تقارير

انطلاق أعمال المؤتمر العام الثالث لهيئة علماء المسلمين تحت شعار “منهج وعمل”

انطلقت أعمال اليوم الأول من مؤتمر العام الثالث لهيئة علماء المسلمين في العراق، اليوم الخميس 4 تموز 2019، تحت شعار: “منهج وعمل”، في مدينة اسطنبول التركية، وبحضور عدد من علماء العراق والعالم الإسلامي.

وافتتح الدكتور “يحيى الطائي” الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق؛ المؤتمر، بكلمة ترحيب بالضيوف والمشاركين في، والتي استعرض خلالها منهاج وأعمال المؤتمر.

كما استعرضت اللجنة المنظمة للمؤتمر، فيلمًا وثائقيًا بعنوان: “تأريخ ومسيرة”؛ وذلك من أجل التعريف بالهيئة وتوثيق مسيرتها.

علماء يدعون للوحدة ودعم مسيرة الهيئة

وشارك عدد من العلماء والزعماء المسلمين من بلدان إسلامية مختلفة بكلمات توضيحية لتجارب خاضتها الجماعات الإسلامية وبمقدمتها هيئة علماء المسلمين في العراق، وكيف دعمت مسيرة المسلمين في توحيد المجتمعات والصف، ونبذ المؤامرات التي تسعى للتفرقة والاعتداء على حرمات الدين والمسلمين.

“قلوب المسلمين في كل البلاد الإسلامية معلّقة بالعلماء، وهيئة علماء المسلمين في العراق أجدر مَن في الساحة العراقية”

حيث ألقى الشيخ “أسامة الرفاعي” رئيس المجلس الإسلامي السوري؛ كلمة علماء سوريا، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، واستعرض تجربة المجلس ودوره في المشهد السوري.

وقال الرفاعي، “قلوب المسلمين في كل البلاد الإسلامية معلّقة بالعلماء، وهيئة علماء المسلمين في العراق أجدر مَن في الساحة العراقية في جمع الكلمة وتوحيد الصف”.

من جانبه شارك الدكتور “نواف تكروري” رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، بكلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، مؤكدًا على أن العراق كان شوكة وقوة حقيقية للأمة، وهيئة علماء المسلمين فيه؛ وُلدت في قلب المعاناة والمحنة، فكان تأسيسها مبادرة عظيمة تحتضن مقاومة الشعب العراقي وجهاده في وجه الاحتلال.

وعن كلمة علماء اليمن وموقفهم بموضوع المؤتمر وأحوال المسلمين عامة، ألقى الشيخ “محمد صادق المغلس”، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال خلالها، إن “المسلمون اليوم في أمس الحاجة للعودة إلى الله تعالى، والتزود بالإيمان به والعمل بشريعته؛ لمواجهة ما تعانيه الأمة من تفرق وضعف وعدوان”.

وفي خلال الجلسة نفسها، ألقى مسؤول العلاقات الخارجية في جمعية العلماء التركستانيين الأستاذ “محمود محمد”؛ كلمته، مؤكدًا فيها على أن شعب تركستان يؤازر الشعب العراقي في واحدة من بوادر وحدة الأمة.

وأضاف “محمود”، أن “الوحدة لابد أن يتبناها العلماء لكي تنجح؛ لذلك فإن علماء المسلمين؛ مطالبون بدور إيجابي وشرعي تجاه قضية تركستان وشعبها الذي يتعرض لظلم واضطهاد بسبب تمسكه بدينه وعقيدته”.

ما حال المسلمين اليوم، وموقف الهيئة منه؟

“الملفات التي تتبناها هيئة علماء المسلمين في العراق كبيرة ومؤثرة ولاسيما في الإغاثة وحقوق الإنسان”

وعن كلمة علماء ليبيا في المؤتمر؛ ألقى الشيخ “سامي الساعدي” الأمين العام لمجلس البحوث في دار الإفتاء الليبية؛ كلمته، قائلًا، “جرح العراق هو جرح ليبيا، وقضيتهما واحدة”، مؤكدًا على أن “علماء البلدين هم قدوات الشعوب في استعادة حقوقها ونيل حريتها، ولهذا فإن دورهم مهم إذ أن كلمة واحدة من العالِم يمكنها أن تُحيي الأمة”.

وأشار الساعدي إلى، أن “الملفات التي تتبناها هيئة علماء المسلمين في العراق كبيرة ومؤثرة ولاسيما في الإغاثة وحقوق الإنسان، وهي جديرة بتعاضد وتضامن الأمة كلها”.

من جانبه ألقى الدكتور “حسن سلمان” عضو الأمانة العامة لرابطة علماء إرتيريا، كلمة في الجلسة الافتتاحية، قال فيها: “تعرّض المسلمون في إرتيريا إلى احتلالات متتابعة، عانوا بسببها على مدى سنوات طويلة”.

وأكد حسن على، أن “المسلمون في عموم الأمة وفي العراق خاصة يشتركون في المعاناة والألم، ولا خلاص لهم من ذلك إلا التوحد والتماسك”.

أما الكلمة عن علماء تركيا، فقد ألقاها الشيخ “عبد الوهاب إيكنجي” رئيس جمعية علماء المسلمين.

حيث قال “إيكينجي”، واجب العلماء أن يسوسوا الناس بما فيه مصلحة دينهم ودنياهم، وأن يهتموا بواقع المسلمين، وأن يعرفوا عدوهم ويدركوا حقيقة مخططاته؛ لتتمكن الأمة من مواجهته انطلاقًا من الثوابت ونصوص القرآن والسنّة”.

كما قال الأستاذ “أحمد أوغوز” الخبير بالمجلس الأعلى للشؤون الدينية، خلال كلمة رئاسة الشؤون الدينية في تركيا؛ “الأمة الإسلامية تواجه العديد من التحديات الداخلية كالتفرق والتمزق والخلافات والحروب، والتحديات الخارجية من قبيل المشاريع الصهيونية والغربية الرامية إلى الهيمنة على الثروات والموارد، وفي كل مكان نجد مآسٍ للمسلمين تسيل فيها دماؤهم كالأنهار”.

“ميدان عمل هيئة علماء المسلمين هو العراق، فهي تنشط في جوانب متنوعة ومختلفة”

وأكد “أوغوز”، على أنه “باجتماع العلماء تجتمع الأمة، وبخلاف ذلك تضيع الأمة وينحرف شبابها، وعلى العلماء تقديم المبادئ والقيم الإسلامية الصحيحة؛ والسعي لتغيير الواقع المؤلم”.

من جانبه ألقى الشاعر “حارث الأزدي” قصيدة بعنوان: “رأي ورؤية” في بيان مناقب هيئة علماء المسلمين في العراق، وتوثيق رؤيتها ومنهاجها وثوابتها، من خلال مشهد حوارِيّ بين الشاعر والأمين العام الراحل الشيخ “حارث الضاري) رحمه الله.

الدكتور الضاري يلقي الكلمة الختامية

اختتم الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور “مثنى حارث الضاري” جلسة افتتاح المؤتمر العام الثالث، بكلمة لخص فيها مسيرة الهيئة ورؤيتها لقضية العراق وقضايا الأمة الأخرى.

وقال، “جاء اختيار شعار المؤتمر “منهج وعمل” لنؤكد على ثبات الهيئة على منهجها ومحافظتها على القواعد السليمة لمواصلة عملها في إطار أدبياتها وثوابتها”.

وأضاف الضاري، أن “ميدان عمل هيئة علماء المسلمين هو العراق، فهي تنشط في جوانب متنوعة ومختلفة، وهي خيمة لكل علماء البلاد بمختلف توجهاتهم وخلفياتهم السياسية والفكرية”.

كما أشار إلى، أن “لعلماء الأمة الإسلامية مواقف وجهود وإجراءات كثيرة وكبيرة، وهي بحاجة إلى أن يُنتبه إليها لتفعيلها تجاه قضايا المسلمين في العالم كله”.

ويستمر جلسات أعمال المؤتمر للعام الثالث لهيئة علماء المسلمين في العراق، تحت شعار: (منهج وعمل) على مدى ثلاثة أيّام، (1-3 ذو القعدة 1440هـ = 4-6 تموز 2019م)، بمشاركة مجموعة من العلماء والمختصين من العراق وعدد من بلدان المسلمين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق