الأربعاء 26 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تقارير »

القائم: عودة التفجيرات تهدد بانهيار الأمن في الأنبار

القائم: عودة التفجيرات تهدد بانهيار الأمن في الأنبار

شهد قضاء القائم غربي محافظة الأنبار اليوم الجمعة انفجار سيارة مفخخة في سوق المدينة، أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 25 آخرين في مشهد يؤكد على استمرار الخروقات الأمنية في ظل الانتشار الكبير للقوات المشتركة في تلك المناطق.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار “راجح بركات” في تصريح له لوكالة “يقين” إن “حصيلة الانفجار قتيلان و25 جريحًا من بينهم 4 في حالة خطرة”، مؤكدًا على أن “تنظيم الدولة يقف وراء الانفجار”.

وأضاف بركات أن “الانفجار كان عن طريق عربة نوع كيا مركونة بجانب الطريق في سوق القائم”، مبينًا أن “هناك خروقات أمنية، وأن القوات الأمنية تحتاج إلى جهد استخباراتي لكشف الخرق قبل وقوعه”.

“انفجار سيارة مفخخة في سوق المدينة، أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 25 آخرين”

وأوضح أن “مدينة القائم منطقة حدودية ولا تزال هناك بعض الخروقات، وأن الحدود شبه مفتوحة مع سوريا ولا توجد قوات أمنية كافية لمنع تدفق الجماعات المسلحة”.

ودعا إلى “زيادة القطعات الأمنية في تلك المناطق خصوصًا الشرطة المحلية، بالإضافة إلى زيادة الجهد الاستخباراتي وتوفير فرص عمل للمواطنين؛ لأن ذلك قد يدفعهم إلى تشكيل جماعات مسلحة بسبب البطالة“.

من جهته، قال الخبير الأمني “علاء النشوع” في تصريح لوكالة “يقين” إن “الملف الأمني بدأ بالتدهور في أواخر عام 2018؛ بسبب التداخل الأمني ما بين القيادات العسكرية وعدم وجود رؤية مستقبلية للملف الأمني للمناطق”.

“الملف الأمني بدأ بالتدهور في أواخر عام 2018؛ بسبب التداخل الأمني”

وبين النشوع أن “هذه الأمور بدأت تأخذ طابعًا سياسيًا أكثر مما هو عسكري، وأن القيادات الأمنية تخضع لكثير من المتغيرات خاصة المتغيرات السياسية“، مبينًا أن “هذه القيادات لا تستطيع فرض نظرية الأمن لأنها منقادة إلى قرارات ومقدرات خاطئة من قبل القيادة السياسية التي لم تحسن أن تدير الملف الأمني في هذه المناطق، وخاصة أن هذه المناطق كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة”.

وأكد على أن “هذه المناطق تحتاج بالضرورة إلى تقويم أمني شامل تدعمه كثير من المقدرات الوطنية”، مشيرًا إلى أن “هناك بعض القطعات تدخل خارج النطاق الأمني للمحافظة، وأن المواطن في تلك المناطق بدأ يفقد الأمن وليس لديه ثقة بالقادة الأمنيين والقطعات المتواجدة هناك والتي تشمل قطعات الجيش والشرطة والحشد الشعبي“.

وتابع الخبير الأمني أن “هذه القطعات تخضع لعدة قيادات؛ لذلك يكون المحور الأمني صعبًا جدًا بأن يدار من قيادات متعددة، وأنه لو كانت قيادة واحدة لاختلفت في النظرة والمفهوم وفي وضع أسس حقيقية تستطيع أن تواجه المخاطر التي تهدد الملف الأمني”.

وأضاف أيضًا في حديثه أن “مدينة القائم من المناطق الحدودية الساخنة؛ بسبب الأحداث التي تجري الآن على الساحة السورية والعراقية، وأن انعكاس هذه الأحداث تؤثر على دعائم الاستقرار الأمني في هذه المناطق”.

“القائم من المناطق الحدودية الساخنة؛ بسبب الأحداث التي تجري الآن على الساحة السورية والعراقية”

وحول المناطق الساخنة أمنيًا أوضح النشوع لوكالة “يقين” أن “المناطق الساخنة هي الشمالية والغربية والتي بدأ التدهور الأمني فيها بعد سيطرة التنظيم عام 2013 وحتى الآن؛ بسبب دخول قيادات وقوات أمنية متعددة إلى تلك المناطق”.

ودعا إلى “ضرورة الحاجة إلى كوادر حرفيين ومهنيين في قيادة الملف الأمني والحاجة إلى دقة المعلومة”، مضيفًا أن “المعلومات الخاطئة والإشاعات يدفع ضريبتها المواطن الذي يعتبر المتهم الوحيد في هذه الحالة”.

ولفت الخبير الأمني “علاء النشوع” إلى أن “هذه المناطق أصبحت جزءًا من نظرية الاتهام بسبب سيطرة التنظيم عليها لأكثر من ثلاث سنوات، والتي تعطي النظرة المشبوهة لدى القيادات الأمنية في تلك المناطق”، مبينًا أن “القوات الأمنية هي المسؤولة عن تحديد المعلومة وليس المواطن”.

وتعتبر مدينة القائم من المناطق الحدودية مع سوريا وتشهد توترًا أمنيًا بعد استعادتها من تنظيم الدولة الذي سيطر عليها قرابة الثلاث أعوام، حيث شهدت دمارًا كبيرًا في البنى التحتية بسبب العمليات العسكرية التي خاضتها القوات المشتركة ضد التنظيم.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات