تقارير

فضيحة فساد في #هيئة_التقاعد تثير الجدل

أثار تصريح لسياسي عراقي الجدل حول أزمة جديدة تتعلق بما يقول إنها عملية فساد وتلاعب بمرتبات المتقاعدين العراقيين، البالغ عددهم قرابة أربعة ملايين متقاعد، من خلال اقتطاع إجباري لمبلغ 1500 دينار من مرتب كل متقاعد بالعراق، تذهب لنظام تأمين صحي تتولى تنفيذه شركة لبنانية بالاتفاق مع دائرة التقاعد العامة في العراق.

وتداول ناشطون عراقيون على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الملف، بجملة من الانتقادات والاعتراض على ما يعاني منه العراق من تفش كبير للفساد في مفاصل الدولة العراقية.

ونشرت وكالة أنباء عراقية مقطعا مصورا للسياسي العراقي صباح الكناني، عضو التيار الصدري السابق، ويشغل حاليا رئاسة حركة تدعى “الإصلاح والتغيير”، وهو يكشف عما يصفه بملف فساد ضخم تم تمريره من قبل رئيس هيئة التقاعد في العراق أحمد الساعدي وشخص لبناني يدعى جوزيف شباط، عبر عقد مع شركة وهمية يرأسها شباط اسمها شركة “السلامة للتأمين”.

وينص العقد على تقديم خدمات تأمين صحي للمتقاعدين مقابل تحصيل 1500 دينار شهرياً (نحو 1.2 دولار) من راتب كل متقاعد عراقي، مؤكدا أن الشركة وهمية ولا يوجد في العراق أي مستشفى أو مركز صحي متفق مع هذه الشركة أو تعامل معها بنظام التأمين.

وأضاف أن لديه “أدلة بقيام هيئة التقاعد العامة بتوقيع عقد مع هذه الشركة، من دون اتخاذ أية إجراءات تمهيدية وفق السياقات المتبعة، إذ لم يتم التحقق من وجود الشركة (شركة السلامة)، حيث يتبين أنه لا سجل لها ولا أعمال سابقة لديها في هذا المجال، سواء بالعراق أو غيره ولا أثر فعلي لها على المتقاعدين.

وبيّن الكناني أن المستثمر اللبناني جوزيف شباط، يدعي ارتباطه بعائلة علاوي، ممثلة بإياد علاوي ومحمد توفيق علاوي، مطالبا أسرة علاوي بإعلان موقفهم من ذلك، لافتا إلى أن “العقد المشار إليه من أكبر ملفات الفساد في الدولة العراقية وهيئة التقاعد العامة، التي وقعت عقداً مع شركة وهمية يترأسها شخص لديه سوابق في عمليات الاحتيال وغسيل الأموال والفساد لبناني الجنسية ويدعى جوزيف شباط”، وفقا لقوله.

وفي التقرير التالي، تسلط وكالة يقين الضوء على بعض ما تداوله الناشطون حول هذه الفضيحة، وكيف عكست حقيقة الفساد المتفشي في مفاصل الدولة العراقية.

حيث قال الصحفي “عثمان المختار”: شركة وهمية اسمها شركة السلامة للتأمين صاحبها لبناني ومتفق مع مدير التقاعد العامة تاخذ من راتب كل متقاعد ألف ونص بالشهر وتنطي بطاقة تأمين صحي مالها منافذ تعامل ولا أصل

وكتب صاحب الحساب “علي ثاني”: هيأة التقاعد العامة وقعت عقداً مع شركة وهمية تدعى “السلامة” يترأسها شخص لديه سوابق في عمليات الإحتيال وغسيل الأموال والفساد لبناني الجنسية ويدعى جوزيف شباط. حاول ان يأخذ عقد الالياف الضوئية من وزارة الإتصالات أيام نوري المالكي الذي مارس مكتبه الضغوط على وزير الاتصالت في وقتها.

من جانبه قال “طارق الحسان”: ووصفهم بشركائه في صفقة التأمين الصحي من اين يمكن تأمين التوفير الصحي في العراق وليس لدينا المستشفيات والخدمات الصحية لتحقيق متطلبات هذا العقد !!؟ لماذا تم ابعاد شركة التأمين العراقية وتبديلها بشركة لبنانية وهمية مقرب من محمد توفيق علاوي يؤكد بأن المدعو جوزيف شباط نصاب ومحتال

كما غرد “فراس الامام”: ملف صوتي للبناني المدعو جوزيف شباط يقول لصباح الكناني العراق كله مبيوع ظلت على المتقاعدين اي استهتار وصل بلمواطن العراقي حقهم مليارات لاشوارع والشعب العراقي جوعان هذا عقد واحد من ملايين العقود اسمعوا حجم الرشوة المقدمة فقط اطلب واتمنى

وعبّر “علي المياح” عن استغرابه وانتقاده لمثل هذه الفضائح: ملف صوتي للبناني المدعو جوزيف شباط يقول لصباح الكناني العراق كلة مبيوع ظلت على أموال التقاعد اي استهتار وصل بالمواطن العراقي حقهم مليارات لاشوارع والشعب العراقي جوعان هذا عقد واحد من ملايين العقود اسمعوا حجم الرشوة المقدمة فقط اطلب واتمنى

من جانبه سلط “كريم الكرعاوي” على الفوضى في هيئة التقاعد وما تسببه من معاناة للمتقاعدين: عشرات الالاف من الموظفين في العراق احيلوا على التقاعد بموةب القرار الاخير للحكومة وتم ايقاف رواتبهم وعدم وجود كادر اداري ينجز معاملاتهم التقاعدية واغلاق الدوائر بفعل التظاهرات ثم جائت ازمة كورونا وهم اليوم بلا راتب ولاتقاعد من يتحمل تبعات هكذا قرار اتخذ بدون دراسه ومامصيرهم

ووفقا لآخر التقديرات، فإن عدد المتقاعدين في العراق يبلغ نحو 3.7 ملايين متقاعد يحصلون على معاشات شهرية تتراوح بين 500 ألف إلى 700 ألف دينار عراقي (420 دولارا إلى 580 دولارا).

وفي الأول من الشهر الحالي، باشرت هيئة التقاعد العراقية بدفع رواتب المتقاعدين لشهر مارس/آذار 2020 بمختلف الأصناف، وقد فوجئ المتقاعدون باستقطاع مبلغ 1500 دينار من استحقاقهم الشهري، ليتبين فيما بعد أنه لشركة التأمين الصحي، رغم أن 90% من العراقيين يقصدون المستشفيات والمراكز الحكومية شبه المجانية، فضلا عن عدم وجود أي برنامج واضح لمعرفة كيفية استفادة المتقاعدين من هذا التأمين وتفاصيله غير المعروفة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق