الجمعة 20 يوليو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الخُلاصَة »

أملاك الوقف السني.. ضحية الفساد واستيلاء الوقف الشيعي

أملاك الوقف السني.. ضحية الفساد واستيلاء الوقف الشيعي

قسم التقارير – العراق

بعد عشرين عاما من سكنه في دار مؤجر تابع للوقف السني في شارع المغرب في العاصمة بغداد، أضحى “خالد علي” بلا مأوى، بعد أن أقدمت ميليشيا مسلحة ترتدي زيا رسميا، وتحمل هويات تعريفية للوقف الشيعي بإجباره على ترك داره المؤجر، وإنذاره بإخلائه خلال 24 ساعة ، بحجة أن الدار تابع للوقف الشيعي، مصطحبين معهم “سند ملكية حديث”، يقول “علي”: “إنه مزور”، ويتابع علي حديثه لـ”وكالة يقين” قائلا: “ذهبت بعد ذلك إلى الوقف السني وأكدوا لي أن الدار يعود للوقف” إلا أن الوقف السني لم يحرك ساكنا، ولم يتخذ أي إجراء بعد مرور أكثر من عام على الحادثة، بحسب “علي”.

“يعد الوقف السني من أغنى دوائر العراق، حيث إنه يملك عقارات سكنية وتجارية وخدمية وأراضي في غالبية المحافظات العراقية”

يعود إنشاء الوقف السني والشيعي إلى عام 2003، بُعَيد الاحتلال الأمريكي للعراق وتقسيم وزارة الأوقاف ما بين وقف سني وشيعي إبان مجلس الحكم الانتقالي، ومنذ ذلك الحين؛ بدأ مسلسل القضم والاستيلاء على أملاك الوقف السني بطرق عدة ما بين دعاوى قضائية وتهديد بالسلاح وتحويل مساجد إلى حسينيات، فضلا عن طرق أخرى، وتركزت حالات الاستيلاء على أملاك الوقف السني في محافظات عدة، كان أهمها بغداد وديالى وبابل والبصرة ونينوى وصلاح الدين ومدنًا أخرى بوتيرة أقل، بحسب الشيخ “رائد رأفت” إمام وخطيب أحد مساجد ديالى، التي استولى عليها الوقف الشيعي في عام 2005.

وأضاف “رأفت” لـ”وكالة يقين” أن محافظة ديالى شهدت أولى حالات الاستيلاء على مساجد وممتلكات الوقف السني بعد 2003، وشملت عشرات المساجد والعقارات التجارية والسكنية وآلاف الهكتارات الزراعية، وأن المليشيات الطائفية التي تتبع الأحزاب السياسية مارست أبشع الطرق في سبيل الاستيلاء على ممتلكات الوقف السني في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، بحسبه.

كيف يتم الاستيلاء على أملاك الوقف السني؟

تلجأ جهات متنفذة إلى استخدام القوة أحيانًا، وتسلك أحيانًا أخرى طرقًا مختلفة للسيطرة على عائدات الوقف السني، والاستيلاء على أملاكه، حيث يقول “حسان عمار” -الموظف في هيئة استثمار أموال الوقف السني في بغداد- لـ”وكالة “يقين”: إن الوقف السني لديه أملاك عديدة في منطقة الكاظمية في بغداد، وهذه الأملاك عددها بالعشرات، وقيمتها تقدر بالمليارات.

“محافظة ديالى شهدت أولى حالات الاستيلاء على مساجد وممتلكات الوقف السني بعد 2003”

ويضيف، أن “بعض هذه الأملاك كانت قد أُجِّرت لأشخاص منذ ما قبل عام 2003، حين كانت وزارة الأوقاف مسؤولة عن الأوقاف بصورة عامة، فتستخدم الأحزاب الدينية والوقف الشيعي طرقًا عديدة في سبيل الاستيلاء على أملاك الوقف السني، منها: جعل هؤلاء المستأجرين يساومون الوقف السني على أحد أمرين، بين دفع الإيجارات الشهرية بالقيمة السابقة -وهي ليست ذات قيمة اليوم-، أو الامتناع عن الدفع، والادعاء بأن هذه الأملاك تابعة لديوان لوقف الشيعي” بحسبه.

وعن الإجراءات القانونية التي اتخذها الوقف السني إزاء ذلك، يقول الموظف في هيئة استثمار أموال الوقف السني: إن “الدعاوى المقدمة دائمًا ما تصل إلى طريق مسدود، وتطول مدة البت فيها إلى سنوات وسنوات، ثم تسوّف في المحاكم”.

وعن عدد العقارات التي كانت تعود للوقف السني عند تشكيله في عام 2003؛ يوضح “عمار”، أن عدد أملاك الوقف السني ما بين عقارات وعمارات تجارية وبيوت سكنية ومدارس دينية كانت تصل الى 1600 عقار، مشيرا إلى أن “هذا العدد تقلص كثيرا مع استيلاء الجهات الحكومية والمليشيات الطائفية على عدد كبير من هذه الأملاك”، بحسبه.

خبير قانوني: جميع الأملاك كانت تعود إلى وزارة الأوقاف

وعن قانون الوقف وكيف يُستغل في سبيل الاستيلاء على أموال الوقف السني، يقول الخبير القانوني المتقاعد الذي عمل في هيئة استثمار وإدارة الوقف السني في العاصمة بغداد “فيصل العبيدي” لـ”وكالة “يقين”: إن جميع أملاك الأوقاف كانت تعود قبل عام 2003 إلى وزارة الأوقاف العراقية، وكلها مقيدة بسندات عقارية للوزارة المذكورة، من دون تحديد لأي طائفة تعود.

“عدد أملاك الوقف السني كانت تصل إلى 1600 عقار، وهذا العدد تقلص كثيرا مع استيلاء الجهات الحكومية والمليشيات الطائفية على عدد كبير منها”

ويضيف “العبيدي” أن ذلك سَبَّبَ عشوائية في الإجراءات، واستدعى أن يقوم ذوو الأشخاص الذين أوقفوا عقارات سابقا بجلب سندات للوقف السني لإثبات تبعيتها للوقف، مشيرا إلى أن هذه الأملاك العامة للأوقاف ومطاطية قانونها؛ جعلت من يسيطر على الوقف أحق به.

وشبه الخبير القانوني ذلك بقانون “الغاب”، مشيرا إلى أن بعض العقارات -وهي قليلة جدا- استطاع الوقف السني استعادتها من خلال ذوي الأشخاص الذين كانوا قد أوقفوها قبل عشرات السنين، وذلك من خلال جلب نسخ أصلية من كتاب الوقف القديم، ونسخ أصلية من صور قيود للعقار تفيد بأنه كان ملكا لهم.

ما حجم أملاك الوقف السني؟

ويعد الوقف السني من أغنى دوائر العراق، حيث إنه يملك عقارات سكنية وتجارية وخدمية وأراضي في غالبية المحافظات العراقية عدا إقليم كردستان، ويعود ذلك إلى أن الفترة التي كان العراق فيها تحت سيطرة الخلافة العثمانية، كان الناس يوقفون عقارات وأراض ويجعلوها وقفا لله، واستمر الحال حتى بعد قيام الملكية العراقية والجمهورية حتى بداية سبعينات القرن الماضي، بحسب الحاج المتقاعد “محمد الأعظمي” والذي عمل في وزارة الأوقاف العراقية لما يزيد عن 35 عاما.

“منذ عام 2006- بدأت أطراف شيعية تعمل على الاستيلاء على مساجد سُنية وعقارات وبصورة ممنهجة ووفق أجندة موضوعة مسبقا”

ويضيف “الأعظمي” في حديثه لـ”وكالة يقين”: إن أملاك وزارة الأوقاف كانت تدار تحت سلطة واحدة، ولا فرق في وزارة الأوقاف بين الأملاك السنية والشيعية، بحسبه، لكن وبعد الغزو فإن مجلس الحكم قسم الأوقاف إلى ديوانين سني وشيعي، مع أن جميع أملاك الأوقاف معنونة في صور القيود لصالح وزارة الأوقاف، وهذا ما فتح المجال لنهب أملاك الوقف السني.

وأشار “الحاج” إلى أن أكثر من 80% من أملاك وزارة الأوقاف في العراق تعود للسنة، بخلاف الشيعة الذين لم يكونوا يوقفون أي أملاك بصورة رسمية، وكانت كل أوقافهم لصالح المرجعيات الدينية والحوزات، وفق مبادئ الشيعة، وبالتالي فإن الأملاك الشيعية تعود ملكيتها للحوزات في النجف وكربلاء وليس للوقف، بحسبه.

وعن عدد العقارات والأملاك التي تعود للوقف السني، يشير الحاج “الأعظمي” أنه لا يملك رقما محددا لها؛ لأنها عددها يصل إلى الآلاف، مبينا أنها تتركز في العاصمة بغداد ونينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وبابل والبصرة وكركوك، أما في المحافظات الأخرى فعددها أقل، بحسبه.

الوقف السني: الاستيلاء على الأملاك بدأ منذ 2006

إلى ذلك فإن موظفا في ديوان الوقف السني “المقر العام” تحدث لـ”وكالة “يقين” -شريطة عدم ذكر اسمه-، حيث قال: إنه -ومنذ عام 2006- بدأت أطراف شيعية تعمل على الاستيلاء على مساجد سُنية وعقارات وبصورة ممنهجة ووفق أجندة موضوعة مسبقا، وتحديدا المساجد والجوامع التي تحتوي على عقارات في فنائها، وحدث ذلك في أماكن مهمة ومتفرقة في بغداد وديالى.

وأضاف المصدر أن طريقة تحرك هذه الأطراف لا تبدو عفوية، إذ دائما  ما تحدث في أحياء بغداد القديمة ذات الطابع السني، أو أحياء مختلطة مثل: حي أور في منطقة الشعب، والتي استولت فيها الميليشيات على أربع مساجد كان من ضمنها جامع “قباء”، وجامع الجهاد الذي وضع الوقف الشيعي يده عليه في كانون الثاني (يناير الماضي)، مشيرا إلى أن مدنا أخرى تشهد مثل هذه الحالات خاصة في سامراء وديالى وبابل وصلاح الدين ونينوى، بحسبه.

“تتعدد طرق الاستيلاء والاستحواذ على أملاك الوقف السني في عموم العراق، وتتنوع إلى طرق عدة، ومن جهات عدة”

أما في ديالى، فقد أوضح المصدر للوكالة، أن الوقف السني فقد جميع أملاكه وعقاراته ومساجده في قضاء “الخالص” في ديالى، إضافة إلى فقدانه عددا كبيرا من المساجد والعقارات في قضائَي “العظيم” و”بعقوبة”.

من جانب آخر، فإن الوقف الشيعي نفى هذا الكلام، حيث تحدث مصدر من الوقف الشيعي لـ”وكالة يقين” أن الوقف الشيعي لم يستولِ على أي وقف تابع للوقف السني.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، قائلا: “كل الأملاك والعقارات التي استعادها الوقف الشيعي، كان تتبع أصلا لأهل البيت، أما المساجد التي استعدناها، فإنها تتبع لأهل البيت وتقع في أحياء معروفة لمكون معين”، لافتا إلى أن دعاوى قضائية أخرى موضوعة أمام أنظار القضاء للبت فيها، بحسبه.

حقوقي: الوقف السني فقد سندات إثبات

من جانبه المحامي “محمد سعد” المختص في النزاعات الملكية، ويعمل في إحدى محاكم الرصافة في بغداد، قال في حديثه لـ”وكالة يقين”: إن الوقف الشيعي والجهات التي تعمل رديفة له، استغلت الأوضاع التي ألمت بالعراق منذ عام 2014، وسيطرة مسلحي تنظيم الدولة على بعض المحافظات.

ويضيف “سعد”، أن الوقف السني فقد نتيجة تلك الأحداث سندات إثبات عقارية أصلية في محافظات مثل: ديالى وصلاح الدين وبابل والأنبار، تعود ملكيتها للوقف السني، وشكّل ذلك هدية للوقف الشيعي، حيث إن أي دعوى قضائية تخص نزاعات الملكية، فإن أول ما يطالب به القاضي صورة قيد أصلية وحديثة، وبفقدان الوقف السني لسندات أصلية لمساجد وعقارات تجارية وزراعية، فإنه بذلك لا يستطيع إثبات ملكيتها، حيث إن الوقف الشيعي لديه أذرع ممتدة في دوائر التسجيل العقاري، وهذه الدوائر لا تزود الوقف السني بصور قيود أصلية بحجة أنها تالفة أو غير واضحة أو يشترطون عليهم تقديم نسخة قديمة، وغالبا ما يكون ذلك مستحيلا حيث إن أصحاب هذه العقارات والمساجد الأصليين؛ إما أن يكونوا مسافرين خارج العراق، أو أنهم قد فقدوا نسخهم من صور القيود كذلك، بحسبه.

ويختم المحامي حديثه للوكالة بالقول: إن الوقف السني فقد منذ عام 2014 ما يقرب من 20 عقارا تجاريا كبيرا في بغداد وحدها، موزعة على مناطق الأعظمية والكاظمية وشارع المغرب والعرصات والمنصور وغيرها، فضلا عما لا يقل عن عشرة مساجد، من ضمنها جامع قباء والجهاد في منطقة الشعب.

كيف تتم السيطرة على أملاك الوقف السني من خلال الاستثمار؟

“إدارة هيئة استثمار الوقف السني أفرغت جميع المحلات التجارية بذات الطريقة”

تتعدد طرق الاستيلاء والاستحواذ على أملاك الوقف السني في عموم العراق، وتتنوع إلى طرق عدة، ومن جهات عدة، فليس الوقف الشيعي فحسب من يطمع في أملاك الوقف السني، بل يمتد الأمر إلى شخصيات متنفذة من داخل الوقف السني كذلك، تعمل على الاستحواذ على أملاك للوقف واستثمارها في أماكن مهمة في العاصمة بغداد، ويتم ذلك من خلال هيئة استثمار أموال الوقف السني.

المواطن “مروان الجميلي” صاحب محل لبيع أجهزة الهاتف المحمول في منطقة الأعظمية، يقول لـ”وكالة يقين”: إنه أُجْبِر على ترك محله العائد إلى ديوان الوقف السني، بعد أن انتهى عقده، ورفع الوقف لمبلغ الإيجار إلى حد خيالي ، بحسب مروان.

ويؤكد “الجميلي” “أن إدارة هيئة استثمار الوقف السني أفرغت جميع المحلات التجارية بذات الطريقة”، ويضيف قائلا: “فوجئنا بعد ذلك بهدم العمارة وتشييد عمارة حديثة بطوابق عدة، وعند استفسارنا عن الموضوع؛ علمنا أن العمارة أحيلت إلى الاستثمار في الوقف السني، وأن شخصية متنفذة في الوقف حصلت على العقار باستثمار يمتد لأكثر من 30 سنة”.

حالات عديدة حصلت في بغداد والأنبار وصلاح الدين، وعند الاستفسار عنها من الجهات ذات العلاقة في الإدارة العامة لاستثمار أموال الوقف السني، أجاب أحد الموظفين لمراسل “وكالة يقين” -رافضا الكشف عن هويته-، أن “جميع إجراءات الاستثمار تمر من خلال القوانين والتعليمات النافذة، وأنها غير مخالفة للوائح، وعند سؤاله عن أسباب عدم الإعلان عن الفرص الاستثمارية المطروحة في الديوان علانية، رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

نينوى.. محاولات مستمرة للسيطرة على مساجدها

وتحاول المليشيات الطائفية منذ عام 2003 الدخول إلى محافظة نينوى ومدينة الموصل خاصة، لتشكيل نواة لها في المدينة التي تعد ثاني كبريات المدن العراقية، وكانت أشهر محاولة للسيطرة على مساجد وأملاك تابعة للوقف السني في الموصل في منتصف عام 2010، حين أصدرت محكمة في بغداد قرارا يقضي بتحويل ملكية كل المساجد التي تحمل أسماء لرموز طائفية، وتحويل ملكيتها إلى الوقف الشيعي، ومن بين هذه المساجد مسجد علي بن أبي طالب في منطقة القادسية، وجامع آل البيت في حي المحاربين، وجامع الزهراء وجامع بنات الحسن في حي الشفاء، وجامع الرضا في الجانب الغربي من الموصل، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل حينها بسبب رفض مجلس محافظة نينوى تنفيذ القرار.

“تحاول المليشيات الطائفية منذ عام 2003 الدخول إلى محافظة نينوى ومدينة الموصل خاصة، لتشكيل نواة لها في المدينة”

إلى ذلك فيقول الموظف في هيئة استثمار أموال الوقف السني في الموصل المهندس “ربيع علي” في حديثه لـ”وكالة يقين”: إنه بالفعل جرت محاولات للسيطرة على عشر مساجد في الموصل المدينة خلال عام 2010، إلا أن مجلس محافظة نينوى السابق صوت على عدم تنفيذ القرار مما حال دون مصادرة أكثر من عشر مساجد داخل المدينة.

وكان حكم قضائي قد صدر بحق محافظ نينوى السابق “أثيل النجيفي” في كانون الثاني (يناير) الماضي من محكمة جنح الرصافة يقضي بحبس “النجيفي” مدة ثلاث سنوات مع حجز أمواله المنقولة وغير المنقولة، وصدر الحكم على “النجيفي”، استنادا إلى شكوى من ديوان الوقف الشيعي، مفادها اعتراض “النجيفي” على قرار صادر في بغداد لصالح الوقف الشيعي يقضي بنقل ملكية عدة مساجد وتحويل ملكيتها من الوقف السني إلى الشيعي، واستنكر حينها “أثيل النجيفي” الحكم واعتبره سياسيا.

أما مدينة “تلعفر“، والتي كانت آخر المناطق التي استعادت القوات المشتركة السيطرة عليها، بدأت تشهد ما يمكن تسميته برسم خرائط لعقارات ومساجد تابعة للوقف السني؛ يعد الوقف الشيعي خطة لمصادرتها، حيث يقول الصحفي “مصطفى المولى” من مدينة تلعفر –60 كلم غرب الموصل-  التابعة لمحافظة نينوى، يقول في حديثه لـ”وكالة “يقين”: إنه شاهد بأم عينه فرقا تابعة للوقف الشيعي وهي تتجول في مدينة تلعفر، ووقفت بجانب مساجد وعقارات تجارية.

ويضيف “المولى”، أنه -وعند استفساره من أحد المقربين من هذه الفِرَق-، قيل له: إنها أملاك للوقف الشيعي كانت في حوزة السنة وقد حان وقت استعادتها، مبينا أنه جرى الآن بالفعل خلال الأيام الماضية افتتاح عدة حسينيات في مدينة تلعفر، كانت حتى عام 2017 مساجد للسنة.

“ديوان الوقف الشيعي أقر بأنه استملك عدة عقارات كانت تتبع الوقف السني”

وعند التوجه بالسؤال إلى الوقف الشيعي للاستفسار عما يحصل من مصادرة مساجد أهل السنة في تلعفر؛ رفض الوقف الشيعي الإدلاء بأي تفاصيل لـ”وكالة يقين“، مكتفيا بالقول: إن الوقف الشيعي لم يفتتح حتى الآن مقرا له في تلعفر.

وأشار المولى إلى أن نينوى -بصورة عامة- لم تشهد مصادرة أملاك للوقف السني بعد أن استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها، لكن ذلك يعود إلى أن دوائر التسجيل العقاري في نينوى لم تفتح أبوابها حتى اللحظة، على الرغم من مرور قرابة عام على انتهاء العمليات العسكرية، ما يطرح تساؤلات عدة وشبهات كبيرة حول سبب تأخير افتتاحها، وحول عمليات تزوير ممنهجة من الممكن أن تكون جهات متنفذة تحضّر لها الآن، بحسب المولى.

الوقف السني ينفي الاستيلاء على أملاكه، والشيعي يؤكد ذلك!

ديوان الوقف السني، صاحب اليد الطولى في التعامل مع مساجد وجوامع أهل السنة وأملاك الوقف التي تشمل آلاف الأراضي الزراعية، ومئات العقارات السكنية والتجارية في بغداد والمحافظات، نفى من جانبه أي استيلاء على أملاكه، جاء ذلك على لسان “حارث الجنابي” مدير إعلام الوقف السني، الذي أكد لـ”وكالة يقين”، أنه لا صحة لأي أنباء عن استيلاء الوقف الشيعي أو أي جهة أخرى على أي عقارات تابعة للوقف السني.

من جهة أخرى، فإن ديوان الوقف الشيعي أقر بأنه استملك عدة عقارات كانت تتبع الوقف السني، وأكد موظف في ديوان الوقف الشيعي يدعى “سامي” لـ”وكالة يقين” أن الوقف الشيعي استعاد بالقانون أملاكا كانت تتبع الوقف السني، نافيا أن يكونوا قد استولوا على أي عقار من دون سند قانوني أو بالقوة.

وأضاف “سامي” للوكالة، أن دعاوى عديدة الآن مرفوعة أمام القضاء للبت فيها، يطالب فيها الوقف الشيعي بملكية عدد من العقارات في بغداد والمحافظات، بحسبه.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات