاب السياسية المتمسكة بالسلطة، مع اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية في العراق، لاستمالة الناخبين والفوز بأصواتهم، ما دفعها إلى التعامل مع سماسرة، بدأوا بشراء هذه الأصوات، إما عبر دفع المال، أو تقديم الهدايا العينية، مستغلين الظروف المادية الصعبة التي يمرّ بها معظم العراقيين ، في وقت يُحمّل مسؤولون حكوميون ، مفوضية الانتخابات، مسؤولية عدم القيام بواجبها الرقابي، ومتابعة الممارسات التي تقوم بها تلك الأحزاب، والتي تندرج في إطار خرق قوانين الانتخابات، التي تؤكد المفوضية أنه لا يجوز خرقها.
وقال مسؤول سياسي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحفي إنّ “حملة الأحزاب السياسية بدأت، منذ فترة، بالتحشيد الانتخابي وشراء الأصوات”، لافتاً إلى أن “أكثر طرق شراء الأصوات اتباعاً حصل عبر توظيف سماسرة، يتعاونون مع الأحزاب لخدمة تجيير الأصوات لصالحهم”.
وأوضح المسؤول السياسي أنّ “هؤلاء السماسرة هم من وجهاء المناطق والشخصيات المعروفة فيها”، مضيفاً أن “الأحزاب تنافست في شراء ذمم هؤلاء، من خلال إغرائهم بالعروض المالية الكبيرة، بوعود بالحصول على المزيد من المكتسبات في حال تمكنهم من الحصول على الأصوات”.
وأشار إلى أنّ “هؤلاء السماسرة انطلقوا بنشاط واضح، في عملية شراء الأصوات، إذ أنهم تحركوا مع ممثلين عن تلك الأحزاب، للترويج الانتخابي لها، وتوزيع الهدايا العينية والمبالغ المالية”، متحدثاً عن “حركة مكوكية كبيرة يقومون بها، وهم وزعوا هدايا متنوعة على المواطنين، مقدّمين لهم كذلك وعوداً بالحصول على تعيينات ووظائف حكومية”.
ولفت المسؤول إلى أنّ “السماسرة تمكّنوا، حتى الآن، من شراء أصوات كثيرة للأحزاب التي تقف وراءهم”، مبينا أنّهم “استطاعوا، من خلال تلك الهدايا، إقناع العائلات التي لا تريد المشاركة في الانتخابات، بالتصويت” ، محملا ” مفوضية الانتخابات، مسؤولية عدم محاسبة الأحزاب والشخصيات التي تخرق قانون الانتخاب، وعدم الالتزم بشروطه للعمل الدعائي “.
واوضحت مصادر صحفية نقلا عن القيادي في التيار المدني “حسام الجميلي”، بالقول ايضا إنه “يتحتم على مفوضية الانتخابات أن تُشدد من دورها الرقابي، وأن تحاسب كل من يخرق ويتجاوز القانون”، معتبراً أن “تعامل الأحزاب مع السماسرة خلال حملاتها الانتخابية، وتوزيع الهدايا والأموال بشكل علني، هو استخفاف بالمفوضية وبقانون الانتخابات، وعدم مبالاة بالقانون العراقي، فكيف سيطبق القانون من يستخف به؟”.
وقال الجميلي في تصريحه ايضا بحسب المصادر الصحفية إن “وصول هذه الأحزاب التي تخرق القانون إلى سدّة الحكم، يعني أنّ العراق سيبقى لأربع سنوات أخرى، في تراجع مستمر، من دون أنّ يحقق تقدماً في أي مجال”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات