الخميس 18 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تقارير »

التربية تنفي انتقال مئات الطلبة البصريين لكردستان.. والحقيقة تائهة

التربية تنفي انتقال مئات الطلبة البصريين لكردستان.. والحقيقة تائهة

قسم التقارير – البصرة 

مع بدء أحداث 2014 وانطلاق العمليات العسكرية في مدن عدة، شهد العراق نزوح عشرات آلاف الأسر من المحافظات الوسطى والشمالية إلى مدن أخرى ومن بينها مدن إقليم كردستان، نزوح اضطر معه الطلاب إلى ترك مدارسهم لأشهر عدة، بعدها استحدثت وزارة التربية في الحكومة السابقة ممثلية لوزارة التربية الاتحادية في محافظات إقليم كردستان، ليبدأ الطلاب بعدها الالتحاق بالدراسة مجددا.

طلاب البصرة إلى إقليم كردستان 

بدأ عمل ممثلية وزارة التربية في إقليم كردستان في أيلول/ سبتمبر 2014، يقول المدرس “أحمد سامي” النازح من محافظة نينوى إلى أربيل أنه وبعد أن نزح من الموصل، بدأ العمل في مدرسة تابعة لوزارة التربية الاتحادية.

ويضيف أن المدارس كانت مكتظة بالطلاب، الذين تركوا الدراسة في محافظاتهم الأصلية، لافتا إلى أن أعداد كبيرة منهم عادوا إلى مدنهم، لكن قلة عدد الكوادر التدريسية ما زالت تعد مشكلة أساسية لعمل الممثلية.

من جانبه عضو مفوضية حقوق الإنسان “علي البياتي”، كان قد كشف السبت الماضي، عن انتقال 4000 طالب وتلميذ من محافظة البصرة إلى مدارس أربيل خلال يومين فقط، وقال البياتي في بيان اطلعت عليه وكالة “يقين”، إن ممثلية وزارة التربية الاتحادية في إقليم كردستان سجلت فقط في يومي الأربعاء والخميس الماضيين 4000 طالب بصري نقلوا دراستهم من البصرة إلى  مدينة أربيل.

وفي هذا الصدد، كان لوكالة “يقين” تواصل مع مدير إعلام تربية محافظة البصرة “باسم القطراني” الذي تحدث –نافيا- هذه الأخبار ومستغربا من العدد الكبير الذي تناقلته وسائل الإعلام.

ويضيف القطراني أن الأخبار الواردة في هذا الشأن كاذبة، وأن عدد الطلاب الذين انتقلوا من البصرة إلى إقليم كردستان لا يتجاوز طالبين اثنين، مشيرا إلى أن مصدر هذه الإشاعة كانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، بحسبه.

وأوضح أنه وعند اتصاله بمدير الامتحانات في تربية البصرة للتأكد من الخبر، نفى الأخير هذه الأخبار، مشيرا إلى أن طالبين اثنين فقط هما من انتقلا للدراسة في مدينة أربيل وهما من الطلبة المتمزين، لافتا إلى أن إجراءات نقلهما لم تكتمل بسبب تمسك تربية البصرة بهما كونهما من الطلبة المتفوقين في الدراسة.

وعن وضع المدارس في محافظة البصرة وعددها وعدد الطلاب الملتحقين بالدراسة، أشار القطراني إلى أنه ومع بدء العام الدراسي الجديد في 30 أيلول/ سبتمبر، فإن قرابة مليون طالب بصري التحقوا بالدراسة، وعن عدد المدارس في المحافظة قال: إن عدد مدارس البصرة هي 2200 مدرسة، لكنهم يشغلون 1070 بناية مدرسية فقط، بسبب النقص الكبير في عدد المدارس، ما يضطر المدارس إلى العمل بالدوام المزدوج الصباحي والمسائي وفي بعض الأحيان يكون الدوام بثلاث وأربع وجبات.

ممثلية التربية في كردستان تؤكد انتقال 4000 طالب إليها

تضم ممثلية وزارة التربية في اقليم كردستان قرابة 75 ألف طالب من شتى محافظات العراق، وفي هذا الصدد، يقول مسؤول إعلام مكتب مدير ممثلية التربية في إقليم كردستان “يمان الصائغ” في حديثه لوكالة “يقين” إن عدد الطلاب الذين أنجزوا الامتحانات النهائية في العام الدراسي الماضي يبلغ نحو 75 ألف طالب من مختلف محافظات العراق، وعن عدد الطلاب الذين انتقلوا حديثا إلى إقليم كردستان، أوضح الصائغ أن 4000 طالب انتقلوا من محافظات عدة الى إقليم كردستان مع بدء العام الدراسي الجديد.

“4000 طالب انتقلوا من محافظات عدة الى إقليم كردستان مع بدء العام الدراسي الجديد”

الصائغ أشار إلى أن محافظة نينوى كان لها النصيب الأكبر من الطلاب بعدد طلاب بقترب من 1800 طالب انتقلوا من محافظة نينوى إلى إقليم كردستان، فضلا عن طلاب من محافظات أخرى كبغداد وصلاح الدين وديالى وغيرها.

وعن محافظة البصرة وعدد الطلاب الذين انتقلوا للدراسة في إقليم كردستان، أوضح أن الممثلية استقبلت ما بين 400-500 طالب من البصرة، لافتا إلى أن أعداد الطلاب في كردستان التابعين لممثلية وزارة التربية قد يرتفع إلى 90 ألف طالب خلال الأسابيع القادمة.

وعن سبب انتقال عدد كبير من محافظة نينوى إلى كردستان، أشار الصائغ إلى أن وزارة التربية كانت قد منحت مديرية التربية في محافظة نينوى العام الماضي فرصة تعويض للطلاب المتأخرين عن الدراسة بسبب الحرب فيما أطلق عليه حينها بـ “التسريع أو سبر المعلومات”، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الطلاب كانوا قد عادوا الى نينوى للاستفادة من منحة وزارة التربية، ومع بدء العام الدراسي الجديد، عاد هؤلاء الطلاب إلى كردستان، بسبب اقامة ذويهم في محافظات الإقليم.

وعن امكانية استمرار عمل الممثلية في كردستان، أوضح مسؤول إعلام ممثلية التربية في كردستان أن عمل الممثلية مستمر ما دام هناك هذا الكم الكبير من الطلاب النازحين في الإقليم، مؤكدا أن وجود الممثلية ضروري لاستمرار الطلاب النازحين في دراستهم.

معاناة ممثلية التربية في كردستان

يشكو العاملون في ممثلية وزارة التربية الاتحادية في إقليم كردستان من قلة عدد الكوادر التدريسية في مدن الإقليم، يقول المدرس “عمار سليم” في حديثه لوكالة “يقين” إنه وبسبب النقص الكبير في عدد المدرسين والمعلمين، فإن الكوادر التدريسية في الممثلية تتحمل مشاق كبيرة في عدد الحصص الدراسية اسبوعيا.

“يشكو العاملون في ممثلية وزارة التربية الاتحادية في إقليم كردستان من قلة عدد الكوادر التدريسية “

وفي العودة إلى مسؤول إعلام ممثلية التربية في إقليم كردستان “يمان الصائغ” فيؤكد في حديثه لوكالة “يقين” أن عدد الموظفين في ممثلية وزارة التربية في إقليم كردستان يبلغ 4800 موظف، إذ يبلغ عدد الكوادر التدريسية  4000 ما بين معلم ومدرس، بينما يصل عدد الكوادر الإدارية إلى 800 موظف.

وأضاف أن ممثلية إقليم كردستان، تعتمد على تربية إقليم كردستان في عملها، مبينا أن وزارة التربية في الإقليم وفرت لهم المدارس بدوام مزدوج بين مدارس الاقليم والممثلية، مع عدد قليل من المدارس التي خصصتها تربية كردستان بالكامل للممثلية، مشيرا إلى أن وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة المركزية أوقفت مؤخرا الدعم لممثلية وزارة التربية في الإقليم.

وفي ختام حديثه، طالب الصائغ وزارة التربية والمنظمات الدولية بتقديم العون للممثلية وتوفير الكوادر التدريسية بما يتلاءم مع العدد الكبير للطلاب.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات