حوارات بغداد وأربيل مستمرة لإخضاع حقول النفط لسياسة واحدة

أكد وزير النفط “إحسان عبد الجبار” اليوم الأحد، التزام العراق باتفاق منظمة “أوبك +” المتعلق بخفض الإنتاج لأن المصلحة تقتضي ذلك، فيما دعا إلى ضرورة إخضاع الحقول النفطية في البلاد بما فيها إقليم كردستان لسياسة نفطية واحدة مع الأخذ بنظر الاعتبار حقوق الإقليم الدستورية، كاشفا عن العمل في الوقت الحالي لتنفيذ مشروعين كبيرين للتصدير البحري بلغت نسبة الإنجاز في أحدهما قرابة 85 بالمئة.

وقال عبد الجبار، اليوم، إن “الوزارة وضعت ثلاثة أهداف أساسية للسياسة النفطية وتطويرها في البلاد, شملت تقليص كلفة إنتاج برميل النفط, واستثمار الحقول النفطية ذات الكلفة الواطئة لبرميل النفط, وذات القيمة السوقية العالية للنفط المنتج وتشمل النفوط الخفيفة بهدف تحقيق أعلى الايرادات المالية للبلاد.

وأوضح أن الهدف الثاني هو تكثيف عملية الاستثمار في مجال استثمار الغاز، وتتمثل بتسريع اجراءات العمل باستثمار الغاز في شركة غاز البصرة وخصوصاً معامل انتاج الغاز السائل بصرة (NGL) المرحلة الاولى والثانية, والتعجيل في اجراءات استكمال مشاريع تجميع الغاز في شركة نفط البصرة، وكذلك تعديل وضع جميع مشاريع استثمار الغاز وتشمل (مشروع غاز ارطاوي في البصرة ومشروع غاز الناصرية وعكاز والمنصورية)”.

فيما أشار إلى أن “الهدف الثالث في السياسة النفطية يتمثل بإعادة تقييم سعات التصفية في المصافي العراقية وتهيئتها للوصول للسعات التصميمية الأمينة، وكذلك إنهاء إجازات الاستثمار للشركات غير الكفوءة، والذهاب باتجاه تعديل قانون المصافي بغية تحقيق الأهداف المرجوة في التعامل مع مستثمرين حقيقيين في مجال المصافي”.

وأضاف عبد الجبار أن “الحوارات مستمرة مع إقليم كردستان، والتأكيد على ضرورة التزام الإقليم بمحددات وقرارات أوبك، وألا يزيد إنتاج الإقليم من النفط على 370 ألف برميل يومياً”.

وأردف أن “الحكومة العراقية مؤمنة بوجوب التكامل بين الحكومة الاتحادية والإقليم في قراراته وسياساته العامة”.

وأوضح الوزير أنّ “النقاشات مستمرة بهدف إعادة ترميم العلاقة بين المركز والإقليم، وأن تكون جميع حقول النفط في البلاد خاضعة لسياسة نفطية واحدة, وإدارة الثروات ضمن السياسة الاتحادية, مع الأخذ بنظر الاعتبار حقوق الإقليم التي ينص عليها الدستور العراقي”.

وأفاد عبد الجباري بأن “وزارة النفط تعمل حالياً على تنفيذ مشروعين كبيرين, المشروع الأول هو مد أنبوب التصدير البحري الثالث الذي وصلت نسب الانجاز فيه الى 85 بالمئة، رغم المعوقات التي حدثت مع الشركة المنفذة والتي تم تجاوزها من خلال سحب العمل من الشركة المنفذة بالتراضي, وتعمل شركة نفط البصرة على إحالة المشروع على شركة أخرى لإكمال العمل بالمشروع وتنفيذه وفق التوقيتات والجداول الزمنية المحددة.

وأضاف أن “المشروع الثاني هو تنفيذ الأنبوب البحري الرابع والخامس مع إنشاء منصة تحميل إضافية بإدارة مباشرة من قبل شركة نفط البصرة, والشركة الاستشارية هي (أيني ENI) الايطالية، وحالياً هو في مرحلة استكمال شراء المواد طويلة الأمد، وسيتم الإعلان عن تنفيذ المشروع خلال الأشهر الأربعة المقبلة”، لافتاً إلى أن “لدى الوزارة خطة واضحة لزيادة إمكانيات العراق التصديرية عبر إكمال تنفيذ شبكة أنابيب التصدير البحرية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق