تقارير

الإنتفاضة في ذكراها .. عام من الخطف والقتل والتنكيل

 

     مع استئناف المتظاهرين احتجاجاتهم في الذكرى الأولى لاندلاعها في تشرين الأول الماضي تقدم عدد من ذوي المغيبين والمختطفين إحدى مسيرات التظاهر في ساحة التحرير وسط بغداد رافعين صور ذويهم ولافتات تطالب بالكشف عن مصيرهم.
وكانت حدة الإحتجاجات قد تراجعت خلال الأشهر الماضية انسجاماً مع الإجراءات الصحية المفروضة بسبب جائحة كورونا لكن المحتجين عادوا لتزيين ساحة التحرير إيذاناً بعودة الاحتجاجات المنددة بالفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بالكشف عن مصير المختطفين من زملائهم ومحاسبة المتسببن بسقوط الشهداء.
وأعاد ناشطون شاركوا في التظاهرة إلى الأذهان صور التظاهرات السابقة التي طالبت السلطات بتحمل مسؤولياتها تجاه هؤلاء المختطفين والمغيبين كانت إحداها منتصف آب الماضي نُظمت أمام بوابة المنطقة الخضراء عشية زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية
وذكّر المتظاهرون في هتافاتهم الكاظمي بوعده بفتح ملف المغيبين في العراق بشكل جديوقالوا إن شيئاً من ذلك لم يحدث حتى الآن.

 

أجملت إحصاءاتٍ حكومية ضحايا الانتفاضة بنحو خمس ِ مئةٍ وخمسين شهيداً والاف الجرحى وعشرات المختطفين الذين لايزال مصيرهم مجهولاً ” لكن الإحصائيات غير الحكومية رفعت هذه الأرقام إلى الضعف

أعنف احتجاجات في تاريخ العراق الحديث

ووصفت مصادر صحافية، انتفاضة تشرين بأنها أعنف موجةِ احتجاجات شهدها العراق في تاريخه الحديث وتقترب من كونها أطولَ اعتصام أو تظاهرة في العالم استمرت نحو ستة أشهر“.

وذكرت تقارير إخبارية، إن الالاف من المتظاهرين خرجوا في مسيراتٍ جابت شوارع بغداد وصولاً إلى ساحة التحرير فضلاً على مراكز الاحتجاج في مدن ِ وسطِ وجنوب العراق، وذلك تكريماً لفكرة الانتفاضة وأرواح ِ الشهداء ومعاناة الجرحى، متعهدين بمواصلة الحراك لحين تحقيق المطالب

وأجملت إحصاءاتٍ حكومية ضحايا الانتفاضة بنحو خمس ِ مئةٍ وخمسين شهيداً والاف الجرحى وعشرات المختطفين الذين لايزال مصيرهم مجهولاً لكن الإحصائيات غير الحكومية رفعت هذه الأرقام إلى الضعف

لقي العشرات من المتظاهرين مصارعهم بالاختناق نتيجة كثافة استخدام هذه القنابل والتصويب المباشر أو القوسي فيما تعرض ناشطون بارزون وناشطات للإغتيال والخطف

قنابل الغاز.. للقتل أم للتفريق؟

وواجه المتظاهرون منذ الأول من تشرين الأول 2019 أعمال عنف وقمع وتعرضوا للرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، مما تسبب بمقتل وجرح الآلاف منهم
واستخدمت القنابل المسيلة للدموع خارج قواعد الاستخدام من حيث المسافات المسموح بها ورميها في مناطق فارغة قريبة من المتظاهرين.

وقالت منظمة العفو الدولية إن خمسة متظاهرين قُتلوا في بغداد في أكتوبر الماضي بقنابل مسيلة للدموع اخترقت جماجمهم، داعية إلى إيقاف استخدام هذا النوع غير المسبوقمن القنابل التي يبلغ وزنها 10 أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدم عادة. وهذه القنابل المصنوعة في بلغاريا وصربيا هي من نوع غير مسبوقوتهدف إلى قتل وليس إلى تفريق المتظاهرينبحسب المنظمة
ولقي العشرات من المتظاهرين مصارعهم بالاختناق نتيجة كثافة استخدام هذه القنابل والتصويب المباشر أو القوسي فيما تعرض ناشطون بارزون وناشطات للإغتيال والخطف

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت الحكومة في بغداد بتحقيق العدالة لمئات من ضحايا الاحتجاجات، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للحراك الشعبي في البلاد.

ونشرت المنظمة (مقرها لندن) عبر حسابها على تويتر، إنه بعد عام على التظاهرات في العراق للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية ووضع حد للفساد، لا يزال عشرات من الناشطين الشجعان يتعرضون للمطاردة والقتل“.

ودعت المنظمة الحكومة إلى تكثيف جهودها من أجل تحقيق العدالة لمئات الضحايا الذين قتلوا أثناء ممارسة حقهم في التجمع السلمي“.

كما بثت تقريراً مصوراً بعنوان عام على اندلاع حركة الاحتجاجات في العراق، بينت خلاله إن مئات المتظاهرين قتلوا وتعرضوا للتشويه على يد القوات الأمنية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

واعتبرت إن وعود السلطات بتحقيق العدالة لم تكن سوى حبر على ورق، حيث يستمر المسلحون باستهداف الناشطين والمتظاهرين ويفلتون من العقاب، إذ قتلوا وأخفوا العشرات حتى الآن“.

قلق متزايد،،

من جهتها قالت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشيليت إن الشهادات التي أدلى بها بعض النشطاء الذين تم اختطافهم واستجوابهم وتعذيبهم مقلقة للغاية، وأضافت في تصريح نقله موقع أخبار الأمم المتحدةإنه لا ينبغي أن يتعرض أحد على الإطلاق لهذه المعاملة القاسية والمهينة داعيةً السلطاتِ العراقيةَ إلى إجراء تحقيق سريع وشامل في هذه الأعمال، والعثور على المسؤولين ومحاكمتهم.


شقيق يعتذر من فقيده

وكانت وسائل الإعلام قد تناقلت بياناً للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عقب لقائه بأُسر عدد من المختطفين والمغيبين آب الماضي جاء فيه إن الكاظمي استمع إلى قصص مؤثرة روتها الأسر عن أبنائها الذين فقدوا في أحداث مختلفة وفي أوقات متباينة، ووعدها بمتابعة ملف المفقودين قسراً بكل جدية، انطلاقاً من مبدأ قانوني ودستوري، فضلاً عن كونه مبدأً أخلاقياً“.

لكن شقيق أحد الضحايا وفي تطور مؤثر اعتذر من فقيده جراء دموع ذرفها عند لقاء الكاظمي“. ويظهر مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي اعتذر فيه شقيق (الشهيد) أمجد الدهامات لفقيده بسبب حضوره ذلك اللقاء بالقول إنه (يأسف لأنه ذهب للقاء رئيس الوزراء فقد اتضح له أنه لا يختلف عن غيره وأنه استخدم اللقاء لأغراض دعائية).

 

المصدر: يقين+وكالات.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق