الأحد 19 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » عام 2018 في العراق »

العراق.. نفوذ واشنطن وطهران يؤخر تشكيل الحكومة

العراق.. نفوذ واشنطن وطهران يؤخر تشكيل الحكومة
من المقرر أن تبدأ اليوم الخميس اجتماعات لجنة مشتركة من تحالفي سائرون، بزعامة “مقتدى الصدر”، والفتح، بزعامة “هادي العامري” الذي يمثل ميليشيا الحشد، وباقي القوى التي تدين بالولاء لإيران، للتوافق على أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة، قبل رفعها إلى النجف لعرضها على المرجع الديني، علي السيستاني، الذي بدا أن نجله محمد رضا السيستاني يلعب دوراً في تقريب وجهات النظر بين القوى الشيعية المختلفة.
وقال قيادي بارز في تحالف الفتح، بزعامة العامري، إنه بات هناك أربعة فلاتر يجب على أي مرشح أن يجتازها للوصول إلى رئاسة الحكومة، مبيناً أن اللجنة المشكلة من سائرون والفتح أولها، وهي تنظر في ملفات المرشح وتاريخه السياسي، ثم يأتي بعد ذلك فلتران أميركي وإيراني، ووجود اعتراض من أي من الجانبين، خصوصاً الإيراني، يعني أن هناك مشكلة، لكنه استدرك بالنسبة للأميركيين، فإنهم قادرين على التعامل مع أي شخصية تصل، لكن الإيرانيين متطرفين في مسألة من سيكون رئيس وزراء العراق.
واعتبر أن السيستاني سيكون الفلتر الرابع، إذ يجب أن يتطابق المرشح مع مواصفات المرجع، وكونه غير مجرب سابقاً وليس عليه أي تهم فساد، فضلاً عن تعهده بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات.
وأضاف أن التوافقات الداخلية والخارجية، ورأي المرجعية الدينية سيحسم الفائز بهذا المنصب، موضحاً  أن الحكومة ستُشكل بالتوافق بين قطبي المعسكرين، سائرون والفتح، وجناحا حزب الدعوة (نوري المالكي وحيدر العبادي) لن يكونا في أي منصب سيادي بهذه الحكومة.
وقال سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، وهو أحد قيادات تحالف سائرون “رائد فهمي”، إن خيار المعارضة ما يزال الأقرب لسائرون في حال عدم التوصل إلى تشكيل حكومة إصلاحية.
وأضاف فهمي أن ذهابهم للمعارضة السياسية مرهون بعدم تحقق الحد المعقول من متطلبات الحكومة الإصلاحية، ولكن حتى الآن الحوارات السياسية قائمة، وإذا لم يوفقوا بتشكيل الحكومة الجديدة على أنها عراقية خالصة، فخيار المعارضة هو الحل.
وأشار إلى أن البعض يريدهم أن يتجهوا صوب المعارضة من البداية، أي من بعد إجراء الانتخابات، لكي يعمل ومن معه على تسيير الأمور وفق التوافق السياسي والمصالح الحزبية الضيقة، والعودة إلى المحاصصة.
وهناك أحزاب تريد من سائرون الاستعجال بالذهاب نحو المعارضة، كي يعملوا على تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب بالطرق القديمة نفسها، لكنهم يحاولون دفع الأمور لتكون على عكس منهاج المحاصصة، وإذا فشلت جهودهم فإن المعارضة هي وجهتهم.
 وعن حقيقة وضع سائرون مهمة اختيار رئيس الحكومة الجديد على عاتق المرجعية في مدينة النجف، قال فهمي، في سائرون لديهم تحفظات على طريقة اختيار رئيس الجمهورية وآلية اختيار رئيس الوزراء الجديد، لأن التوافقات السياسية للأحزاب ما تزال تعمل بنفس منهجها القديم، وهي آلية ليست شفافة أو مدنية حديثة.
وأوضح أن مرجعية النجف طرحت مواصفات، وهي بالأصل مواصفات متداولة، وبالحقيقة هي ضيّقة نسيباً، ولا بد أن تأخذ مدى أوسع وتكون المشاركة فيها أوسع أيضاً. المواصفات التي طُرحت لا تنطبق على أحد من المرشحين حالياً، ولكن هناك أسماء مطروحة ويتم دراستها حالياً.
وتابع هناك أكثر من 10 أسماء لمرشحين لمنصب رئيس الوزراء الجديد، ولا يوجد مرشح له حظوظ أوفر من مرشح آخر، موضحاً أن الأحزاب حتى الآن لم تختر أي من المرشحين، والبحث جارٍ، ولا أعتقد أن الأحزاب ستتجاوز على الدستور، بل ستحترم التوقيت الدستوري المعمول به في اختيار الرئيس.
وفي السياق ذاته، تسربت معلومات من داخل المنطقة الخضراء عن وجود توافق واضح على حسم مرشح رئاسة الجمهورية وانتخابه خلال جلسة ستعقد في 25 سبتمبر/أيلول الحالي.
ووفقاً لمصادر سياسية عراقية فإن رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، قد يلجأ إلى جلسة مفتوحة أخرى في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين القوى الشيعية حيال مرشح رئيس الوزراء الجديد.
وقال مسؤول حكومي عراقي، إن عدم اتفاق الصدريين والفتح على اسم معين لشغل المنصب خلال أسبوع يعني عودة التصريحات النارية حول من هي الكتلة الأكبر، وبالتالي سيذهب رئيس البرلمان إلى الاكتفاء بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية ثم اعتبار الجلسة مفتوحة ريثما يخاطب المحكمة الاتحادية للبت بمن هي الكتلة الأكثر عدداً داخل البرلمان، وهذا سيحتاج إلى بعض الوقت.
ووصف الأمور بالمتقلبة فيما يتعلق بالمشاورات، وهناك مزاجية وشخصنة لكثير من الأمور، وتدخُّل السفير الإيراني “إيرج مسجدي أقصى” اسم “علي عبد الأمير علاوي” من لائحة مرشحي رئاسة الوزراء، رغم ترحيب عدة قوى سياسية به على اعتبار أنه شخصية اقتصادية وذات خبرة ولا مشاكل لديه مع أي طرف سياسي في العراق.

المصدر:وكالات

تعليقات