الجمعة 19 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

عشائر الأنبار لمتظاهري الجنوب: "ندعمكم ومطالبنا واحدة"

عشائر الأنبار لمتظاهري الجنوب: “ندعمكم ومطالبنا واحدة”

قسم التقارير – الأنبار

انطلقت مظاهرات جنوب العراق قبل أسبوعين من محافظة البصرة، وامتدت خلال أيام لتشمل مختلف محافظات الوسط والجنوب، مطالب المتظاهرين يشترك فيها المجتمع العراقي من شماله إلى جنوبه، وتتلخص في توفير فرص العمل، وتوفير الخدمات من ماء وكهرباء، وتحسين واقع البُنى التحتية، هذه المطالب التي خرج لأجلها المتظاهرون في البصرة ومحافظات وسطى وجنوبية أخرى، سبقهم إليها سكان محافظات أخرى قبل سنوات، حين خرج المتظاهرون في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك وديالى وبغداد للمطالبة بحقوقهم التي من ضمنها ذات مطالب المتظاهرين الآن، فلم يتأخر الدعم كثيرا وجاء الدعم سريعا من عشائر الأنبار.

“نحن أبناء و وجهاء عشائر الأنبار، نقف معكم ونشد على أيديكم”

عشائر الأنبار تدعم مظاهرات الجنوب

“مظاهراتكم اليوم ماضية قدما، ولا تراجع عنها ولا بديل لمهماتها المرسومة حتى تتحقق المصالح الوطنية كاملة غير منقوصة، ولا ينطلي عليكم زيف و خداع وتخدير أعصابكم من قبل ساسة اليوم، ومحاولاتهم لتضليلكم، وطمس الحقائق و خلط الأوراق، ظنا منهم بأن هذا الشعب كأنه خارج ساحة الصراع ولا يعنيه شيء”، كان هذا ما نص عليه بيان مجلس شيوخ عشائر الأنبار الذي اطلعت عليه وكالة “يقين”، حيث أعلن المجلس دعمه لتظاهرات المحافظات الوسطى والجنوبية، منتقدا أداء الحكومة في توفير سبل العيش الكريم للعراقيين.

وجاء في البيان أيضا: “أهلنا في جنوب العراق انطلقوا في تظاهراتهم السلمية مطالبين بأبسط حقوقهم، وبنوا تظاهراتهم على قواعد منهجية صحيحة، أكدوا فيها بأنهم طلاب حق، بعد المعاناة التي لحقتهم من تردي الأوضاع الأمنية والصحية والخدمات، وتغلب الفساد الإداري و المالي في جميع أجهزة الدولة”.
وأضاف البيان ما نصه: “نحن أبناء و وجهاء عشائر الأنبار، نقف معكم ونشد على أيديكم، و نعلن البراءة من أي منتسب أو ضابط في الجيش الحالي من أبناء الأنبار يلتحق لقمع تظاهراتكم السلمية“.

شيوخ العشائر يدعمون المظاهرات

مظاهرات خرجت للمطالبة بالحقوق، فاتهمهم ساسة الاحتلال الأمريكي بالمتآمرين. رئيس المجلس الموحد للمحافظات الست المنتفضة، المقيم في العاصمة الأردنية عمّان، الشيخ “رعد السليمان” يقول في حديثه لوكالة “يقين”: إن “العراقيين خرجوا في محافظات البصرة وواسط والناصرية والمثنى وغيرها للمطالبة بحقوقهم، وتحسين الواقع الخدمي المتردي الذي يكابدونه”.

“المظاهرات أثبتت للعالم بما لا يدع مجالا للشك أن مطالب الشعب العراقي واحدة”

ويضيف أن “هذه المطالب هي ذاتها التي خرجت لأجلها المحافظات الست المنتفضة، والتي قمعتها الحكومة وأجهزتها القمعية في عامَي 2013 و2014، واتهمها المالكي حينها بأنها مظاهرات مدفوعة من الخارج ومؤامرة للإطاحة بالسلطة“، موضحا أن هذه المظاهرات شرعية، وأن على الشعب الاستمرار فيها بعد أن وصل المستوى الحياتي المعيشي في العراق إلى أسوأ حالاته على الإطلاق.
وأشار “السليمان” لوكالة “يقين”، أن “هذه المظاهرات أثبتت للعالم بما لا يدع مجالا للشك أن مطالب الشعب العراقي واحدة، وأنه لا فرق بين السنة والشيعة وبين العرب والأكراد، وأن الطبقة السياسية الفاسدة في العراق هي من أوصلت البلاد إلى التفرقة بين مكونات الشعب العراقي في سبيل تمسكهم بالسلطة ونهب خيرات البلاد”.
وتابع رئيس المجلس الموحد في ختام حديثه، إلى أن “الحكومة باتت تتهم كل من يخرج ضدها بالمتآمرين، وأن حكومة “حيدر العبادي” الحالية أمامها فرصة أخيرة، وأن العبادي عليه أن يثبت للعالم أنه رجل دولة، وأن يقدم استقالته لرئيس الجمهورية فورا في سبيل تشكيل حكومة إنقاذ أو طوارئ”، بحسب “رعد السليمان”.

مطالبنا واحدة.. ولا تراجع عنها

وفي صعيد ذي صلة، الناشط المدني وأحد المشاركين في مظاهرات الجمعة الموحدة في العاصمة بغداد 20 تموز/ يوليو “حيدر محمد”، يقول في حديثه لوكالة “يقين”: إن “المظاهرات سلمية، والمتظاهرون في بغداد اليوم خرجوا للمطالبة بتحسين الخدمات، إلا أن الأجهزة الحكومية استخدمت خراطيم المياه الساخنة، والغازات المسيلة للدموع، في سبيل تفريق المتظاهرين“.
ويضيف “محمد”، أن “هذه المظاهرات أثبتت أن مطالب الشعب واحدة وهي أبسط من أن تكون مطالب بقدر ما هي حقوق توفرها جميع دول العالم لشعوبها، إلا أن الفاسدين والكتل السياسة الحاكمة افترقت على كل الاصعدة إلا في سرقة موارد الشعب العراقي”، بحسبه.

“دعم عشائر الأنبار لمظاهرات الجنوب يعيد إلى الأذهان مشاركة العشائر في ثورة العشرين”

من جهته الشيخ “عبد القادر النايل” أحد وجهاء عشائر الأنبار، يقول في حديثه لوكالة “يقين”: “من المؤكد أن عشائر الأنبار تساند أي مسعى لتنفيذ مطالب الشعب العراقي”، مضيفا أن “هذا الدعم يأتي ضمن الواجب الوطني والأخلاقي، وأن عشائر الجنوب ساندت ووقفت مع المظاهرات في المحافظات الست المنتفضة لاسيما في الأنبار، وحضر شيوخ عشائر من الجنوب إلى المظاهرات والاعتصامات في عام 2013 بشكل علني وأيدوا حينها مطالب المتظاهرين“.
وأوضح “النايل”، أن “العراق متداخل عشائريا، وأن العشائر ذاتها متواجدة في الأنبار وفي الجنوب أيضا، وأن دعم عشائر الأنبار لمظاهرات الجنوب يعيد إلى الأذهان مشاركة العشائر في ثورة العشرين، ووحدة كلمتها التي أسهمت في تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921″، بحسبه.
وعن موقف عشائر الجنوب من إيران وموقفهم منها، أضاف الشيخ “النايل” أن “عشائر الجنوب هم عرب عراقيون، ولا يؤمنون بولاية الفقيه، وأن جميع أبناء الشعب العراقي شاركوا في مواجهة تصدير الثورة الإيرانية، وأن الأسرى من جميع أطياف الشعب ُعذّبوا على يد الإيرانيين أشد العذاب”.
واختتم حديثه لوكالة “يقين” قائلا: إن “أهل الجنوب والعشائر أدركوا أن إيران سلبت منهم المياه بقطعها لمياه الروافد والأنهار، وأن البضائع الايرانية منتهية الصلاحية المصدرة للعراق سببت آلاف حالات المرض بالسرطان، فضلا عن أن المخدرات التي تهربها إيران للعراق أثبتت للشعب العراقي أن هناك مخططا إيرانيا لتدمير العراق ورجاله”.
وفي صعيد ذي صلة، وعن دعم عشائر الأنبار لمظاهرات الجنوب، يقول الناطق الرسمي لقبيلة “جميلة” في الأنبار الشيخ “عدنان العليج” في حديثه لوكالة “يقين”: “إن عشائر الأنبار تدعم مظاهرات الجنوب وفق القانون، ما دامت لا تنم عن أعمال تخريب وغوغاء”.

“إيران تحاول من خلال أحزابها الاندساس بين المتظاهرين، وتعتبر المظاهرات وسيلة ضغط على حكومة بغداد”

وعن إمكانية استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين، أضاف “العليج”: “لا أعتقد أن الحكومة قادرة على الاستجابة لمطالب المتظاهرين، وفي حال استجابة الحكومة لمطالب متظاهري البصرة؛ فإن المحافظات الأخرى ستخرج في مظاهرات مشابهة، بل وأشد منها للمطالبة بحقوقها، وأن لا حل إلا بإعادة الحقوق لجميع أبناء الشعب العراقي” بحسبه.

لا قدرة للحكومة على تنفيذ المطالب

ويعيش الشعب العراقي منذ 15 عاما في ظل أوضاع متردية، أمنيا وسياسيا واقتصاديا وخدميا، وفي هذا الشأن، يقول الصحفي العراقي المتابع للمظاهرات الحالية منذ انطلاقها “رغيد الحيالي” في حديثه لوكالة “يقين”: “إن الشعب العراقي يعاني من تردي الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء، على الرغم من أن الحكومات -ووفق الموازنات الطائلة التي خصصتها طيلة 15 عاما المنصرمة-؛ أنفقت ما لا يقل عن 50 مليار دولار في سبيل تحسين إمدادات الماء والكهرباء”، لافتا إلى أن أيا من هذه الأموال لم يرَ الشعب العراقي تأثيرها على أرض الواقع.
ليست عشائر الأنبار وحدها من تدعم مظاهرات الجنوب، الشيخ “فهران الصديد” أحد مشايخ محافظة صلاح الدين، يقول في حديثه لوكالة “يقين”: “إن المظاهرات عراقية، والدليل أن الجميع يرفع العلم العراقي، مع غياب تام للمراجع والأحزاب الدينية، وأن المتظاهرين لم يرفعوا أي رايات طائفية أو حزبية” بحسبه.
وعن إمكانية تلبية الحكومة مطالب المتظاهرين، يضيف “الصديد” أن “الحكومة لن تلبي أي مطلب؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن إيران تحاول من خلال أحزابها الاندساس بين المتظاهرين، وإيران تعتبر المظاهرات وسيلة ضغط على الحكومة للرضوخ لشروطها، ولشراء الماء والكهرباء منها”، بحسب “الصديد”.
وبينت المظاهرات في وسط العراق وجنوبه، أن مطالب الشعب العراقي واحدة، وأن الحكومات المتعاقبة بكتلها السياسية المختلفة اختلفت في كل شيء، واتفقت على عدم توفير الخدمات للشعب.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات