انتكاسة الصحةكورونا

هل يعود العراق للحظر الشامل؟.. الصحة تحسم الموقف

حسمت وزارة الصحة العراقية الموقف بشأن العودة للحظر الشامل من عدمه أو التوجه لإلغائه مع الحظر الجزئي فيما طرحت أسبابا قالت أنها جعلت التجربتين بدون جدوى.

وقال مدير دائرة الصحة العامة د. “رياض عبد الأمير” في مقابلة متلفزة، إن “الحظر الجزئي لم ينفذ كما طلبنا والفترة الوحيدة التي شهدت التزاماً جيدا هي الحظر الشامل الذي طبق لأكثر من شهر وبدأ العمل به في 17 آذار الماضي لكن بعدها ضغطت مجموعة من الأمور من بينها حلول رمضان والظروف المعيشية وتسببت بخروقات كبيرة دفعت لزيادة الإصابات”.

وأضاف “طلبنا في أكثر من اجتماع حكومي كوزارة صحة العودة للحظر الشامل لأنه الطريقة الوحيدة لتقليل عدد الإصابات لكن يبدو أن ظرف الدولة المالي والضغط الاقتصادي وصعوبات فرض الحظر في المناطق الشعبية على القوات الأمنية كلها مجتمعة تصعب العودة للحظر الشامل”.

ولفت الى أن “الحظر الجزئي بالمقابل له شروطه وكان من الممكن أن يأتي بنتائج إيجابية لو نفذت ومن بينها تقليل عدد المحال التجارية التي تفتح وإبقاء الضرورية فقط وان يكون الدوام في المؤسسات بنسبة 25٪ من عدد العاملين على أن تبقى المدارس والجوامع وجميع التجمعات مغلقة لكن واقعا لم تنفذ اغلب هذه الأمور”.

وشدد على أن “لا جدوى من الحظرين الجزئي والشامل طالما لا تطبق فيهما الإجراءات الوقائية المطلوبة، وبالنسبة لنا في وزارة الصحة لا توجه لدينا لطلب رفع الحظر الجزئي المطبق لأربعة أيام والشامل لثلاثة أيام في الوقت الحالي، لكن إذا قررت ذلك اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية فالأمر متروك لها”.

وتابع متحدثا عن أسباب أفرغت الحظر من محتواه “لم تطبق الغرامات ضد المخالفين للحظر وإجراءات الوقاية لأنها تحتاج لقانون وفق ما قالت الجهات المختصة، أيضا كان من الممكن حجز المركبات المخالفة التي تحمل عدد ركاب أكثر من المقرر ولا يرتدون كمامات لمدة أسبوع مثلا وللأسف تشديد الإجراءات يتم في الشوارع العامة وتحدث ازدحامات وتترك المناطق السكنية والشعبية وهي الأهم”.

ورأى انه “علميا لن نستطيع تقليل عدد الإصابات وقطع سلسلة الانتشار دون التباعد الاجتماعي وهذا لا يمكن أن يحدث إلا بالالتزام التام واتخاذ أساليب الوقاية وهذا ما حدث في تايوان على سبيل المثال وكان التزام المواطن ووعي المجتمع عاملا حاسما، ودول أخرى نفذت إجراءات قسرية لفرض الحظر ونجحت”.

وختم بالإشارة الى أن “الحل الوحيد للتعامل مع الموقف في ظل صعوبة تطبيق الحظر الشامل وتشديده هو زيادة عدد الفحوصات لتسريع اكتشاف الحالات المخفي وعزلها عن المجتمع وهذا الأمر يحتاج لإمكانيات كبيرة جدا لكنه الخيار الوحيد”.

ويسجل العراق منذ الـ 24 من حزيران الماضي، ثالث أعلى زيادة يومية لحالات الإصابة بالوباء في الشرق الأوسط تتجاوز الألفين، بعد السعودية وإيران، حيث تتزايد المخاوف مع امتلاء المستشفيات بالمرضى من عدم قدرتها على استيعاب اكثر من 45 الف حالة وهي القدرة الاستيعابية الأعلى في البلاد وفقاً لمسؤولين.

كذلك ازداد معدل الوفيات في البلاد لمستويات غير مسبوقة وبات لا يمر يوما إلا ويتم الإعلان عن أكثر من مئة وفاة نتيجة الإصابة بفيروس كورونا خلال الأسابيع الأربعة الماضية، بعد أن كانت لا تتجاوز 20 أو 30 حالة يومياً.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق