السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

مجزرة كربلاء .. من قتل المتظاهرين السلميين تلك الليلة؟

مجزرة كربلاء .. من قتل المتظاهرين السلميين تلك الليلة؟

تحوّلت مدينة كربلاء ليل الاثنين وحتى الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، إلى ساحة حرب دامية خلفت بسقوط أكثر من ١٨ قتيلاً، وأكثر من ٨٠٠ مصاب بينهم أعداد كبيرة في حالة خطيرة حسبما أفادت مصادر خاصة من داخل محافظة كربلاء، كما واتهم متظاهرون القوات الأمنية المتمثلة فض الشعب الرد السريع بارتكاب مجزرة وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من أجل فضّ اعتصامهم وتظاهراتهم.

المنظمات الدولية توثق المجزرة:

“ارتكبت مجزرة مروعة جديدة بحق المتظاهرين في كربلاء من خلال دهسهم واستخدام القوة المفرطة ضدهم، ما أدى لمقتل نحو 20 متظاهرًا وإصابة أكثر من 800 آخرين”

وهذا ما أكدته منظمة العفو الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان تقريرها الذي تلقت وكالة “يقين” نسخة منه ان القوات الأمنية الحكومية لجأت مرة أخرى إلى استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين في مدينة كربلاء، ما اسفر عن مقتل١٤ شخصاً منهم على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح مختلفة.

وذكر التقرير أن جميع الأدلة التي تم جمعها ورصدها تشير إلى أن قوات الأمن العراقية وشرطة مكافحة الشغب أطلقت النار باستخدام الذخيرة الحية، وكذلك الغاز المسيل للدموع، ولاحقت محتجين سلميين معتصمين عند دوار التربية وسط المدينة في 28 أكتوبر/تشرين الأول، مبينةً أن قوات الأمن حاولت دهسهم بالعجلات العسكرية.

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية “لين معلوف”  أن القوات الأمنية العراقية أطلقت الرصاص الحي على المحتجين السلميين، ولجأت إلى القوة المفرطة والمميتة في كثير من الأحيان لتفريقهم بطريقة متهورة وغير مشروعة على الإطلاق.

وأضافت معلوف إن هذه الإجراءات والأفعال تشكل صدمة كبيرة، لأنها تأتي على خلاف ما وعدت به السلطات العراقية بأنه لن يكون هناك تكرار للعنف الشديد الذي مورس ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات في وقت سابق من هذا الشهر.

“وفقًا للقانون الدولي، ينبغي على قوات الأمن الامتناع عن استخدام الأسلحة النارية ما لم يكن هناك تهديد وشيك بالموت، أو الإصابة الخطيرة وهذا ما ليدعو لتلك الإجراءات من قبل القوات العراقية، التي يجب عليها كبح جماح قوات الأمن فوراً للحيلولة دون وقوع المزيد من إراقة الدماء.

مركز توثيق جرائم الحرب من جهته أعلن أن المتسبب الأول في إنفلات الوضع الأمني والإعتداء على المتظاهرين وتحديداً في محافظة كربلاء هي القوات الأمنية وقوات مكافحة الشغب ومن ثم المليشيات التي هي الضارب الأول للمتظاهرين سواء في كربلاء او غيرها من المحافظات الأخرى.

“المتسبب الأول في إنفلات الوضع الأمني والإعتداء على المتظاهرين وتحديداً في محافظة كربلاء هي القوات الأمنية وقوات مكافحة الشغب ومن ثم المليشيات”

وهذا ما أكده مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب الحقوقي “عمر الفرحان” الذي قال في تصريح خاص لوكالة “يقين” أن القوات الأمنية إستخدمت القوة المفرطة في التعامل مع المدنيين منذ فترات طويلة وهذه ليست المرة الأولى، موضحاً أن إستخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين لاسيما وأنهم سلميين ولا يحملون ما يدعوا لقمعهم بهذه الطريقة، معتبراً ذلك دليل عدم احترامهم للقانون الدولي.

وأعتبر الفرحان أن المسؤلية كبيرة في نظر القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وهذه الأفعال لا تسقط بالتقدم ويتحملها رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان وكل مسؤول في الأجهزة الأمنية، سواء لديه علم ام لا لأن هذه الجرائم لا تقبل عدم العلم او انكاره بحسب قوله.

أما المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق بينت أن فرقها الميدانية في المحافظات رصدت الأحداث التي حصلت في محافظة كربلاء، وأشرت مقتل وإصابة (١٩٢) شخص معظمهم من عناصر الأمن المحلي، وأكدت قيام القوات الامنية بحملة اعتقالات شملت ١٤٠ متظاهر.

ودعت المفوضية في تقريرها الذي تلقت وكالتنا نسخة منه الى عدم استخدام كل انواع القوة المفرطة وتطبيق معايير الاشتباك الامن، داعيةً كافة الأطراف الى استخدام أقصى درجات ضبط النفس والاحتكام الى لغة العقل والحفاظ على سلمية التظاهرات، كما دعت القوات الامنية في محافظة كربلاء والسلطات المحلية وبالتعاون مع المتظاهرين للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وحماية المتظاهرين وتعزيز تجمعاتهم السلمية.

بينما كشف عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي، ليلة الأحداث في كربلاء والتي وصفها بـ”الليلة القاسية” عاشتها محافظة كربلاء، بعد معلومات تشير الى استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين.

وأضاف، أن “الكثير من العائلات التي تسكن في منظقة شارع المحافظة بكربلاء قرب فلكة التربية، لم تتمكن ليلة امس الوصول الى المشفى، بسبب خطورة الوضع على الرغم من حصول حالات اختناق بينهم، بسبب الغازات المفرطة المستخدمة من قبل الجهات الامنية.

حكومة كربلاء تنفي!

بعد ليلة دامية تحدث عنها الكثير من المتظاهرين وأبلغنا بتفاصيلها عدد من الناشطين والإعلاميين في محافظة كربلاء إلا أنهم طلبوا عدم كشف هويتهم خوفاً على حياتهم وذويهم من الإغتيال أو الإعتقال، وسيل من الفيديوهات التي تناقلها المغردون والناشطون العراقيون، يبدو أنها لم تكن مقنعة بالنسبة لمحافظ كربلاء وقائد عمليات الفرات الأوسط والقيادة الأمنية في المحافظة، الذين أصروا على نفي سقوط قتلى من جانب المتظاهرين على يد قوات ترتدي الزي الأمني الرسمي.

محافظ كربلاء “نصيف الخطابي” خلال مؤتمر صحفي التعرض لأي متظاهر بالقمع والرصاص الحي، كما نفى سقوط قتلى من المتظاهرين خلال فض إعتصامهم ليلة الثلاثاء الماضي، وبين أن القوات الأمنية أستخدمت الأساليب المهنية في التعامل مع الموقف بحسبه.كما ونفى الخطابي صحة الفيديوهات التي تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، والتي يظهر فيها قمع الشرطة للمتظاهرين السلميين باستخدام قنابل الغاز والرصاص الحي بالقول أنها مفبركة وليست في محافظة كربلاء. وكانت مصادر طبية عراقية من كربلاء  أبلغت مراسل وكالة “يقين” حينها بسقوط ٣٠ قتيلا في إطلاق النار على المتظاهرين الذين خرجوا في تظاهرات مدينة كربلاء فجرا.

وأفادت المصادر بإصابة نحو ٨٧٠ آخرين برصاص الأمن في المدينة التي تشهد تظاهرات عارمة ضد السلطة وتطالب بإسقاط النظام وتغيير سياسة الدولة بالإتجاه الذي يحفظ كرامة المواطن العراقي داخل وخارج البلد.

اما قائد عمليات الفرات الأوسط اللواء “علي الهاشمي” من جهته نفى وقوع ضحايا في مدينة كربلاء خلال فض اعتصام لمحتجين، ونفى ايضا سقوط قتلى بفض تظاهرات كربلاء، مؤكداً ان أغلب تظاهرات محافظة كربلاء سلمية، ويأتي ذلك في وقت تتحدث مصادر طبية ومحلية عن سقوط نحو ٣٠  قتيلا وما يقارب ٨٠٠ جريح بفض اعتصام كربلاء.فيما قال قائد شرطة محافظة كربلاء في بيان له مقتل أي متظاهر، وقال إن شخصا واحدا توفي في واقعة جنائية، ووصف مقاطع فيديو تظهر قوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين بأنها مفبركة، غايتها تحريض الشارع.

ما حدث في محافظة كربلاء وتناقلته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي تزييف للحقيقة ولا حقيقة لهذه الأرقام التي ذكرت عن قتل المتظاهرين في محافظة كربلاء، هكذا بدأ حديثه لوكالة “يقين” عضو مجلس النواب عن محافظة كربلاء “عبدالأمير المياحي”، معتبراً أن ما تشهده محافظة كربلاء لم يخرج عن الإطار السلمي، مشيراً إلى ان جميع المحافظات شهدت مخالفات أمنية بإستثناء محافظة كربلاء التي لم تشهد أي خرق أمني أو إعتداء على المتظاهرين، كذلك عدم الإعتداء على ممتلكات الدولة، مؤكداً أن كل ما تناقلته وسائل الإعلام هو تظليل وتزييف للواقع بحسب المياحي!.

من القاتل؟

شهدت محافظة كربلاء العراقية عنفاً دامياً، قتلى وجرحى بالعشرات في فض الاعتصامات في المحافظة، رافقها أعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين السلميين.

ومنذ ليل الاثنين تردد اسم القوة التابعة لوزارة الداخلية وقائدها المعروف بـ”أبو تراب الحسيني” بشكل لافت بعد أن شهدت مدينة كربلاء ليلة احتجاجات عنيفة، حيث سمعت أصوات إطلاق كثيف للرصاص الحي.

“من يمارس هذا القمع ليست جهات مجهولة، ولا تمارسه بسرية، بل هو قمع أمام أنظار الجميع”

وخلال الاحتجاجات التي اندلعت هذا الشهر في العراق، ورد اسم الحسيني باعتباره واحدا من مجموعة أشخاص كانوا يديرون خلية أزمة تضم عناصر ميليشيا عراقيين وقادة في الحرس الثوري الإيراني، مهمتها قمع التظاهرات بحسب موقع قناة الحرة الأمريكية.ووفقا لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فإن أبو تراب عضو منذ وقت طويل في منظمة بدر المدعومة من إيران، ويرأس حاليا فرقة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية وقام بنشر قناصين لاستهداف المتظاهرين.

وتعرضت قوات الرد السريع لانتقادات واسعة خلال فترة تولي أبو تراب الحسيني المسؤولية عنها، بعد اتهامها بممارسة انتهاكات في مجال حقوق الإنسان في العراق.

تحدث مواطنون من اهالي كربلاء عن القوات التي أعتقلت وهددت المتظاهرين في المحافظة، وأخرى قامت بقتلهم أمام مرأى القوات الأمنية المحلية في كربلاء. وقال طالب الركابي وهو متظاهر من اهالي كربلاء انهم وعند إعتصامهم تعرضوا لتهديد مباشر من قبل القوات الأمنية، وأن هنالك عناصر لديهم لِحى ويرتدون ملابس مدنية ويحملون أسلحة يرافقون أحد الضباط عند توجهه إلى ساحة التظاهر لغرض فض وإنهاء تجمع المتظاهرين.وأكد الركابي أن القوات المرافقة لهذا الضابط لم تكن قوة أمنية رسمية، موضحاً انهم ليسوا عراقيين أساساً من خلال ما تم ملاحظته حينها.

“حكومات الاحتلال المتعاقبة لم تتعامل مع تلك الاحتجاجات السلمية والمطالب الشعبية المشروعة؛ إلا بمنطق القوة والإفراط في استخدام العنف”

أما السيد حسن وهو مواطن من أهالي كربلاء ويعمل أستاذاً للقانون الدولي في كلية القانون، والذي تم قتل أبن أخيه على يد قوات أمنية، تحدث في حديث خاص لوكالة “يقين” أن قيادة العمليات ومديرية الشرطة ومحافظ كربلاء في حديثهم تزييف للحقائق، ومقتل أبن أخيه “مصطفى فارس” حاولوا أن يغيرون مجراها القانوني من خلال وصفها بجريمة قتل جنائية، مؤكداً أن هذا هو وإفتراء، وأن من قام بقتل أبن أخيه هم قوات سوات (الرد السريع) وقوات فض الشغب.وأوضح حسن أن هذه القوات أستهدفتهم بالرصاص الحي هو وزملائه من الشباب، وأصابته رصاصتين أدت إلى مقتله في الحال، مؤكداً ان أبنهم لم يكن يحمل بيديه سوى العلم العراقي ويردد أثناء التظاهر شعارات وهتافات تتغنى بحب العراق وشعبه.وعن هوية هذه القوات أكد حسن أن هذه القوات ترتدي زياً يختلف تماماً عن الزي الأمني المعتاد او المتنوع للقوات والاجهزة الامنية العراقية، ولديهم لِحى وأشكالهم يثبت إنهم ليسوا عراقيين، في إشاره إلى انهم إيرانيين. ويقتلون بدمٍ بارد دون أن تهتز لهم شعره بحسبه.

سجاد حسين هو الآخر أكد في حديثه لوكالة يقين أن قوات بدر والعصائب أعتقلت العديد من أبناء المنطقة، بينما القوات الأخرى تستقل سيارات قوات التدخل السريع ويرتدون ملابس الرد السريع إلا أن معظمهم ليسوا عراقيين، هذا ما تم سماعه أثناء المناداة التي حصلت بينهم أثناء مطاردة المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي بإتجاههم.وأضاف سجاد أن قوة من الرد السريع قامت بدهس عدد من المتظاهرين في وسط المدينة وتحديداً في شارع المحافظة، وأعقبت الدهس بالرمي العشوائي تجاه المدنيين والمتظاهرين حسبما ما أفاد.

رفض وإستنكار للمجزرة :

تعالت الأصوات الرافضة لسياسة القمع التي تنتهجها الحكومة والميليشيات المدعومة منها، والتي تسببت بمقتل وإصابة الآلاف من المواطنين الذين لا ذنب لهم سوى إنهم خرجوا يطالبون بحقوقهم الوطنية المسلوبة منذ ١٦ عام.

هيئة علماء المسلمين في العراق  وفي بيانٍ لها أكدت أن المتظاهرين والمعتصمين ماضون في مواصلة مسيرتهم ومظاهراتهم السلمية لتحقيق مطالبهم المشروعة في إزالة الطغمة الفاسدة التي جرت البلاد إلى نفق مظلم ليس له نهاية إلا بزوال العملية السياسية وإيقاف التغول الإيراني في العراق.

“المتظاهرون والمعتصمون ماضون في مواصلة مسيرتهم ومظاهراتهم السلمية لتحقيق مطالبهم المشروعة”

وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة تلقت وكالة يقين نسخة منه إن القوات الحكومية وميليشياتها شنت حملة وحشية ضد المتظاهرين السلميين، وارتكبت مجزرة مروعة جديدة بحقهم في محافظة (كربلاء) من خلال دهسهم واستخدام القوة المفرطة ضدهم، ما أدى إلى مقتل أكثر من (20) متظاهرًا وإصابة أكثر من (800) آخرين.

الناطق الرسمي بإسم هيئة علماء المسلمين الدكتور “عبدالحميد العاني” أكد  أن من يمارس هذا القمع ليست جهات مجهولة، ولا تمارسه بسرية، بل هو قمع أمام أنظار الجميع، ومن يمارسه معلوم وظاهر للجميع، وهي الأجهزة الأمنية الحكومية.وأضاف العاني إن هذه الانتهاكات تقع ضمن الحكومة، لكن هذه المسؤولية لا تقتصر على من يمارس هذه الانتهاكات وينفذها؛ بل يشمل جميع أجهزة الدولة، فهي جريمة تشاركية بين الجميع، والمسؤولية جماعية.

وعن الدوافع التي ادت إلى قتل المتظاهرين وإستخدام العنف والقوة المفرطة قال العاني في حديثه لوكالة “يقين” : إذا رجعنا لجميع حالات الاحتجاج الشعبي الرافض للعملية السياسية ولأداء من شارك فيها طيلة سنوات الاحتلال؛ سنجد أن حكومات الاحتلال المتعاقبة لم تتعامل مع تلك الاحتجاجات السلمية والمطالب الشعبية المشروعة؛ إلا بمنطق القوة والإفراط في استخدام العنف بل المجازر البشعة ضد الشعب، فهي من جهة لا تمتلك أدوات للقيام بالإصلاح، ولا تستطيع محاسبة نفسها على فسادها وما ارتكبته ضد الشعب من جرائم، ومن جهة أخرى فإنها فسرت صمت المجتمع الدولي ولاسيما برعاية الاحتلال الأمريكي؛ أنه ضوء أخضر للمضي بهذه الانتهاكات والجرائم.وأعتبر العاني أن الميليشيات هي أداة من أدوات الإجرام الحكومي، وحامية لفساد السياسيين، وآلة للبطش ضد الشعب، فهي أولا جزء من منظومة الإجرام والفساد التي ثار ضدها الشعب، إذ تعتبر أول من قام بممارسة قمع التظاهرات منذ ساعاتها الأولى؛ بل قام قادة تلك الميليشيات بإعلان وعيدهم حتى قبل قيام التظاهرات.وأشار العاني إلى أن إحراق بعض المتظاهرين لمقرات الأحزاب والميليشيات هو ردة فعل جماهيرية ضد قمع الميليشيات لهم، وثأرا جماهيريا للدماء التي سقطت من المتظاهرين السلميين على يد أفراد الميليشيات.

وعن إستمرار التظاهرات في العراق وإرتفاع سقف المطالب قال العاني أن الوقائع على الأرض تشير بالتصعيد، فالأجهزة الحكومية ستمارس مزيدا من القمع، لاسيما في فقدانهم لأي حل صحيح، وكذلك في ظل استمرار الصمت الدولي تجاه هذا القمع، ومن جانب آخر فإن ثبات الشباب في هذه التظاهرات رغم كل هذا العنف؛ قد شجع على اتساع مساحة التظاهرات، وانضمام فئات كثيرة لهم، فالمساحة تكبر جغرافيا، ونوعيا، وهذا دليل على أن وعي العراقيين في تصاعد، حتى تحقيق ما يصبون إليه من استرداد حقوقهم.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات