تقارير

مصرع مدير شركة دايو.. جريمة قتل أم انتحار؟ وعن ماذا كان يفاوض؟



في أسرع نتائج أوليةلتحقيق جنائي يمكن أن تظهر قالت وزارة الداخلية العراقية بعد 24 ساعة من العثور على جثة مدير شركة دايو الكورية المنفذة لمشروع الفاو الكبير إنه مات منتحراً وسط دلائل كثيرة ترجح أن الوفاة حدثت بفعل فاعل. ومن هذه الدلائل أن الضحية وجد معلقاً بسلك معدني دون وجود مرتفع يقف عليه قبل أن ينتحر إضافة لوجود كدمات في يده اليسرى ورأسه مما يدل على أنه حاول مقاومة قاتليه الذين أجهزوا عليه وعلقوه للإيحاء بأنه مات منتحراً ومن هذه الدلائل أيضاً أن الضحية لم تكن له دوافع مقنعة للانتحار حتى على المستوى الشخصي إذ أنه قام قبل ساعات من الحادثة بالاتصال بعائلته وإخبارهم بمدى سعادته بالتقدم الذي يحرزه في عمله .

 

 

الرواية الرسمية

 أما الرواية الرسمية التي ترجح احتمالية الانتحار فوفق تصريح الناطق باسمها قالت وزارة الداخلية إنها توصلت لهذا الاستنتاج بعد فحص الأدلة والكاميرات وسماع إفادات الشهود. وعقب الناطق بالقول إن التحقيقات لا تزال مستمرةلكن مصادر صحفية ربطت بين الحادثة وبين مصالح إقليمية ودولية لا تريد لميناء الفاو الذي تعمل هذه الشركة على إنجازه أن ينجز، فقد نسبت هذه المصادر إلى النائب حسن سالم قوله إنه يستبعد أن تكون حادثة المدير الفني لشركة دايو الكورية المنفذة لمشروع ميناء الفاو الكبير هي عملية انتحار وانما هي عملية اغتيالوربط بين الحادثة وبين مخابرات دولية لها مصلحة في عدم انجاز ميناء الفاو الكبيرمضيفاً إن هذه المخابرات لها مصلحة في عدم انجاز ميناء الفاو الكبير وقال إن إنجاز هذا الميناء سيؤدي إلى انعدام الأهمية الاقتصادية لميناء مبارك الكويتي وتضرر دول اخرى واتهم سالم جهات محلية وصفها بالأيادي الخفية المجرمة والعميلةلم يسمها بالاسم قال أنها تعمل مع مخابرات هذه الدول لقاء الاموالمضيفاً إن الكويت قد قامت بإعطاء الأموال لبعض الفاسدين الذين تسببوا بتعطيل إنجاز مشروع ميناء الفاو الكبير منذ عام 2010 مطالباً باجراء تحقيق فوري وجاد لكشف الايادي الخفية المجرمة والعميلةكما حذرت أطراف أخرى من مؤامرة ضد العراقوربطت إنجاز الميناء بتضرر مصالح الكويت وإيران.

 

 

السفارة الكورية تنتظر النتائج

من جهة أخرى قالت السفارة الكورية إنها علمت بقيام وزارة الداخلية في جمهورية العراق بتشكيل لجنة للتحقيق في هذه الحادثة المؤلمة وبدأت هذه اللجنة بالتحقيق بالتعاون مع سلطة شرطة البصرة، ونحن بانتظار أن تظهر النتائج بعد إكمال التحقيقات
وكان الضحية المدير التنفيذي لشركة دايو الكورية الجنوبية المنفذة لمشروع ميناء الفاو بارك تچول هوباقد اجتمع الثلاثاء الماضي في وزارة النقل مع الوزير ناصر الشبلي وتم خلال الإجتماع الاتفاق على الصيغة النهائية لعقد ميناء الفاو الكبير
 وفي وقت سابق ذكرت الشركة العامة للموانئ في بيان لها إن الإعلان عن نهاية المفاوضات  قد تم بحضور بحضور وزير النقل  ومدير عام الشركة العامة لموانئ العراق ومدير مشروع ميناء الفاو والمدير التنفيذي لشركة دايو ومسؤولين آخرين وإن الإتفاق تضمن المضي بالمشروع والتحول الى تهيئة العقود للتعاقد“.     


 
أصابع الإتهام
ظلت وزارة النقل والمواصلات حكراً لميليشيا بدر بزعامة هادي العامري في حكومة نوري المالكي قبل أن تؤول إلى كاظم فنجان الحمامي مرشح عمار الحكيم وتولاها أيضاً وكالةً عبد الحسين عبطان من ميليشيا بدر لفترة من الزمن، وكان مشروع الميناء الذي تعود فكرة إنشائه لعشر سنوات خلت مجمداً خلال تلك الفترة نظراً لارتباط هذه الجهات بإيران والكويت اللتين ستتضرر مصالحهما بإنجاز مشروع ميناء الفاو الكبير في حين أصبحت البصرة وميناؤها مسرحاً لفصائل هذه الميليشيات تمارس فيه التهريب والإبتزاز، وعند الأخذ بكل العوامل الواردة لن يكون من الصعب معرفة إلى أين يمكن أن توجه أصابع الإتهام

 

مصير المدير ..ومصير المشروع

الشركة واعتباراً من الجمعة الماضية التاسع من تشرين الأول أوقفت العمل في المشروع الذي وضع الحجر الأساس له قبل عشر سنين وقدرت كلفة إنشائه بأكثر من أربعة مليارات ونصف المليار دولار ولم ينجز منه غير كاسر الأمواج. وكانت جهود قيل إنها بذلت للتوصل إلى اتفاقات مع دول الجوار لوضع حد للعراقيل التي تحاول هذه الدول وضعها في طريق إكمال المشروع، لكنها باءت جميعها بالفشل

وتحاول إيران الوصول إلى ميناء اللاذقية السوري عن طريق العراق بعد ربطه بمشروع السكك الحديدية الإيرانية مما يجعل العراق معتمداً على الموانئ الإيرانية ، ولو قدر لميناء الفاو الكبير أن ينجز لمكّن العراق من التخلص من هذا الطوق الإقتصادي الخانق الذي تحاول إيران فرضه على العراق وكان سيصبح واحداً من أكبر 12 ميناء على مستوى العالم ويسهم في تعزيز الإقتصاد العراقي وزيادة النشاط التجاري.

وصمم المشروع بأعماق مائية كبيرة يمكنها استقبال السفن التي تزيد حمولتها عن 100 ألف طن ويكون بإمكان هذه السفن تحميل وتفريغ شحناتها مستفيدة من الأعداد الكبيرة للمراسي لإشباع الطلب المحلي على مدى العقود القادمة

 

 

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق