الأحد 18 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » رياضة »

مشجعو كأس العالم بالعراق.. مشاركة الحدث بأقل تكلفة

مشجعو كأس العالم بالعراق.. مشاركة الحدث بأقل تكلفة

لا تُنافس شعبية كرة القدم في العراق أي رياضة أخرى، ومع الحدث الأبرز عالميا المتمثل بكأس العالم 2018 في روسيا، يضع مشجعو اللعبة هدفا واحدا نصب أعينهم ، ألا وهو المشاركة في الحدث بأقل تكلفة ممكنة.

ومن القنوات المقرصنة إلى ارتياد المقاهي، مرورا بشراء القمصان المزيفة للمنتخبات بأسعار زهيدة، كله متاح في بلد تنهكه البطالة والفقر.

وكان “حسن السيد” يدرك جيدا أن المقهى الذي يديره في وسط العاصمة العراقية، سيشهد تظاهرة شبابية لمشاهدة مونديال روسيا، إذ أن غالبية العراقيين عاجزة عن دفع رسوم الاشتراك بالقنوات المشفرة.

وبعد توسعة المقهى، نصب السيد البالغ من العمر40 عاما ، شاشة عرض كبيرة داخل المكان الذي يطل على حديقة، ويستوعب نحو مئة شخص.

ويقول صاحب المقهى في تصريح صحفي إن “تكلفة الاشتراكات بالقنوات المشفرة الناقلة للمباريات عالية، وقد اعتدنا على تجمعات الشباب إذ أنهم يأتون على مدار السنة لمتابعة مباريات الدوريات الأوروبية”.

وتبلغ تكلفة الاشتراك السنوي بالقناة الناقلة للمونديال نحو 350 دولارا يضاف إليها مبلغ إضافي خلال كأس العالم، وهو مبلغ مرتفع في بلد يتراوح فيه الحد الأدنى للدخل بين 400 و700 دولار.

ويضيف السيد “الأعداد اليوم أكبر بطبيعة الحال، ولهذا نحرص على أن نوفر لهم فرصة المشاهدة ، مؤكدا حرصه أيضا على اتباع الطرق الشرعية في النقل وحفظ الحقوق ، على عكس آخرين ، في إشارة لبعض القنوات التي تعتمد القرصنة”.

والوضع الاقتصادي المتردي في البلاد يظهر جليا بين دخان النراجيل في المقهى، حيث يجلس شبان يرتدون أزياء أندية أوروبية رغم أن البطولة هي للمنتخبات.

وفي يوم مباراة المنتخب المصري ضد روسيا المضيفة، لم يخف العراقي “محمد حسن” حماسته للفراعنة ونجمهم لاعب ليفربول الإنكليزي “محمد صلاح”. ولولا هذا المقهى، لتعذر “على حسن” البالغ من العمر 22 عاما أن يشاهد لاعبه المفضل نظرا لضيق الأحوال المعيشية.

ويقول الشاب خريج كلية الإعلام والعاطل عن العمل حتى اليوم “نأتي إلى المقهى يوميا لمشاهدة المباريات. السبب الرئيس هو الجانب الاقتصادي، فأسعار بطاقات الاشتراك بباقة القناة الناقلة للمباريات مرتفعة”.

ولم يخف الشاب المعجب بمنتخبي الأرجنتين وإسبانيا أيضا خيبة أمله بعدم تأهل منتخب بلاده إلى مونديال روسيا. وللعراق مشاركة يتيمة في مونديال المكسيك 1986، بقيت ذكرى يتحسر العراقيون على عدم تكرارها لا يختلف الحال في بغداد عن المحافظات الأخرى. ففي مدينة الموصل الشمالية ، يلجأ الشبان هناك أيضا إلى المقاهي لمشاهدة المباريات.

ويقر “أحمد الشماع” صاحب أحد المحال التي تبيع أجهزة الاستقبال الخاصة بمباريات كأس العالم بأن “الناس خرجوا لتوهم من فترة حرب ووضعهم الاقتصادي معقد ، فوجدوا ضالتهم في المقاهي”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات