الثلاثاء 07 أبريل 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تقارير »

إغلاق صفحات التواصل لـ"وكالة يقين".. استهداف ممنهج لحرية الصحافة

إغلاق صفحات التواصل لـ”وكالة يقين”.. استهداف ممنهج لحرية الصحافة

أغلقت إدارة موقع الفيسبوك الصفحة الخاصة بـ”وكالة يقين للأنباء” العراقية في مطلع شهر شباط/ فبراير 2020؛ وذلك تزامنًا مع التغطية المستمرة حول المستجدات الحاصلة في الساحة العراقية، لا سيما بما يتعلق بالصراع الأمريكي الإيراني واغتيال الجنرال الإيراني “قاسم سليماني” وبعض القادة البارزين في الحشد الشعبي، وكذلك أحداث ومجريات انتفاضة تشرين المستمرة.

ورغم المحاولات الحثيثة من قبل قسم السوشيال ميديا في “وكالة يقين” لاسترجاع الصفحة، عبر الخطوات الرسمية التي تعتمد عليها إدارة موقع الفيسبوك، ولم تتمكن الوكالة من استرجاع الصفحة المغلقة، لأسباب تتعلق بكثرة التبليغات التي تديرها الجيوش الإلكترونية.

 

إجراء متكرر ضد حسابات وكالة يقين

وبدأت عملية إغلاق الصفحة عند وصول إشعار في مساء 7 شباط/ فبراير 2020، إلى صفحة “وكالة يقين” يتضمن تبليغ أنه (تم إلغاء نشر صفحتك)، لتتوقف الصفحة إلى المعجبين والمتابعين عدا مسؤولي الصفحة.

وقدم محررو الصفحة رسالة (طعن) إلى قسم الدعم الفني في موقع الفيسبوك، وطلبا بإعادة نشر الصفحة.

ويبين قسم السوشيال ميديا في وكالة يقين أن أسباب غلق الصفحة، من المرجح أن تكون قد تعرضت لحملة تبليغ “ممنهجة” ومتكررة على الصفحة أو المنشورات، حيث أن موشن فيديو الذي كان يتعلق بـ(اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني) تعرض لحملة تبليغات شرسة؛ وكان إشعار رفض إدارة الفيسبوك قد وصل إلى المحررين وتم إزالة الموشن قبل توقف الصفحة.

وأضاف قسم السوشيال أن هذه المشكلة لم تكن هي الأولى، بل سبقتها مشاكل مشابهة في الماضي، حيث تعرضت بعض منصات (وكالة يقين) في الفيسبوك وفي اليوتيوب إلى تضييق وهجمات إلكترونية عدة خلال العامين الماضيين، تسببت بعضها بغلق صفحات تتبع لـ (وكالة يقين)، رغم الالتزام معايير الموقعين في كتابة المواد الخبرية ونشرها وتغطية مجريات الأحداث المحلية والدولية.

“لم تكن هذه المشكلة الوحيدة، بل تعرضت خلال عامي 2018، و 2019، إلى إغلاق مرات عديدة لقناة اليوتيوب وحساب الانستغرام”

ولم تكن هذه المشكلة الوحيدة، بل تعرضت خلال عامي 2018، و 2019، إلى إغلاق مرات عديدة لقناة اليوتيوب وحساب الانستغرام، وكذلك حساب الوكالة في موقع تويتر، أبرزها بتاريخ 2 مارس/ آذار 2018 حيثتوقف حساب تويتر لكثرة الهجمات الالكترونية المضادة لمحتوى الوكالة الذي كان يسلط الضوء على جرائم الأحزاب السياسية، والفساد الذي تعاني منه المؤسسات الحكومية، وتمكن قسم السوشيال ميديا في وكالة يقين من استعادة الحساب، بعد الطعن ومحاولات جاهدة مع إدارة موقع تويتر.

 

ما أسباب إغلاق الحسابات؟

ويؤكد قسم السوشيال ميديا في وكالة يقين أنه رغم الالتزام الحذر الذي كان يسير عليه محررو الوكالة في مختلف المنصات، من خلال تحرير الأخبار ونشر المواد المنوعة لتغطيات الأحداث والمستجدات، ومراعاة كل الشروط والبنود التي وضعتها إدارات المواقع، لاسيما في (تويتر) و (الفيسبوك) و(اليوتيوب)، إلا أن ذلك لم يحمي منصاتنا من التعرض للتضييق والإغلاق.

وأضاف القسم أن إدارة موقع الفيسبوك صفحة (وكالة يقين) -السابقة- بتاريخ 13 أغسطس/ آب 2018، بسبب تعرض الصفحة لهجمة بلاغات على بعض المنشورات، والتي كانت تتطرق لمجريات الأحداث المتعلقة في تغطية الفساد وجرائم السياسيين والأحزاب التي دفعت أهالي البصرة في حينها للخروج إلى الشوارع والتظاهر ضد الأحزاب.

وأوضح قسم السوشيال أنه رغم المحاولات الحثيثة للمختصين في إدارة منصات السوشيال ميديا، واتّباع الأساليب المعتمدة لدى إدارة موقع الفيسبوك في طرق استرجاع الصفحة المغلقة، منها إرسال طعن والانتظار لمدة تتراوح بين 48 – 72 ساعة، ومن ثم إرسال اعتراض رسمي باللغتين العربية والإنكليزية.

“موقع الوكالة في الويب يحظى بعشرات آلاف الزيارات، وله جمهور عراقي وعربي واسع”

وتنوه إدارة “وكالة يقين” على أنه بإمكان جمهور الوكالة في مواقع التواصل الاجتماعي، متابعة أبرز المستجدات الحاصلة في الساحة العراقية والمنطقة العربية والعالم، من خلال منصاتها في كل من: تويتر، تيليغرام، يوتيوب، فيميو، انستغرام، ومن خلال تطبيق نبض.

علما أن موقع الوكالة في الويب يحظى بعشرات آلاف الزيارات، وله جمهور عراقي وعربي واسع، نتيجة ما يقوم بتغطيته للأخبار المحلية والعربية والدولية، كما أن موقع الوكالة يأتي في التسلسل (258.442) في موقع اليكسا على المستوى العالمي، والتسلسل (462) على المستوى المحلي العراقي.

تضييق على حرية الصحافة

تمتلك الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، جيوشًا إلكترونيه، تعمل من خلالها على محاربة كل أدوات الصحافة والإعلام الساعية إلى كشف حقائق جرائم الأحزاب، بما يتعلق بالقتل والتهجير وانتهاك حرمات الشعب بكل أطيافه.

ويرى قسم السوشيال ميديا التابع لـ “وكالة يقين”، أن ظاهرة توقف الحسابات والصفحات الإعلامية لم تكن مشكلة تنحصر لدى هذه الوكالة، فهنالك الكثير من الوكالات والوسائل الإعلامية الأخرى قد تعاني المشكلة ذاتها، في ظل التضييق الممنهج الذي تتعرض له حرية الصحافة والإعلام في العراق.

الطبقة السياسية الحاكمة في العراق تمتلك جيوشًا إلكترونية تستخدمها ضد وسائل الإعلام والشخصيات التي تكشف حقائق الصفقات بما يتعلق بالفساد”

ويؤكد القسم، على أن الطبقة السياسية الحاكمة في العراق تمتلك جيوشًا إلكترونية تستخدمها ضد وسائل الإعلام والشخصيات التي تكشف حقائق الصفقات بما يتعلق بالفساد السياسي والمالي والإداري، وكل الجرائم التي تتورط بها الأحزاب والمتنفذين، وهذه أبرز الأسباب التي يعاني منها صحفيو العراق والإعلاميون ووسائل الإعلام.

وعن الأسباب الفنية، فينوه القسم إلى أن الالتزام بقوانين إدارات مواقع ومنصات السوشيال ميديا لم يكن كافيًا، لكون أن حملات التبليغ التي تتعرض لها المنصة، تعتبرها معظم إدارات مواقع التواصل الاجتماعي أنها كافية للطعن بهذه الصفحة وإغلاقها، لكون أن حملة التبليغ فد تشير إلى وجود رفض واستياء كبير من قبل الجمهور لمحتوى المنصة.

ويستمر التضييق الحكومي لحرية الصحافة وتكتيم الأفواه في البلد الذي انتُهكت فيه كل أشكال الحريات، وسط غياب واضح من قبل إدارات مواقع السوشيال ميديا، حول ظاهرة الجيوش الالكترونية والحملات الالكترونية المعادية التي يراد منها تضليل الرأي العام وتقييد حرية الصحافة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات