الأربعاء 22 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تقارير »

خروقات أمنية جديدة في نينوى .. وتحذيرات من الأسوأ

خروقات أمنية جديدة في نينوى .. وتحذيرات من الأسوأ

شهدت محافظة نينوى الأيام الماضية عددا من الخروقات الأمنية في مختلف مدن المحافظة، الامر الذي اعاد إلى الاذهان توتر الوضع الامني الشديد الذي كانت تشهده المدينة منذ سنوات.

خروقات أمنية عديدة في الموصل ومدن المحافظة الأخرى، كان آخرها استهداف قرية الجرن في قضاء البعاج جنوب غرب المحافظة.

خلال ساعات .. إحباط هجومين انتحاريين في الموصل

“يخشى كثير من سكان محافظة نينوى من عودة التوتر الأمني للمحافظة مرة أخرى على النحو الذي كان عليه قبل سنوات”

في تطور لافت منذ استعادة القوات الأمنية السيطرة على الموصل من مقاتلي تنظيم الدولة (داعش) في نهاية عام 2017، أحبطت القوات الأمنية تفجيرين انتحاريين أمس الجمعة 26 نيسان/ أبريل.

مدير اعلام شرطة نينوى العقيد “مازن الطائي” يقول في حديثه لوكالة “يقين” إن قوة من الشرطة المحلية تمكنت مساء الجمعة من قتل انتحاري يرتدي حزاما ناسفا كان متجها نحو مرابطة أمنية في حي الانتصار في الجانب الأيسر من مدينة الموصل.

وأضاف الطائي ان الشرطة تمكنت من تفجيره قبل بلوغ هدفه المتمثل بتجمع قرب أحد الأسواق المكتظة في الحري، مشيرا إلى أن الجهد الاستخباراتي للشرطة وتعاون المدنيين أسهم في إنقاذ أرواح الأبرياء، بحسبه.

وعن إحباط القوات الأمنية هجوما انتحاريا آخر في الجانب الأيمن من الموصل، أكد الطائي أن قوة من الحشد الشعبي والشرطة استطاعت اعتراض أحد الانتحاريين الذي حاول التسلل الى منطقة العبور جنوب الموصل وتمكنت من قتله قبل تفجير نفسه.

وأشار الطائي إلى أنه وعقب مقتل الانتحاري اشتبكت فوة من الشرطة والحشد مع مجموعة مسلحة تتبع تنظيم الدولة (داعش) في منطقة العبور، إلا أنه وبحسب الطائي فإن تلك الاشتباكات لم تسفر عن أي ضحايا من القوات الأمنية، بحسبه.

“مئات القرى لا تزال خاوية على عروشها بعد أكثر من عامين على استعادة تلك المناطق”

ويخشى كثير من سكان محافظة نينوى من عودة التوتر الأمني للمحافظة مرة أخرى على النحو الذي كان عليه قبل سنوات، إذ يشير أحد مواطني منطقة العبور في جنوب الموصل ويدعى “صميم المنصور” في حديثه لوكالة “يقين” إلى إن هناك تقصيرا كبيرا في الجهد الأمني في المنطقة، وإن مناطق جنوب الموصل وغربها بحاجة لقوات إضافية، إذ أنها مفتوحة على الصحراء الممتدة إلى الحدود السورية، بحسبه.

بينما يؤكد مواطن آخر من الموصل ويدعى “محمد مجيد” أن أي خرق أمني في الموصل يتبعه أيام وأسابيع من الركود الاقتصادي في أسواق المدينة، إذ أن الموصليين يخشون من تكرار ما حادث معهم في عام 2014، بحسبه.

ويحمل مجيد في حديثه لوكالة “يقين” الحكومتين المحلية والمركزية مسؤولية ما يحدث في نينوى وتفشي البطالة فيها وانعدام الخدمات، الأمر الذي قد يسهم في عودة العنف مجددا إلى مدينة الموصل وعموم المحافظة ، بحسبه.

خوف من الأسوأ

تشهد محافظة نينوى ترقبا لقابل الأيام، بعد أن حذرت عدة وكالات أمنية واجهزة استخبارات دولية من عودة متسارعة لنشاط خلايا تنظيم الدولة (داعش) في مناطق غرب محافظة نينوى وجنوب غربها.

وبحسب الأنباء الواردة من هناك، فإن مئات القرى لا تزال خالية من سكانها وسط تخوف الأهالي من العودة إليها، إذ أنه لا تتواجد أي قوة أمنية في تلك المناطق.

“أي قوة عسكرية تتبع وزارتي الدفاع أو الداخلية غير متواجدتين في قضاءي البعاج والحضر”

وبحسب أحد أعيان قضاء الحضر جنوب غرب محافظة نينوى ويدعى “خلف الجبوري” فإن مئات القرى لا تزال خاوية على عروشها بعد أكثر من عامين على استعادة تلك المناطق من سيطرة التنظيم وانتهاء العمليات العسكرية.

وأضاف الحبوري في حديثه لوكالة “يقين” إن القوات الأمنية تتواجد في مركز قضاء الحضر وبعض القرى المحيطة القريبة من المركز فقط، بينما لا توجد أي قوة أمنية في عمق الصحراء والأودية التي تضم الاف القرى والاراضي الزراعية التي ينتظر المزارعون تحسن الوضع الأمني فيها للعودة إليها، بحسبه.

وفي هذا الصدد يقول النائب عن محافظة نينوى “أحمد الجربا” في حديثه لوكالة “يقين” إن الوضع في مناطق غرب محافظة نينوى وجنوب غربها غير مطمئن، لافتا إلى عودة استهداف المدنيين والخطف والتسليب، بحسبه.

وأشار الجربا إلى قيام خلايا التنظيم بخطف المواطنين واستهداف بعض القرى في قضاء البعاج والحضر كما حصل مؤخرا في قرية الجرن، لافتا إلى أن العشرات من أهالي تلك القرى اضطروا للنزوح مجددا باتجاه مركز القضاء والمحافظة.

وعن أسباب توتر الأوضاع الامنية في تلك المناطق وعودتها، أكد الجربا أن أي قوة عسكرية تتبع وزارتي الدفاع أو الداخلية غير متواجدتين في قضاءي البعاج والحضر، وأن القوات المتواجدة هناك تتبع الحشد الشعبي، وهي غير قادرة على مسك تلك المساحات الشاسعة من الأراضي، خاصة أن قوات الحشد الشعبي المنتشرة هناك لا تحظى بأي دعم من قوات التحالف الدولي، فضلا عن أنها لا تملك سلاح جو أو طيران مسير، بحسبه.

الولايات المتحدة والقيادة العسكرية الأمريكية في العراق تعلم يقينا أن أي عملية عسكرية في غرب محافظة نينوى لن يكتب لها النجاح”

من جانبه يشير عضو مجلس محافظة نينوى “علي خضير” إلى أن مناطق غرب محافظة نينوى لم تحظى بأي أهمية من قبل الحكومة المحلية والمركزية، لافتا في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن تلك المناطق تركت دون أي عمليات عسكرية حقيقية بعد استعادة الموصل في نهاية عام 2017.

وأشار خضير إلى أن وعلى الرغم من مطالبة قيادة العمليات والأجهزة الأمنية في المحافظة بإرسال تعزيزات عسكرية إلى تلك المناطق وتعزيز القطعات الموجودة بالأليات والأسلحة اللازمة، إلا أن اي تحرك جاد تجاه تلك المناطق لم يحدث حتى الان.

ويشير الخبير الأمني “حسن العبيدي” في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن هناك تعمدا واضحا في ترك مناطق غرب محافظة نينوى دون أي عمليات عسكرية، لافتا إلى أن هناك دور أمريكي في ذلك، إذ لا ترغب الادارة الامريكية بالقيام بأي عمليات عسكرية في القطاعات التي ينتشر فيها مقاتلو الحشد الشعبي.

وأضاف العبيدي ان الولايات المتحدة والقيادة العسكرية الأمريكية في العراق تعلم يقينا أن أي عملية عسكرية في غرب محافظة نينوى لن يكتب لها النجاح ما لم تشارك فيها قوات برية مدربة وسلاح الجو والطيران المسير، وهذا ما لا ترغب الولايات المتحدة بتقديمه للحشد الشعبي، بحسبه.

وما بين خروقات أمنية بدأت تتسارع وتيرتها مؤخرا في الموصل وعموم مدن محافظة نينوى، يخشى الموصليون من عودة موجة العنف المفرط الذي عايشوه خلال سنوات طويلة مضت.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات