تقاريرحقوق الانسان في العراق

مجزرة “ملجأ العامرية”.. ذكرى مروّعة لن ينساها العراقيون

في مثل هذا اليوم من سنة 1991، أفاقت الإنسانية على جريمة حرب موصوفة، أتتها القوات العسكريةالأمريكية في حق ملجإ في قلب بغداد.

ملجأ العامرية الذي كان يؤمّ نساء وشيوخا وأطفالا فقط، تحوّلوا وهم بالمئات في لحظة جنونية لمجرمي الحرب الجديد، تحوّلوا إلى شهداء… حرقا بأسلحة أمريكية وبإجازة (للحرب) من الأمم المتحدة وبصمت دولي وعربي مريب…

وقد بررت قوات التحالف المهاجمة هذا القصف بأنه كان يستهدف مراكز قيادية عراقية، لكن أثبتت الأحداث أن تدمير الملجأ كان متعمدًا خاصة أن الطائرات الأمريكية ظلت تحوم فوقه لمدة يومين.

الملجأ مجهز للتحصن ضد الضربات بالأسلحة غير التقليدية الكيماوية أو الجرثومية، محكم ضد الإشعاع الذرى والنووى والتلوث الجوى بهذه الإشعاعات. الملجأ يتسع لألف وخمسمائة شخص، يمكن أن يلجأوا داخله لأيام دون الحاجة إلى العالم الخارجي، فهو مجهز بالماء والغذاء والكهرباء والهواء النقى غير الملوث.

فى الساعة الرابعة والنصف فجرًا قصفت طائرة أمريكية الملجأ، ونفذت القنبلة الثانية للطابق الأرضى حيث ينام الملتجئون إلى الأمان، وكان الانفجار وكان الحريق، غُلقت الأبواب، فلا يدخل منجد ولا يخرج طالب نجاة، ولقد صممت جدران الملجأ لتعزل من هم بالداخل من أى انفجار، ولكنها حبستهم فى داخل الملجأ ليلقوا حتفهم بالموت حرقا.

لقى أربعمائة وثمانية أشخاص حتفهم فى حادثة التفجير، ومن بينهم مائتان وإحدى وستون امرأة، واثنان وخمسون طفلا رضيعا، وكان أصغرهم طفل عمره سبعة أيام، لم يتم إيجاد أى أثر له ولا صورة، إضافة إلى ٢٦ مواطنًا عربيًا.

 

وفي هذا اليوم المليئ بالذكريات المأساوية، تنقال عراقيون وعرب هذا الخبر لإحياء ذكرى غفلت عنها منظمة حقوق الإنسان، وفي صدد هذا الموضوع، كتب الناشطة الكويتية “هديل بوقريص”، مؤسسة مدرسة حقوق الانسان في الكويت، على حسابها في تويتر: “ذكرى تكرار جريمة إدعاء الجيش الأمريكي بعدم وجود مدنيين فصواريخهم العمياء التي قتلت الكثير ومازالت تقتل تجد دائماً مبرراً لجرائمها لدى الأمم المتحدة لتفلت دائماً من المحاسبة والعقاب”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق