انتكاسة الصحةكورونا

القطاعات غير الصحية مُهددة بالانهيار أمام جائحة كورونا

وضعت جائحة كورونا  العراق أمام تحدّيات استثنائية تتمثّل خطورتها في كونها حصيلة 17 سنة من الفشل العام في إدارة شؤون الدولة ما أثّر على مختلف مقدّراتها وبُناها وأضعف قدرتها على مواجهة الأزمات وامتصاص الصدمات، مثل الصدمة الحالية ذات التبعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية المؤلمة.

و بدا القطاع الصحي العراقي المتهالك وقد تجاوزته الأحداث المتسارعة المتعلّقة بانتشار الفايروس القاتل، بدأت المخاوف تسود من متوالية انهيارات قد تتداعى وفق مفعول الدومينو وتطال مختلف القطاعات والأنشطة الحيوية لتصيب القطاع الاقتصادي والمالي في مقتل ولتجعل توفير الضرورات أمرا غير مضمون في ظل شكوك في قدرة الحكومة على مواصلة دفع رواتب الموظّفين والمتقاعدين.

وجاءت أزمة كورونا بالتزامن مع مجيء حكومة جديدة خلفا لحكومة عادل عبدالمهدي التي سقطت في نوفمبر الماضي تحت ضغط من الاحتجاجات الشعبية على سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعلى استشراء الفساد في مفاصل الدولة.

وأطلق عجز الدولة عن مواجهة جائحة كورونا وتخفيف وقعها على مواطنيها مجدّدا حالة النقمة على الطبقة السياسية التي تولّت زمام الحكم بعد الغزو الأميركي للعراق.

وخلت مستشفيات البصرة والناصرية بجنوب البلاد الثلاثاء من قناني الأوكسجين الضرورية لإنعاش الحالات الحرجة بين المصابين بفايروس كورونا، فيما اكتفت السلطات بالوعود بتوفيره.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق