الأحد 08 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الموصل بلا إعمار »

التهميش واستهداف الأقليات يهدد مستقبل مسيحيي الموصل

التهميش واستهداف الأقليات يهدد مستقبل مسيحيي الموصل

في أعقاب العمليات العسكرية التي تعرضت لها مدينة الموصل بمحافظة نينوى ، من قبل القوات المشتركة وميليشياتها وبدعم من التحالف الدولي ، لم يسلم أي مكون في المدينة من الانتهاكات والاستهداف الطائفي ، لاسيما الأقليات ، وفي هذا السياق ، ما زال المسيحيون يعيشون حالة من الرعب والقلق في الموصل، بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة.

وقالت مصادر صحفية إنه “لعل أهم المناطق التي يعيش فيها المسيحيون حتى 2014 هي حي الشفاء والموصل القديمة بأيمن الموصل، إضافة إلى حي النور والبكر والعربي، ويملكون اكبر تجمع في منطقة المجموعة الثقافية”.

وذكرت المصادر أن “مسيحيي الموصل، يمتازون بقدر كبير من الثقافة وحب التعايش مع باقي الطوائف لكنهم اضطروا الى ترك مدينتهم خلفهم، وكذلك أغلب ممتلكاتهم، التي سرقت ولم يستطيعوا سوى ان يحملوا بعض المصوغات والمال والتي صودرت في الحواجز الاخيرة لـ(تنظيم الدولة) بمحيط الموصل، صيف 2014”.

وتابعت المصادر أن “مسؤول الكنيسة في الموصل الاب “رائد عادل” قال إن الكنيسة مع عودة المسحيين الى ارضهم في الموصل، وقيادة العمليات وعدتنا بأن تعيد المنازل لهم”.

وأشارت المصادر إلى أن “قائد عمليات نينوى “نجم الجبوري” من جانبه أكد أن جميع المسيحيين وأبناء نينوى النازحين مرحب بهم بأي وقت وسيتم محاسبة أي شخص تسول له نفسه المساس بهم ، وأضاف أنه رغم التطمينات لكن الموصل لا زالت لدى كثير من المسيحيين الذين يتذكرون الساعات الاخيرة لهم، مكانا غير امنا، ونحن نعمل على توفير كل الاجواء المناسبة لهم”.

وبحسب المصادر فإن “الشابة الموصلية المسيحية مريم عدي بدورها اوضحت ، انها تستعد لحفل زفافها في اربيل، من احد اقاربها، وكانت في جامعة الموصل، قبل ان يسيطر (التنظيم) على المدينة، ولكنها عادت الى منزلها على الفور وظلت فيه ، وبينت انه كل شيء كان يجري بشكل طبيعي حتى الـ27 من تموز 2014، وبعدها ظهرت فتاوى اما الاسلام او دفع الجزية او الرحيل خارج الموصل ، موضحة انها خرجت الى جانب والدها ووالدتها الى دهوك بعربات هيئها (التنظيم) للنقل الجماعي وعند حاجز التفتيش الخاص بـ(التنظيم) سلبت كل المصوغات الذهبية والمال الذي معهم، حتى الصلبان التي يكرهها (التنظيم) تمت مصادرتها”.

ولفتت المصادر إلى أن “الشابة اشارت الى انه بعد التحرير عادت الى منزلها ولم تشاهد نفس الجيران، ووجدت غرباء في منزلها طلبت منهم الخروج لكن رفضوا الا بتدخل قوة عسكرية بعد عدة ايام طردت تلك العائلة القادمة من الريف، لتجد مريم ان منزلها خلى من الاثاث وكل شيء كان فيه قبل ان يتركوه”.

وبينت المصادر أنه “بحسب إحصائيات نشرت العام الماضي نقلا عن مصادر صحفية فإنّ عدد الأقليات في نينوى، قبل احتلالها من (تنظيم الدولة) كان بحدود 1.250 مليون نسمة، لكنّ العدد انخفض بعد ذلك إلى نحو 700 ألف”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات