الجمعة 24 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمات الاقتصاد العراقي »

تزوير العملة وتهريب الأموال وتأثيرها على اقتصاد العراق

تزوير العملة وتهريب الأموال وتأثيرها على اقتصاد العراق
إن التراجع الأمني وغياب الاستقرار ، والفساد الحكومي والإهمال من العوامل التي أدت لانتشار ظاهرة تزوير العملة ، إذ تنتشر مافيات تزوير النقود و المعاملات المالية وتهريب مبالغ ضخمة الى الخارج ، وتدور الشبهات وتتوالى التأكيدات بضلوع أشخاص متنفذين في الحكومة بهذه التعاملات ، على حساب المواطن و اقتصاد البلد .
من الذي يقف وراء عمليات تزوير العملة وتهريبها
تتوالى الدلائل على وقوف مسؤولين حكوميين وشخصيات متنفذة تعمل لصالح ايران بالوقوف وراء عمليات تزوير العملة وتهريبها و ما يخصها بهذا إقرار عضو القائمة العراقية “طه اللهيبي” إن ايران وبمساعدة عملائها في العراق قامت بإدخال عملة عراقية مزورة عبر أراضيها والأراضي السورية لإغراق السوق العراقية بهدف شراء العملة الصعبة ، ويشدد “اللهيبي” على أن صمت الحكومة المطبق على هذا الآمر سيضعها في قفص الاتهام بالتواطؤ مع إيران .
لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان إعترفت ايضاً على لسان ” نورا سالم البجاري” ، هناك جهات سياسية نافذة لا يمكن تسميتها، ولكنها معروفة للجميع، تقوم بتزوير العملة العراقية ، لأنها مرتبطة بجهات خارجية .
خبير الاقتصاد ” عامر الربيعي ” أشار الى انتشار العملات المزيفة الداخلة الى الاراضي العراقية من ايران ، ودعا الربيعي الجهات الحكومية المختصة لوقف عمليات تهريب الاموال ، لكن دون جدوى .
أخصائيون في الإقتصاد أكدو أن تزوير العملة المحلية أصبح شائعا بعد عام 2003 ، بسبب غياب الجهات الرقابية ، وضعف الوضع الأمني، و إن عمليات تزوير العملات وغسيل الاموال أوسع من ان يكون خلفه صراف او عصابة ما، ويؤكدون أن دول مجاورة مثل إيران تقف وراء عمليات تزوير عملة واسعة النطاق في العراق.
عمليات تهريب المبالغ الضخمة من الأموال تؤكد وقوف جهات متنفذة وراءها ، حيث تم إكتشاف 11 شخصاً يحملون الجنسية الاندونيسية في مطار البصرة الدولي بحوزتهم مبلغ مالي قدره 500 ألف دولار ، تم ايقافهم لكن لم تعرف ماهي الاجراءات التي اتخذت بحقهم وما موقف الجهات المختصة منهم ، وسبقت هذه الحادثة حوادث منها محاولة تهريب 580 مليون دينار إلى خارج البلاد و الإمساك بصاحب الشاحنة التي تحمل الاموال ولم تعرف أيضاً الاجراءات التي اتخذت بحقه ، لكن لجنة النزاهة النيابية أعلنت في وقت سابق ، أن مسؤولين عراقيين يحملون جنسيات أجنبية هربوا الكثير من الأموال إلى خارج العراق.
ثراء المسؤولين وتهريب الاموال الى الخارج
إن عمليات التحويل الخارجي لا تتم وفق القانون أو التعليمات وإن أقل من 5% فقط من التحويلات تتم بطريقة قانونية و أظهرت عمليات التدقيق لعيّنة مقدارها مليار دولار من التحويلات الخارجية ، أن عشرة ملايين دولار منها فقط تتم بوثائق ومستندات أصولية ، بينما تمت التحويلات الأخرى دون أي مستند، وأن هذه المبالغ تهرب لصالح متنفذين .
(220) مليار دولار تقريباً حجم الارصدة المودعة في الخارج و التابعة للمسؤولين في الحكومات السابقة من بعد 2003 والى الآن ، حسب ما ذكرته وكالات امريكية متخصصة.
بينما قدمت مطالبات لمحافظ البنك المركزي بتشديد الرقابة على حركة الأموال وتفعيل مكتب المفتش العام ، لكن البنك رفض مباشرة المفتش إضافة إلى رفضه تفعيل مكتب غسل الأموال الصادر بقانون باعتباره من تشكيلات البنك المركزي والمسؤول عن مراجعة عمليات التحويل.
ضحايا تزوير الاموال و المعاملات المالية
المواطن البسيط هو أول المتضررين من عمليات التزوير ، ففي الكثير من الحوالات التي استلمت عبر الصيرفات تعرض المستلم الى حالة النصب بإعطائه اموالاً مزورة من العملات الاجنبية ، وحتى العملة المحلية ، مواطن تعرض للنصب مرتين من قبل مكاتب الصيرفة التي دفعت نحو نصف مبلغ حوالته بدولارات مزورة ، وعندما لجأ لاستلام حوالة أخرى بالعملة العراقية تعرض للمطب نفسه. إذ أن مكاتب الصيرفة العشوائية المنتشرة بكثرة هي واجهة لترويج هذا النوع من العملات، حيث أنها لا تخضع للرقابة ، كما اعترفت بذلك اللجنة الاقتصادية بمجلس محافظة كربلاء.
جهات مختصة إعترفت بضبط مبالغ من عملات مزورة ، كما تم اعتقال عدة عصابات متخصصة بتزوير وترويج العملة المزورة والتحايل على المواطنين ، فيما كشفت بعض التقارير الصحفية عن وجود مطابع متخصصة بتزوير العملة في عدد من مناطق العاصمة بغداد ، تقوم بتزوير عملات عدة بينها الدينار العراقي والدولار الأمريكي،مع عدم وجود أي مؤشرات عن اتخاذ اجراءات قانونية بحق عصابات التزوير التي يتم كشفها
وهناك معلومات نشرتها بعض الوكالات تفيد بأن احد مهربي العملة المزورة إحتال مؤخراً على عدد من التجار بعد ان تسلم منهم مبلغ 500 مليون دولار ثم هرب من دون ان يسلم لهم المبالغ المزورة ، وأن الهدف من عملية بيع العملة المزورة هو سحب العملة الصعبة الى ايران.
تأثير تزوير العملة وتهريبها ومن المستفيد
وصول الوضع الإقتصادي الى حالة سيئة ، مما يجعله غير قادر على النهوض ومواكبة عجلة التطور ، وخاضعاً لسياسات ومخططات دول الاحتلال وايران الخبيثة في النفوذ والسيطرة ، هي الدوافع الرئيسية وراء تزوير العملة ومقايضتها بالعملة المحلية والاجنبية الداخلة وتهريبها ، وفي ذلك أكد عضو القائمة العراقية “طه اللهيبي” , أن استمرار إغراق البلاد بالعملة المزورة سيؤدي إلى أضرار كبيرة بالاقتصاد العراقي ، إن دولاً على رأسها ايران تهدف إلى ضرب اقتصاد البلد من خلال سحب أكبر كمية ممكنة من العملة الصعبة و في هذا الإطار أكد خبراء اقتصاد عراقيون ، أن هناك طلبات تتزايد كل يوم من تجار سوريين وإيرانيين على العملات الأجنبية مقابل  مبالغ مالية مزورة كبيرة جداً ، وأن البنك المركزي يرفض البوح بحجم المبالغ بسبب الشخصيات السياسية المرتبطة بهذا الملف .
في ظل هذه الحرب الاقتصادية التي يشنها الأعداء المتربصين بالبلد ، يبقى السؤال الذي يطرح من قبل الشعب الذي يعاني ويرنوا الى غد افضل لمستقبله و مستقبل وطنه من يقف بوجه هذه المخططات والى أين ستصل الامور في كافة المجالات ، ومن سيعمل على مكافحة كل هذا الخراب الذي حل ، و يبدأ عملية تحرر وخلاص من أجل بناء ونهوض جديد.

المصدر:يقين نت

تعليقات