ازمات بعد الاحتلالالتواجد الأمريكيالعراق بين احتلالينالمؤسسات الأمنيةديمقراطية الاحتلالسياسة وأمنية

الاحتلال الأمريكي ينفذ 30 عملية بالعراق خلال 4 أشهر

مزاعم اقتصار دور قوات الاحتلال الامريكية في العراق على تدريب القوات المشتركة وتقديم المشورة لها ، اصبحت حجج مهترئة وبالية ، ولاتنطلي على احد ، لان المعلومات الموثوقة تؤكد قيام القوات الامريكية بتنفيذ عمليات عسكرية وانزال جوي وخوض معارك برية على ارض العراق ، حيث كشف ضابط كبير في الجيش بالعاصمة بغداد، اليوم الثلاثاء، إن ما زال ينفذ مهام قتالية واستخبارية في البلاد من قبل القوات الامريكية ، رغم مرور نحو أربعة أشهر على إعلان بغداد رسميا انتهاء العمليات العسكرية في مختلف مدن ومحافظات العراق ، مبينا ان القوات الامريكية نفذت 30 عملية عسكرية في البلاد خلال الاشهر الاربعة الماضية .
وقال الضابط الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن “اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادثة مقتل أفراد أمن عراقيين على يد الجيش الأميركي بمدينة البغدادي 180 كيلو متر غرب بغداد نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي لم تصل إلى أي نتيجة حتى الآن”.
وبين ايضا في تصريحه أن “مجموع الضحايا في حادثة فتح مروحية أميركية النار على قوات كوماندوس عراقية كانت في مهمة خاصة بمدينة البغدادي بلغ 9 قتلى و18 جريحا من بينهم قائد شرطة المدينة العقيد سلام العبيدي وآمر وحدة العمليات الخاصة بجهاز الشرطة برتبة مقدم وعناصر شرطة وقوات عشائر ومدنيون تعرضوا للقصف وهم داخل منازلهم”.
وأضاف في تصريحه ان “الأجوبة الأميركية حيال الحادثة تتمحور في عبارة واحدة: سوء تنسيق وفهم من قبل قائد الطائرة الأميركية حيث اعتقد أن القوة هم من عناصر (داعش) وليسوا قوات الأمن، وبادر بفتح النار عليهم”.
وكشف الضابط ايضا أن “النشاط الأميركي العسكري والاستخباري ما زال قائما بالعراق فهناك قوات خاصة تبحث وتحلل في معلومات ووثائق عثرت عليها في مخابئ ، وهناك عمليات عسكرية للجيش الأميركي على العراقي السوري وفي صحراء الأنبار وبادية الموصل” ، موضحا انه ” ومنذ إعلان رئيس الوزراء (حيدر العبادي) انتهاء العمليات العسكرية رسميا تم تنفيذ ما لا يقل عن 30 نشاطا بطابع عسكري واستخباري من قبل القوات الأميركية وقد يكون العدد أكبر لكن هذا ما تم رصده من قبل القطعات العراقية المتواجدة في المناطق المرتبكة امنيا غرب وشمال العراق” وفقا لقوله.
ويأتي ذلك مع تصاعد وتيرة والتصريحات الهجومية لفصائل مسلحة تابعة لمليشيات “الحشد الشعبي” الموالية لطهران والتي تطالب بسحب القوات الأجنبية من العراق بعد زوال حجة وجودهم، مهددين في حال بقائها باعتبارها قوات احتلال يجب مقاومتها، بينما ما زال قرار البرلمان الذي ألزم فيه بوضع جدول زمني لسحب القوات الأجنبية من العراق في عداد القوانين غير المفعلة رغم إقراره منذ أسابيع.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق