الإثنين 20 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العراق بين احتلالين »

فضيحة تزوير أعمار اللاعبين.. وجها جديدا للفساد بالعراق

فضيحة تزوير أعمار اللاعبين.. وجها جديدا للفساد بالعراق

هزَّت فضيحة مدوِّية سمعة الكرة العراقية بعد الكشف عن وجود تلاعب في أعمار اللاعبين الناشئين وتزوير جوازات سفرهم ، بالتزامن مع المظاهرات المطالبة بمكافحة الفساد والمندّدة بسوء الخدمات المقدَّمة، ما فتح الباب واسعاً أمام التشكيك في الألقاب والبطولات التي حققتها المنتخبات العراقية في مختلف الفئات العمرية.

وجاءت تلك “الفضيحة” كما يصفها رواد ونشطاء مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية، بعد أقل من خمسة أشهر على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رفع الحظر الذي كان مفروضاً نحو 3 عقود على الملاعب العراقية، واستضافة مباريات دولية رسمية في مدن البصرة وكربلاء الجنوبيتين، وأربيل عاصمة إقليم كردستان.

وحاول مسؤولو الكرة العراقية الخروج بأقل الأضرار، في ظل اتساع الحديث عن “الفضيحة” محلياً وقارياً وعالمياً، باتخاذ بعض القرارات، لكن ذلك ليس كافياً برأي مراقبين، في ظل اتهامهم بـ”التورط في عمليات التزوير، أو على الأقل عدم اتخاذ إجراءات رادعة لمكافحة الظاهرة المتفشية”.

وعلى مدار السنوات الماضية، أثبتت المنتخبات العراقية، على صعيد الأشبال والناشئين والشباب وحتى “الأولمبي”، حضورها بقوة في المحافل القارية والعالمية بتحقيقها مراكز متقدمة، إلا أنها باتت اليوم “موضع تشكيك كبير”.

ومنعت مديرية أمن الجوازات في مطار بغداد الدولي صباح الاثنين (30 يوليو 2018)، سفر 13 لاعباً من منتخب الناشئين (تحت 16 عاماً) إلى العاصمة الأردنية عمّان للمشاركة في بطولة غربي آسيا؛ وذلك لـ”الاشتباه بوجود تلاعُب في أعمارهم”، كما صادرت جوازات السفر الخاصة بهم.

وكشف مصدر بالاتحاد العراقي لكرة القدم أن “المسؤولين عن المنتخب أكدوا على اللاعبين لحلاقة شعر رأسهم؛ ليبدوا أصغر سناً”، من دون أن يحدد أعمار اللاعبين الذين تبين أن أوراقهم مزورة.

وقرر الاتحاد العراقي للعبة، المتهم الأول في القضية (التي تجاوزت حدود القارة الصفراء)، إعفاء مدرب منتخب الناشئين “علي هادي” وجهازه المعاون من مهمته فوراً، كما أعلن الانسحاب من بطولة غربي آسيا للناشئين التي انطلقت الأربعاء (1 أغسطس 2018).

وكان مخططاً أن يشارك منتخب العراق للناشئين في البطولة الإقليمية، في إطار استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الآسيوية، المقرر إقامتها في ماليزيا، الشهر المقبل.

وقال رئيس اتحاد الكرة “عبد الخالق مسعود”، في تصريحات صحفية، إنه تقرَّر بالإجماع، إقالة الجهاز الفني لمنتخب الناشئين، مشدداً في الوقت ذاته على أن مجلس الإدارة “يرفع شعار محاربة التزوير في أعمار اللاعبين”.

وأشار بيان لاتحاد الكرة في العراق إلى أنه “شطب أكثر من 18 لاعباً ثبت تزوير أوراقهم الرسمية قبل شهرين”، في محاولة فسّرها مراقبون بأنها “للتهرب من مسؤولياته وتورُّطه المحتمل”.

ويدور حديث حول انسحاب “مرتقب” لمنتخب العراق الأولمبي الذي سيشارك في منافسات كرة القدم، ضمن دورة الألعاب الآسيوية، التي تنطلق هذا الشهر في إندونيسيا.

لكن مصدراً في الاتحاد العراقي لكرة القدم، الذي بات يخضع لمتابعة وإشراف من قِبل الفيفا، نفى الانسحاب من الألعاب الآسيوية، وقال إن استعدادات الفريق في مراحلها النهائية بعد انتهاء معسكر تدريبي في أربيل.

ويلعب العراق بالمجموعة الثالثة، التي تضم أيضاً الصين وتيمور الشرقية وسوريا، في منافسات كرة القدم بالألعاب الآسيوية التي تضم 26 فريقاً، حيث يتكون كل منتخب من لاعبِين تحت 23 عاماً، ويُسمح للمدربين باختيار ثلاثة لاعبين فوق هذا العمر.

ويرى مهتمون بالشأن الرياضي العراقي، أن أسباب تزوير أعمار اللاعبين تعود إلى “السياسات الخاطئة لاتحاد كرة القدم، وسعيه الدؤوب لتحقيق نتائج سريعة”، على حساب الاهتمام بالمواهب الكروية الصاعدة وتنميتها.

ويخشى هؤلاء من أن تحرم تلك السياسات القائمة، العراق من المشاركة رياضياً في المنافسات الدولية، كما أن بعض المكاسب التي تحققت “قد تتلاشى وتختفي”.

ومنذ ما يزيد على 3 أسابيع، يتظاهر العراقيون ضد الفساد المستشري في الدوائر الحكومية، فضلاً عن سوء الخدمات المقدمة للمواطنين؛ كانقطاع الكهرباء ساعات طويلة في اليوم الواحد، وسط مطالبات بضرورة مكافحة الفساد بجميع أشكاله.

ومنذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، استشرى الفساد في قطاعات الدولة بصورة متزايدة.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات