الإثنين 20 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

مساع كردية للاستحواذ على منصب رئاسة البرلمان في الدورة المقبلة

مساع كردية للاستحواذ على منصب رئاسة البرلمان في الدورة المقبلة

بدأت المساومات السياسية بشأن مناصب الرئاسات الثلاثة في العراق، وبرغم عدم إجراء الانتخابات البرلمانية إلا أن الصراع اشتعل في هذا الشأن من أجل الفوز بالمناصب، وفقاً لما تقتضيه مصالح كل طرف، الأمر الذي يجعل مصلحة الشعب لا قيمة لها أمام المنصب والمكاسب الخاصة، في وقت يسعى فيه الأكراد للاستيلاء على منصب رئاسة البرلمان.

وقال مسؤول سياسي رفيع، في تصريح صحفي  إنّ “الجهات الكردية تجري حوارات مزدوجة في وقت واحد، محاولة الحصول على مكاسب انتخابية في الدورة البرلمانية المقبلة”، موضحاً أنّ هذه الحوارات “تجرى من جانب مع تحالف النصر الذي يتزعمه رئيس الحكومة حيدر العبادي، ومن جانب آخر مع تحالف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي”.

وأكد المسؤول أنّ “الكرد يحاولون الحصول هذه المرة على منصب رئيس البرلمان بدلاً من منصب رئيس الجمهورية، والذي يعتبرونه منصباً شرفياً، لا دور فعلياً له”، مبيناً أنّهم “ينطلقون من منطلق أنّ المنصب كان من حصتهم مع منصب وزير الخارجية، لكن اليوم خسروا منصب الخارجية، وبقوا على رئاسة الجمهورية فقط”.

وأضاف المسؤول أنّ “حوارات الكورد تنصبّ اليوم باتجاه تغيير المناصب، من أجل أن يكون منصب رئاسة البرلمان من حصتهم، بينما يُمنح منصب رئيس الجمهورية للسنّة”، مشيراً إلى أنّ “جانبي الحوار (العبادي والمالكي) يحاولان تحقيق مكاسب انتخابية، لذا فهما لا يريدان ردّ مطلب الكرد، ومستمران بمفاوضاتهما في هذا الاتجاه”.

وبين المسؤول أنّ “الجانب السني يرفض رفضاً قاطعاً التخلّي عن منصب رئاسة البرلمان، الذي يعدّه حصة له لا يمكن التنازل عنها، مبيناً أنّه لا يوجد حوار مباشر بين الكورد والجانب السني في هذا الخصوص، لكن يوجد حوار بين العبادي وهذه الأطراف، إذ يسعى رئيس الوزراء لتقريب المكونات كافة باتجاه تحالفه”.

من جانبه  قال رئيس ديوان رئاسة الإقليم، “فؤاد حسين”، إنّ “الكرد سيخسرون 10 مقاعد برلمانية في المناطق المتنازع عليها خلال الانتخابات المقبلة، بسبب الأوضاع التي استجدّت هناك، بعد الأحداث التي أعقبت الاستفتاء”، مستدركاً “لكننا سنحصد عشرات المقاعد في مناطق أخرى، مما يبقي الكورد ثقلاً مؤثراً في العملية السياسية “.

وأكد حسين أنه “في حال الحصول على 50 مقعداً للكورد، بدلاً من 63، فإنهم قادرون على أداء دور مؤثّر في البرلمان”.

وقال المسؤول السياسي ذاته، إنّ “الصراع على منصب رئيس الوزراء بلغ أشده بين التحالفات الأربعة المنقسمة عن التحالف الوطني، إذ أنّ كلاً من تحالف النصر ودولة القانون والفتح، يسعى للحصول على المنصب، بينما لم يحدّد تحالف سائرون الذي يتزّعمه زعيم التيار الصدري “مقتدى الصد”ر، طريقه بعد”.

وأشار المسؤول إلى أنّه “رغم تمسّك حزب الدعوة بشقيه، جناح المالكي وجناح العبادي، بالمنصب، إلّا أنّ رئيس تحالف الفتح هادي العامري، يسعى في الوقت ذاته للحصول على المنصب، الأمر الذي أوقد فتيل الصراع بين الأقطاب الثلاثة، وقطع الطريق نحو تحالف بين أي منهم، إذ إنّ كلاً يرى المنصب حقاً له”.

من جهته قال رئيس كتلة “دولة القانون” البرلمانية، “علي الأديب”، في تصريح صحافي، إنّ “منصب رئيس الوزراء هو من حصتنا كحزب دعوة، مشدداً على أنه لا يوجد أي مبرّر لأن نتنازل عنه، والحملة الإعلامية التي طاولت الحزب، لا تستوجب التنازل عن المنصب، كما لا توجد أي أسباب تستدعي ذلك”، مؤكداً أنّ “الكتلة الأكبر التي ستفوز في الانتخابات هي التي سترشّح رئيس الوزراء، وفقاً للدستور”. وأشار إلى أنّ “المحاصصة هي التي تسبّبت في تعثّر العملية السياسية، وهي مرفوضة اليوم، ويجب أن يترك الموضوع إلى اختيار النخب والشخصيات الكفوءة في شغل المناصب في الحكومة المقبلة”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات