الأربعاء 22 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تقارير »

وسط كثير من التكهنات.. من سيكون محافظ نينوى الجديد؟

وسط كثير من التكهنات.. من سيكون محافظ نينوى الجديد؟

تكهنات كبيرة تلك التي طغت على الساحة السياسية في محافظة نينوى والمتعلقة بتعيين محافظ جديد بعد أسابيع على إقالة محافظها السابق “نوفل العاكوب”.

إذ كثفت الكتل السياسية والأحزاب ونواب نينوى في البرلمان واعضاء مجلس المحافظة من اجتماعاتهم لحسم ملف اختيار محافظ نينوى الجديد، بعد أن ظهرت عدة أسماء يرجح أن أحدها سيتبوأ منصب المحافظ خلال الأيام القادمة.

من سيكون محافظ نينوى الجديد؟

“يسعى كل من الأكراد وكتلة الفتح والحشد الشعبي إلى فرض مرشح تابع لهم”

“منصور المرعيد” و”حسام الدين العبار”، مرشحان باتا يتنافسان وبقوة على منصب محافظ نينوى، إذ يقول السياسي الموصلي عن كتلة عطاء “زيد يونس” في حديثه لوكالة “يقين” إن فرص اختيار “منصور المرعيد” محافظا لنينوى باتت كبيرة، إذ أن المرعيد حاليا نائب في البرلمان من المحافظة، وهو شخصية سياسية نزيهة، بحسب يونس.

وأضاف يونس في حديثه لوكالتنا، أن فرص المرعيد في تولي منصب محاظفة نينوى تنبع من الدعم القوي الذي يلقاه من مختلف الكتل السياسية، خاصة من كتلة الفتح وعطاء اللتين تحوزان عددا كبيرا في البرلمان، فضلا عن مقبولية المرعيد لدى كثير من أعضاء مجلس محافظة نينوى – الذي تقع على عاتقه مسؤولية اختيار المحافظ – لافتا إلى أن المرعيد يعد من أنزه السياسيين في محافظة نينوى، إذ انه لم يسبق له أن شغر أي منصب حكومي رفيع في السنوات السابقة، فضلا عن أن تاريخه يخلو من أي شبهات فساد مالي أو إداري، بحسبه.

وفي السياق ذاته، كشف النائب السابق في البرلمان “عبد الرحمن اللويزي” في حديثه لوكالة “يقين” عن أن عملية اختيار المحافظ لن تتم قبل يوم الثلاثاء المقبل، إذ أن مدة الطعن الدستوري بقرار البرلمان إقالة محافظ نينوى السابق “نوفل العاكوب” تنتهي مساء يوم الإثنين، وفي حال رفض الطعن، فإن الطريق سيكون ممهدا أمام مجلس محافظة نينوى لاختيار محافظ جديد لنينوى.

“فرص المرعيد في تولي منصب محاظفة نينوى تنبع من الدعم القوي الذي يلقاه من مختلف الكتل السياسية”

وعن المرشح الأوفر حظا لتولي منصب المحافظ، كشف اللويزي عن أن عضو مجلس محافظة نينوى “حسام الدين العبار” بات يعد الأوفر حظا لتولي المنصب، بعد أن توافق أعضاء مجلس المحافظة من الحزبين الكرديين على دعم العبار.

وأشار اللويزي إلى أن الأكراد يملكون 14 مقعدا في مجلس محافظة نينوى من مجموع 39 مقعدا، مجموع مقاعد مجلس نينوى المحلي، لافتا إلى أن توجه الأكراد نحو دعم العبار يأتي لأسباب عدة، أهمها أن العبار يعد من سكنة مركز المحافظة وهي مدينة الموصل، فضلا عن أن العبار يحظى بمقبولية من كثير من أعضاء المجلس كونه يعد مرشحا وسطا يتمتع بعلاقات جيدة مع الاكراد في أربيل وفي بغداد على حد سواء، لافتا إلى أن كل الاحتمالات واردة ومن الممكن أن تشهد الساعات القادمة تغيرا في المواقف وفق ما تمليه الاتفاقات السياسية، بحسبه.

اتهامات للحلبوسي بالتدخل لفرض محافظ معين

تتسارع الاحداث مع اقتراب موعد اختيار محافظ جديد لنينوى، إذ اتهم مجلس محافظة نينوى رئيس مجلس النواب “محمد الحلبوسي” بالتدخل المباشر لأجل فرض مرشح معين لتولي منصب المحافظ.

وفي الشأن ذاته، اتهم عضو مجلس محافظة نينوى “علي خضير” رئيس البرلمان “محمد الحلبوسي” بأنه يقف وراء محاولة اقالة مجلس المحافظة، بعد أن رفض المجلس بالمطلق ترشيح النائب “أحمد الجبوري” لتولي المنصب.

“سباق اختيار محافظ لنينوى يشوبه الكثير من الفساد والصفقات، وهو السبب الذي أبعد رئيس خلية الأزمة “مزاحم الخياط” عن الترشح”

وأضاف خضير أنه وبعد أن فشل البرلمان في إقالة مجلس نينوى لعدم توفر أرضية قانونية لمحاولة إقالة المجلس، اتجه الحلبوسي نحو دعم شخصية أخرى وهو “حسام الدين العبار” موضحا أن الحلبوسي ومن خلال لقاءه مع القادة الاكراد في أربيل قبل أيام، توصل إلى اتفاق يقضي بترشيح العبار محافظا لنينوى، مؤكدا أن المجلس لن يرضخ لأي ضغوط سياسية كونه الجهة الوحيدة المعنية باختيار المحافظ، بحسبه.

من جانبه، يرى محافظ نينوى الأسبق “أثيل النجيفي” أن الصورة ما زالت غير واضحة بشأن اختيار محافظ جديد لنينوى، مبينا في حديثه لوسائل الاعلام أن كل جهة سياسية تحاول أن تفرض إرادتها على الجميع.

وأضاف النجيفي أن الإرادة السياسية في نينوى غير واضحة، لافتا إلى أن أعضاء مجلس المحافظة يقبعون بين ثلاثة مرتكزات، أولها التهديد بفتح ملفات فساد ضدهم او القبول بمن يفرض عليهم، وبين قوى سياسية تريد استحقاقات، وخاصة التركمان والحزب الاسلامي، إضافة إلى قوى سياسية تريد شراء المنصب واغراء بعض أعضاء مجلس نينوى بالمال.

فساد يشوب عملية ترشيح المحافظ

ويرى الكثير من المراقبين أن سباق اختيار محافظ لنينوى يشوبه الكثير من الفساد والصفقات، وهو السبب الذي أبعد رئيس خلية الأزمة “مزاحم الخياط” عن الترشح لمنصب المحافظة على الرغم من دعم رئيس الجمهورية “برهم صالح” له.

“صراعات كبيرة تعيشها محافظة نينوى، وبدأت تؤثر سلبا على مجمل الاوضاع الاقتصادية والأمنية”

ويؤيد هذا الطرح مجموعة من المحللين والناشطين في الموصل، إذ يقول المحلل السياسي “رياض الزبيدي” في حديثه لوكالة “يقين” إن ملف محافظة نينوى خرج من يد سياسي المحافظة ونوابها، وبات بيد الكتل السياسية الكبيرة في بغداد، إذ أن لجميع الكتل السياسية الكبيرة في بغداد مصلحة في فرض محافظ يذود عن مصالحها السياسية والاقتصادية.

وأضاف الزبيدي أن الصراعات في نينوى وصلت إلى مستوى غير مسبوق منذ 2003، إذ يسعى كل من الأكراد وكتلة الفتح والحشد الشعبي إلى فرض مرشح تابع لهم، والكل ينظر للانتخابات المقبلة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل ودور المحافظ الجديد في تسهيل التزوير الذي سيحصل في الانتخابات، فضلا عن سعي تلك الكتل إلى الحصول على مناصب إدارية في المحافظة وخاصة في مديرية البلدية والاستثمار ومفوضية الانتخابات، بحسبه.

من جانبه يرى الناشط الموصلي “سعد الحمداني” في حديثه لوكالة “يقين” إنه لو كانت هناك نزاهة وحرية حقيقية في اختيار المحافظ، لكان رئيس خلية الأزمة “مزاحم الخياط” الأولى بمنصب المحافظ، إذ انه لم يعمل مسبقا في العملية السياسية، فضلا عن أنه لا يطمح للترشح في الانتخابات المقبلة، وبالتالي سيكون محافظا خدميا بالدرجة الاولى.

وبين الحمداني أن الصراعات السياسية المستعرة بين مختلف الكتل أدت بالخياط إلى عدم تقديم أوراق ترشحه لمنصب المحافظ، مفضلا الابتعاد عن الجو السياسي المحتقن الذي تعيشه نينوى.

تصريحات سياسية تكشف حقائق الصراع

ومن جملة الصراعات المحتدمة بين السياسيين، تصريحات وزير الزراعة السابق والنائب الحالي “فلاح الزيدان” بعد أن شن في بيان صدر عن مكتبه واطلعت عليه وكالة “يقين”  هجوما مضادا على النائب “منصور المرعيد”، على خلفية اتهام الأخير للزيدان، بالوقوف بالضد من إقالة محافظ نينوى المقال من منصبه “نوفل العاكوب”.

وقال الزيدان في بيانه ما نصه: “إن ما صرح به النائب منصور المرعيد والطامع أن يكون محافظا لنينوى عار عن الصحة وكلامه عبارة عن بهتان وزور، وأنه قبل سنة ونصف عندما حاول مجلس محافظة نينوى اقالة العاكوب لم يكن المرعيد سوى مقاول دفع الاموال لبعض الفاسدين لكي يكون محافظاً، في صفقة فساد مكشوفة، ولدينا شهود على ذلك مستعدين أن يشهدوا أمام أي لجنة نيابية يشكلها مجلس النواب”، بحسب نص البيان.

وجاء رد الزيدان على خلفية وصف المرعيد له بأنه “بؤرة الفساد” وأنه يحاول الوصول لمنصب المحافظ بأي ثمن.

صراعات كبيرة تعيشها محافظة نينوى، وبدأت تؤثر سلبا على مجمل الاوضاع الاقتصادية والأمنية في المحافظة، في ظل وضع يخشى الموصليون معه من تدهور كبير في الملف الأمني، فضلا عن تخوفهم من مجيء محافظ لن يضيف إلا مزيدا من التدهور على الأوضاع في محافظة نينوى ومدينة الموصل على وجه الخصوص.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات